توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يضطرّ بعض الإعلام إلى لقاء شخصيات كريهة للرأي العام

نظريات تقبل تغطية أحداث العنف وحوادث التطرّف وأخرى ترفض

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نظريات تقبل تغطية أحداث العنف وحوادث التطرّف وأخرى ترفض

وسائل الإعلام
واشنطن ـ مصر اليوم

يستغلّ بعض المتطرفين الإعلام مِن أجل نشر أيديولوجياتهم وأفكارهم، ومن ناحية أخرى يسعى الصحافيون إلى تغطية الأحداث بأنواعها ومنها الأحداث العنيفة وأعمال التطرف، ويضطر الإعلام ضمن هذه التغطية إلى لقاء شخصيات متطرفة كريهة للرأي العام، لكنها تمثّل أهم جوانب ظاهرة التطرف، وهنا يحتدّ النقاش بشأن كيفية التعامل مع ظواهر التطرف إعلاميا، وهل تشجع تغطية الإعلام للتطرف والمتطرفين على المزيد من التطرف أم أنها تكشف زيف ادّعاءات وأفكار التطرف والمتطرفين؟

تحذّر إحدى النظريات مِن تغطية أحداث العنف وحوادث التطرف على أساس أن "العنف يولّد العنف"، وفي دراسة أجراها البروفيسور مايكل جيتر من جامعة ميدلين في كولومبيا بالتعاون مع باحث ألماني من معهد دراسات العمل في بون، تم تحليل أكثر من 60 ألف حادثة إرهاب خلال الفترة ما بين 1970 حتى 2012 نُشرت في صحيفة "نيويورك تايمز".

ولاحظ جيتر أن العالم شهد تصاعدا في أعمال التطرف خلال الـ15 عاما الأخيرة، وبلغ عدد حوادث التطرف في عام 1998 نحو 1395 حادثة لكن الرقم ارتفع بشدة في عام 2012 ليصل إلى 8441 حادثة، كما أن عدد الضحايا ارتفع من 3387 إلى 15396 عبر 15 عاما، وفي معظم الحوادث لجأت الجماعات المتطرفة إلى استخدام الإعلام للترويج لأفكارها.
كانت أبرز الأمثلة مشاهد الفيديو التي بثها تنظيم "داعش" لجز رؤوس الضحايا وتسجيل الفعل الشنيع لإعلام العالم، وبعدها طالبت جهات متعددة بمنع "أكسجين الدعاية" عن مثل هذه الجماعات العنيفة.

ويقول البروفيسور جيتر إن المنظمات المتطرفة تحتل صدارة التغطية في تلفزيونات العالم، وهي تستخدم هذه التغطية من أجل بث أفكارها ونشر الفزع وتجنيد المزيد من المتطرفين، وقارن جيتر بين الحوادث التي تلقت تغطية إعلامية كثيفة وبين حوادث أخرى تماثلها خطورة لكنها لم تستحوذ على اهتمام الإعلام بسبب حوادث أكبر في الأهمية مثل الأعاصير والكوارث الطبيعية.

ووجد أن الحوادث التي حظيت بتغطية إعلامية مكثفة أدت إلى زيادة أحداث العنف في البلدان نفسها، خلال الأسابيع التالية بنسب تتراوح ما بين 11 و15 في المائة، وتوصل جيتر إلى نتيجة أن كل مقال إضافي نُشر في "نيويورك تايمز" عن حادثة متطرف أدى إلى مقتل ضحية أو اثنين في الأسبوع التالي للحادث المتطرف.

ولاحظ أيضا أن الهجمات الانتحارية تستحوذ على اهتمام إعلامي أكثر من الحوادث الأخرى، مما يشرح توجه الجماعات المتطرفة إلى الاعتماد المتزايد عليها، وهو ينظر إلى التغطية الإعلامية للتطرف ليس فقط من زاوية تشجيع هجمات جديدة لكن أيضا من باب التحذير من هجمات أخرى وشيكة خلال أيام من وقوع الهجمة الأولى، لكنه يضع الأمور في نصابها الصحيح بالقول: إن 42 إنسانا يقع ضحية للتطرف يوميا في العالم مقارنة بنحو سبعة آلاف طفل يموتون جوعا وبأمراض متعلقة بسوء التغذية يوميا.

وهو يقترح، بناء على البحث المكثف الذي أجراه، إعادة النظر في التغطية الإعلامية المبالغ فيها لحوادث التطرف، ومنع المتطرفين من الحصول على منصة إعلامية مجانية، وهو ينصح الإعلام بتغطية الأحداث الأخرى التي تسبب الأضرار حول العالم بدلا من التركيز على قسوة المتطرفين وأفعالهم اللا إنسانية.

وتشير أبحاث أميركية أخرى إلى أن المطلوب من الإعلام هو تغيير أسلوب تغطية الحوادث المتطرفة وليس كمّ أو عدد مرات التغطية، ونظر أحد الأبحاث إلى 600 تغطية إعلامية للتطرف خلال 3 أشهر في عام 2015 من 20 مصدرا، ووجد أن التركيز الإعلامي كان على جانب العنف وليس على وسائل حل الأزمات بطرق غير عنيفة.

ووجدت الدراسة أن الإعلام الأميركي ذكر التدخل العسكري الأميركي 199 مرة، وهو عدد مرات يزيد على إجمالي ما نُشر عن الجهود الدبلوماسية والتدخل الإنساني والأساليب اللاعنفية، وفي أربع حالات من وسائل إعلام أميركية تم إغفال الحلول غير العنفية بالمرة عبر فترة وصلت إلى ثلاثة أشهر.

وخلال 3 أشهر فقط في عام 2015 ضمن نموذج الدراسة الذي شمل 20 مؤسسة إعلامية أميركية، جاء ذكر الإسلام مرتبطا بالعنف 475 مرة، سبعة أضعاف أكثر من ذكر المسيحية و23 ضعفا أكثر من ذكر اليهودية، ولم تذكر التغطية أن النصوص الدينية، في كل الأديان، يمكن أن تُتخذ سلاحا يُساء استخدامه.

والغريب أن وسائل الإعلام يتغذى بعضها من بعض في موضوعات التطرف، فتذكر وسيلة صحافية أن مصدرها هي وسيلة أخرى من دون بذل العناء للبحث عن مصادرها الخاصة، وفي بريطانيا ثار الرأي العام على الإعلام المحلي لاستضافته ومحاورته متطرفين عنيفين من أمثال أنجم تشودري، المتطرف، وستيف بانون المتطرف الأميركي اليميني، وبلغ الأمر أن وسائل إعلام منعت بث أو نشر أي أخبار عن تشودري، لمنع نشر أفكار الكراهية التي يحملها.

ويرى مراقبون في الإعلام البريطاني أن الشروط القاسية المفروضة على تشودري عند إطلاق سراحه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، سوف تؤدي به إلى كسرها في النهاية والعودة مرة أخرى إلى السجن.

وإذا كانت حالة تشودري واضحة للإعلام البريطاني والغربي في منع "أكسجين الدعاية" عنه، فهناك حالات ليست بنفس القدر من الوضوح لليمين المتطرف الذي ارتفعت أسهمه في أوروبا في السنوات الأخيرة بسبب الإعلام، فهناك حالات واضحة لوسائل إعلام يمينية تتماشى مع الأفكار اليمينية، بل إن بعضها يشجعها ويصب الزيت على النار أحيانا بالتحريض ضد المهاجرين أو اللاجئين على أساس أنهم يهددون المجتمع الأوروبي ويؤرقون سلامته.

وتبذل الدول الغربية حاليا جهودا من أجل الضغط على شركات التواصل الاجتماعي لاستعادة زمام السيطرة على المواقع ومنع المواد المتطرفة التي تشجع على العنف، لكنه جهد يقول البعض إنه جاء متأخرا بعض الشيء.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظريات تقبل تغطية أحداث العنف وحوادث التطرّف وأخرى ترفض نظريات تقبل تغطية أحداث العنف وحوادث التطرّف وأخرى ترفض



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظريات تقبل تغطية أحداث العنف وحوادث التطرّف وأخرى ترفض نظريات تقبل تغطية أحداث العنف وحوادث التطرّف وأخرى ترفض



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon