توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بمناسبة اختيار الرياض "عاصمة للإعلام العربي" لثقلها السياسي والاستراتيجي

قصة صحيفة سعودية صمدت خلال الحرب العالمية وتجاوزت أزماتها بأقل الخسائر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قصة صحيفة سعودية صمدت خلال الحرب العالمية وتجاوزت أزماتها بأقل الخسائر

مجلس وزراء الإعلام العرب
الرياض - مصر اليوم

تحتفل الرياض باختيارها عاصمة للإعلام العربي (2018 ـ 2019)، بعد قرار مجلس وزراء الإعلام العرب في دورته الـ29، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، نظرًا لثقلها السياسي والاستراتيجي ودور الإعلام السعودي الريادي والمؤثر في المنطقة على مدى سنوات طويلة.

وعند الحديث عن الإعلام، فإن الصحافة المقروءة التي نشأت قبل البث الإذاعي والتلفزيوني في جميع دول العالم كأقدم وسائل الإعلام المعاصرة، هي صاحبة الريادة في تشكيل نواة الصناعة الإعلامية المحلية، ويعود للصحافة الفضل على مدى مراحل طويلة في خلق الوعي والتنوير وربط الناس بالأحداث والوقائع في مختلف بقاع الدنيا، وفي هذا التقرير نستعرض معلومات مهمة في مسيرة الصحافة السعودية في مرحلة التأسيس والبدايات في السعودية، ونتذكر بعض رموزها الذين ساهموا في ولادة العمل الصحافي بالمملكة.

الانطلاقة عام 1924

كانت فكرة إطلاق صحيفة رسمية تراود الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود من بعد فتح الرياض، لإيمانه بأهمية الصحافة والإعلام في الوصول إلى الناس ومعرفته أن الصحافة منارة تضم الثقافة والأدب والتاريخ وتشكيل الوعي لديهم وربطهم بما يدور في العالم، وتحققت هذه الخطوة بعد دخوله إلى مكة المكرمة، وتم صدور الصحيفة يوم 12 كانون الأول/ديسمبر عام 1924 الذي شهد ولادة أول صحيفة سعودية وكانت أسبوعية.

وذكر الباحث والأديب محمد القشعمي في محاضرة ألقاها بمركز حمد الجاسر الثقافي أن العدد الأول لصحيفة (أم القرى) صدر بعد دخول الملك عبدالعزيز إلى مكة المكرمة بـ7 أيام فقط، وأول رئيس تحرير لها كان يوسف ياسين، وهو أحد رجال الملك ومستشاريه، ويملك خبرة صحافية سابقة.

وكانت تُطبع (أم القرى) في مطابع الحكومة وتصدر في 4 صفحات، ووصلت إلى 8 صفحات في العام 1936، ونجاح تجربة هذه الصحيفة ساهم في إطلاق عدد من الصحف والمجلات في فترات متقاربة، مثل صحيفتي "صوت الحجاز" عام 1932 و"المدينة المنورة" عام 1937 ومجلات: (الإصلاح) عام 1928 و(المنهل) عام 1937، و(النداء الإسلامي) عام 1937.

كما يجب أن نشير إلى أن رئاسة يوسف ياسين لطاقم تحرير "أم القرى" لم تدم طويلًا فتعاقب عليها عدد من الأسماء مثل رشدي ملحس ومحمد سعيد عبدالمقصود وفؤاد شاكر وعبدالقدوس الأنصاري.

أزمة الحرب العالمية

ساهم اندلاع الحرب العالمية الثانية (1939 -1945) في تأثر صناعة الصحافة بسبب أزمة الورق التي حجبت صدور عدد من الصحف إلا أن صحيفة (أم القرى) أدارت الأزمة بنجاح واستمرت في الصدور، ويقول الدكتور محمد الشامخ في كتابه "نشأة الصحافة في المملكة العربية السعودية": لقد قدّر لأم القرى آنذاك أن تصبح الصحيفة الوحيدة في السعودية طوال ما بقي من فترة الحرب، ذلك لأن الصحف والمجلات الأخرى قد احتجبت عن الصدور، كما بيّن أن الدولة أصدرت بيانًا في 18 يوليو/تموز 1941 نص على "بناء على نقص كميات الورق الموجودة في هذه البلاد، فقد قررت الحكومة توقيف صدور جميع الصحف والمجلات في هذه الظروف الحاضرة، وسيدوم هذا التوقف إلى نهاية الأزمة، ويستثنى من ذلك جريدة (أم القرى) التي ستكون بنصف حجمها الحالي وتصدر في مواقيتها المعتادة".

واعتبر بعض المتابعين لتاريخ الصحافة السعودية أن هذه أول أزمة حقيقية تمر بها، ولكنها تجاوزتها بأقل الخسائر، ولعل شغف الناس وتعلقهم بالصحف وأخبارها ومعاركها الأدبية وتشجيعها واحتضانها للأقلام الشغوفة بالأدب والكتابة كان السبب في تطور الصحافة السعودية في مراحل سريعة وصدور أنظمة خاصة بنظام المطابع والمطبوعات الذي صدر أولًا عام 1929 ثم 1940، وبالاطلاع على بنودها نجد أنها رسمت بوصلة العمل الإداري السليم وخلقت البيئة والمناخ الملائم ليكون العمل الصحافي أكثر تنظيمًا وذا رؤية ومسؤولية واضحة، وبعد إنشاء وزارة الإعلام تم تعديل الأنظمة وأصبح هناك نظام للمؤسسات الصحافية صدر عام 1963 تم تعديله عام 2001 جعلها أكثر تنظيمًا ونقلها لمرحلة أخرى تجاوزت بها مرحلة صحافة الأفراد.

بقي الإشارة إلى أن جريدة (أم القرى) مازالت تصدر منذ نحو 95 عامًا، وتقع في مكة المكرمة بحي العمرة، على أرض بمساحة 16 ألف متر مربع، وتشتمل على مبنيين، هما مبنى الإدارة والتحرير، ومبنى الشؤون الفنية والمطابع، كما أن للجريدة أربعة فروع في كلٍ من الرياض والدمام وجدة والمدينة المنورة.

وتصدر (أم القرى) يوم الجمعة من كل أسبوع، وتنشر على صفحاتها الخارجية الأخبار الرسمية لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد وبيان مجلس الوزراء من كل أسبوع، وتنشر في صفحاتها الداخلية القرارات والمراسيم الملكية، وإعلانات المناقصات الحكومية، وإعلانات الجمارك، وإعلانات ديوان المظالم، إضافة إلى إعلانات تأسيس وعقود الشركات، وإعلانات التجنس، وشهادات الميلاد لغير السعوديين.

قد يهمك أيضا:

تتويج بغداد عاصمة الإعلام العربي بحضور ممثلي وزارات الخارجية والثقافة

بدء فعاليات الدورة الـ48 لمجلس وزراء الإعلام العرب الأربعاء

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة صحيفة سعودية صمدت خلال الحرب العالمية وتجاوزت أزماتها بأقل الخسائر قصة صحيفة سعودية صمدت خلال الحرب العالمية وتجاوزت أزماتها بأقل الخسائر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة صحيفة سعودية صمدت خلال الحرب العالمية وتجاوزت أزماتها بأقل الخسائر قصة صحيفة سعودية صمدت خلال الحرب العالمية وتجاوزت أزماتها بأقل الخسائر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon