توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تناول إعلاميين ونشطاء ومحامين وقضاة ورجال أعمال

المرزوقي يثير زوبعة في الأوساط السياسية بكتاب "منظومة الدعاية تحت حكم بن علي"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المرزوقي يثير زوبعة في الأوساط السياسية بكتاب منظومة الدعاية تحت حكم بن علي

الرئيس المنصف المرزوقي
تونس_أزهار الجربوعي
أثار الإصدار الأخير للرئاسة التونسية  بعنوان:”منظومة الدعاية تحت حكم بن علي”، زوبعة في الأوساط السياسية والإعلامية في تونس التي كانت تنتظر هذه الخطوة من نقابة الصحفيين أو من الحكومة التونسية التي صمتت على المتورطين مع النظام السابق، فيما اعتبرها البعض محاولة من الرئيس المنصف المرزوقي للترويج لحملته الإنتخابية والإنتقام من الصحفيين الذين تربطه بمعظمهم علاقة متوترة، إلا أن الرئاسة أكدت أن الكتاب يستند إلى الوثائق التي عثُر عليها في القصر الرئاسي بعد الثورة وأنه يهدف إلى تسليط الضوء على منظومة الفساد زمن "بن علي" ، بعيدا عن منطق التشفي والإنتقام. وأطلت الرئاسة التونسية بكتاب مثير للجدل تناول المئات من الإعلاميين والمحامين والقضاة ونشطاء المجتمع المدني وحتى رجال الأعمال المورطين في مايسمى بـ"منطومة الدعاية للرئيس السابق زين العابدين بن علي" التي استغلت المال العام لتضليل الرأي العام ولتكوين أخطبوط إعلامي وسياسي متشابك هدفه تلميع صورة النظام في الداخل والخارج والتعتيم على المجريات السياسية وتشويه المعارضة انذاك.
و اعتبر مراقبون الكتاب "قنبلة الأسبوع" بعد أن بات حديث الساعة في الرأي العام السياسي والشعبي التونسي، وقد أثار الكتاب إعجاب النقاد الذين لاحظوا أن الرئاسة التونسية لم تحاول التشهير بالصحفيين والمتورطين في المنظومة الدعائية لـ"بن علي" رغم نشرها لقائمة الأسماء موثقة بتقارير ووثائق عثر عليها في القصر الرئاسي بعد الثورة،  بقدر محاولتها تسليط الضوء على المنظومة وتفكيكها والتعريف بشبكاتها الخفية في الداخل والخارج ، وكشف ممارساتها حتى لا يتم إعادة إنتاجها بعد الثورة.
ويمسح الكتاب الصادر عن دائرة الإعلام برئاسة الجمهورية التونسية 354 صفحة ، تضم جملة الوثائق التي عُثر عليها في القصر الرئاسي بعد تكليف المنصف المرزوقي برئاسة الجمهورية.
وفي مقدّمة الكتاب كشفت مؤسسة الرئاسة أنه تم إتلاف وإخفاء الآلاف من الوثائق و ملفات الفساد من دوائر مؤسسة الرئاسة بعد ثورة 14 يناير 2011 وتحديدا في النصف الثاني من يناير خلال تولي فؤاد المبزع رئاسة الجمهورية وهو رئيس مجلس النواب في عهد "بن علي" وخلال حكومة محمد الغنوشي الأولى بعد الثورة وهو رئيس الوزراء في عهد الرئيس المخلوع.
وأكدت الرئاسة التونسية أن الحالة التي وُجِد عليها أرشيف دائرة الاعلام برئاسة الجمهورية يثير الكثير من الشكوك بخصوص التلاعب بوثائق اخرى مهمة ، وهذا ما أخّر اصدار هذا الكتاب.
وضم الكتاب أسماء الشبكة المتورطة في ما يشبه " الكتيبة الإستعلاماتية التي كانت تعمل بالتنسيق بين وكالة الاتصال الخارجي ووزارة الداخلية في التسويق لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي على حساب المال العام، من الذين تمتعوا بامتيازات خاصة وأموال طائلة ووتمويلات ضخمة لدعم نشريات ومؤلفات ومواقع إلكترونية تعمل لفائدة النظام.
وضمت القائمة صحفيين ومؤسسات إعلامية وعربية ودولية، إلى جانب نشطاء من المجتمع المدني ورجال أعمال وقضاة ومحامين.
واعتبر مراقبون كشف علاقة القصر الرئاسي بالاعلاميين والمجتمع المدني والمثقفين، شجاعة من الرئيس المنصف المرزوقي، أمام صمت الحكومة وهياكل الإعلام عن ملف يعرف في تونس بـ"القائمة السوداء للصحفيين "المورطين في تشويه المعارضة والدعاية للنظام السابق.
ويشرح الكتاب اليات نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في تجنيد اعلاميين تونسيين واستقطاب اعلاميين أجانب على حساب نفقات الدولة واهدار المال العام  للترويج لصورة النظام وهتك أعراض المعارضين وتلفيق فيديوهات وتهم لمناوئي النظام السابق.
ويتطرّق الكتاب في جانب آخر منه، الى كيفيّة تعامل بن علي ونظامه مع الأحداث الحاصلة في البلاد من خلال فرض تعتيم إعلامي كامل قصد السيطرة التامّة على الوضع لتبرير خيارات النظام السابق.
ومن أهم المفاجآت التي كشفها الكتاب أن النظام السابق سخّر جيشا من التقنيين لإختراق مواقع علمية وتزوير معلومات عن النظام على غرار موقع ويكيبيديا(الموسوعة الحرة) ، والذي عملت عليه مجموعة كاملة لاختراقه وتغيير مقالات عن تونس وعن النظام نفسه رغم المصداقية التي تحظى بها هذه الموسوعة التي تصنف الأولى عالميا
وتباينت ردود الأفعال بشأن إصدار الكتاب الأسود الذي يتحدّث عن منظومة الدعاية في عهد الرئيس السابق، بين من اعتبرها شجاعة ومسؤولية من الرئيس التونسي الحالي المنصف المرزوقي رغم أن المعارضة والإعلام يلقبه بـ"العاجز و منزوع الصلاحيات إلا أنه أثبت تمسكه بخيارات وقرارت حاسمة في الوقت الذي انساقت فيه حركة النهضة الإسلامية الحاكمة وراء المناصب السياسية وتخلت عن خيارات كانت تعتبرها ثوابت استراتيجية من بينها محاسبة رموز النظام السابق، في حين رأى آخرون أن الكتاب يكشف محاولة خفية من الرئيس المرزوقي للإنتقام من الإعلاميين بسبب علاقته المتوترة بأغلبهم وسعيه للتسويق لحملته الإنتخابية الرئاسية في وقت مبكر.
ورغم تباين ردود الأفعال التي أعقبت إصدار مؤسسة رئاسة الجمهورية التونسية للكتاب الأسود الذي كشف للمرة الأولى قائمة موثقة عن جزء من المورطين في عهد نظام بن علي في تضليل الشعب وتشويه رموز المعارضة، إلا أن المرزوقي نجح في جلب الإهتمام وحصد احترام العديد من النشطاء والسياسيين وحتى من أنصار حزب النهضة الإسلامي الذين ارتدوا على حزبهم واستغلوا الحادثة لتوجيه انتقادات لاذعة لخيارات وسياسة الحزب الإسلامي الحاكم.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرزوقي يثير زوبعة في الأوساط السياسية بكتاب منظومة الدعاية تحت حكم بن علي المرزوقي يثير زوبعة في الأوساط السياسية بكتاب منظومة الدعاية تحت حكم بن علي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرزوقي يثير زوبعة في الأوساط السياسية بكتاب منظومة الدعاية تحت حكم بن علي المرزوقي يثير زوبعة في الأوساط السياسية بكتاب منظومة الدعاية تحت حكم بن علي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon