القاهرة - وفاء لطفي
أعلنت وزيرة القوى العاملة والهجرة الدكتورة ناهد عشري، أنَّ مقترح الوزارة بإنشاء صندوق لمساعدة المصريين العائدين قسرًا أو اضطرارًا، فرديًا أو جماعيًا، مهم للإسهام في المتطلبات الضرورية لمساعدة هذه العمالة لفقدهم عملهم نتيجة عودتهم الخارجة عن إرادتهم.
وأكدت عشري ضرورة توفير الخدمات العاجلة لهم ولذويهم من الرعاية الصحية والتسكين والتشغيل، وتمكين الأبناء من الالتحاق بالمراحل التعليمية المعادلة لهم في الخارج لتلافي حدوث أزمات مستقبلية، مشيرة إلى تخطيط الوزارة السابق لمقابلة مثل هذه الحالات.
وأضافت إنَّ "الصندوق المقترح سيسهم أيضًا في نقل النازحين والمجبرين على المغادرة وغير القادرين وذويهم على العودة إلى الوطن الأم بصفة عامة، وخصوصًا العودة نتيجة لما تمر به بعض الدول في المنطقة العربية في المرحلة الراهنة، من خلال عمليات النقل المنظم بوسائل ملائمة، دون تحمل العائد أية تكاليف نظير نقله سواء جوا أو برا إلى أرض الوطن.
وأوضحت أنَّ الصندوق سيعاون العائد قسرًا أو اضطرارًا لمدة معينة حتى يستقر ويتم إدماجه في المجتمع ويجد مصدرًا للرزق بعمل في الداخل أو الخارج، منعًا من استغلاله من الفئات الضالة والمضللة.
وأشارت الوزيرة خلال ترأسها اجتماع اللجنة العليا للهجرة، بحضور ممثلين عن 18 وزارة معنية، إلى أن فكرة إنشاء الصندوق جاءت بعد الحصر الذي قامت به الوزارة للعائدين اضطرارًا من ليبيا واليمن فقط، من خلال استمارات الحصر المسجلة في مركز معلومات الوزارة التي تقدموا بها وأثبتوا فيها نوع الضرر الذي أصابهم من فقدان الدخل أو الممتلكات.
ونوَّهت عشري بأنَّ استمارات الحصر كشفت أنَّ عدد العائدين من ليبيا واليمن يزيد عن 280 ألف عائد منهم: "170 ألفا في عام 2011، و84 ألفا في عام 2014، وبلغوا 25 ألفا في عام 2015 من ليبيا، و2000 من اليمن" ، موضحة أن عدد العائدين يزيد على استمارات الحصر للمسجلين، ضاربة مثلا بذلك :"أن إجمالي من عاد العام الجاري من ليبيا من خلال منفذي الدخول في السلوم برا وعن طريق الجو يزيد على 50 ألف في حين الذين تقدموا باستمارات حصر 25 ألف فقط".
وشددت على أنها ستعمل "حتى آخر وقت وهذا حق الدولة علينا ، ولن نرجئ العمل في مشروع مهم مثل إنشاء هذا الصندوق، فضلا عن مشروع قانون الهجر الجديد الذي جاء مطلبا من المصريين في الخارج"، مشيرة إلى أنها ستدرس المقترحات والبدائل التي ترسل من جانب الوزارات المعنية، في المشروع ومقترح الصندوق".
وعرضت الوزيرة الخطوات التي تمت للإعداد للمؤتمر العام للمصريين في الخارج والمقرر تنظيمه في منتصف آب/ أغسطس المقبل فترة تواجد المصريين في الخارج في البلاد، مشيرة إلى أن المؤتمر يهدف الاستفادة من المؤتمر الاقتصادي في تحقيق الاستثمار والتنمية في مصر، كما سيكون فرصة لهم بعد افتتاح قناة السويس الجديدة للإسهام في مشاريع المحور التي قد تطرح في هذا الخصوص.
وأبرزت عشري أنَّ الفئات المدعوة من المصريين في الخارج من العلماء ورجال الأعمال؛ للإسهام في المشاريع الاستثمارية الخاصة بتدوير المخلفات، وتطوير المستشفيات، وطرح الأراضي والعقارات عليهم، فضلًا عن مشاريع الطاقة، لتحقيق التنمية المستقبلية في مصر لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع.


أرسل تعليقك