شهد القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أول صدقي صبحي، الاثنين، مراسم الاحتفال بتخريج الدورات 64 أركان حرب عام و36، و37 أركان حرب تخصص من كلية القادة والأركان، والتي تضم دارسين من 14 دولة، تتمثل في المملكة العربية السعودية والأردن والكويت وسلطنة عمان والسودان وجنوب السودان وليبيا ولبنان واليمن وجيبوتي وكينيا وباكستان وكوريا الجنوبية وتركيا.
بدأت مراسم الاحتفال بعرض فيلم تسجيلي تضمن الأنشطة العملية والتكنولوجية التي نفذها الدارسون وفقًا لأحدث النظم والتطبيقات المرتبطة بها، لصقل مهاراتهم في المجالات العلمية والثقافية والعسكرية المعاصرة.
واستعرض مساعد مدير الكلية، النتيجة النهائية لدارسي الدورات الثلاث، قبل أن يعلن مدير إدارة شؤون ضباط القوات المسلحة قرار رئيس الجمهورية منح الأنواط لأوائل الخرجيين.
وقلد القائد العام أوائل الخريجين من مصر والدول الشقيقة نوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية، تقديرًا لتفوقهم العلمي والبحثي وتفانيهم في أداء مهامهم طوال فترة دراستهم في الكلية.
وألقى أقدم الدارسين المصريين كلمة أشاد فيها بدور الكلية في الارتقاء بمستوياتهم العلمية والقيادية، وتنمية قدراتهم على الفكر المتجدد وتطوير الأداء، واتباع الأسلوب العلمي في حل ومعالجة المشكلات، مؤكدً علىا إدراك الخريجين أنهم مقبلون على مرحلة جديدة من العمل الجاد والجهد المستمر داخل وحداتهم وتشكيلاتهم للوفاء بالمهام المقدسة المكلفين بها للدفاع عن الوطن وشعبه العظيم.
وقدم أقدم الدارسين الوافدين الشكر والامتنان للقوات المسلحة المصرية لما لمسوه من رعاية واهتمام داخل وطنهم الثاني مصر واكتسابهم المبادئ والخبرات الراقية خلال دراستهم في الكلية التي هي مصدر فخر واعتزاز لأبناء الدول العربية باعتبارها أحد الروافد العظيمة التي أمدت القوات المسلحة المصرية والدول العربية بنخبة من القادة والكفاءات العسكرية التي تؤدي دورها بنجاح في خدمة أوطانهم.
وأهدى أوائل الدارسين درع الخريجين للقائد العام، كما ألقى مدير كلية القادة والأركان، اللواء أركان حرب عبدالناصر العزب، كلمة شدد فيها على حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على الاهتمام بهذا الصرح العلمي لما له من دور بارز في بناء أجيال متعاقبة من ضباط القوات المسلحة والدول الشقيقة والصديقة المسلحين بالعلم والمعرفة في المجالات العسكرية والمدنية كلها.
وأوصى الخريجين بمداومة البحث والاطلاع والمعرفة لمواكبة التطور العلمي في المجالات كلها، وإثراء ودعم خبراتهم العسكرية التي تعينهم على اتخاذ القرار السليم، وتنفيذ المهام والواجبات المكلفين بها سلمًا وحربًا.
وأكد الفريق أول صدقي صبحي، خلال لقائه بالخريجين، على أنّ العقيدة العسكرية للقوات المسلحة ترتكز على أسس راسخة من العمل والعطاء باعتبارها ملكًا للشعب المصري وسندًا لقضايا أمته العربية والإسلامية وأحد دعائم الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة في ظل ما تشهده من تحديات وأزمات تستلزم التكاتف والتضامن والعمل المشترك من أجل القضاء على التطرف وحماية ركائز الأمن القومي المصري والعربي وتوفير مستقبل أكثر استقرارًا لللأجيال القادمة.
وهنأ القائد العام الخريجين على ما حققوه من إنجازات طوال دراستهم في الكلية، وبدء مرحلة جديدة من حياتهم العسكرية بفكر عصري حديث يسهم في تطوير أداء القوات المسلحة ووفائها لمهامها ومسؤولياتها الوطنية والحفاظ على دورها ومكانتها الإقليمية والدولية.
وأوضح أن القوات المسلحة حريصة على مواكبة التطور في نظم إعداد وتأهيل القادة والضباط، ووضع الأسس والبرامج العلمية التي تعظم إمكاناتها استنادًا لعقول تتسلح بالعلم والمعرفة والعمل الجاد تحفظ لها قوتها وقدرتها واستعدادها الدائم لحماية أمن الوطن وصون مقدساته.
ولفت إلى دور كلية القادة والأركان باعتبارها منارة للعلم العسكري وساحة للفكر المتطور الذي يتناسب مع سمات العصر ومتطلباته في إعداد وتأهيل القادة والضباط بما يمكنهم من تولي مهامهم بكفاءة تامة داخل وحدات وتشكيلات القوات المسلحة.
ونظمت القوات المسلحة قرعة الحج السنوية لعدد من أسر الشهداء والمصابين، أثناء تنفيذ المهام المختلفة، لأداء فريضتي الحج والعمرة هذا العام على نفقة القوات المسلحة.
يأتي ذلك في إطار حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على الاهتمام منظومة الرعاية الاجتماعية والمعنوية التي توليها لأبنائها.
وشهد الاحتفال الذي أقيم على هامش القرعة العلنية تكريم عدد من أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية عرفانًا بما قدموه من عطاء وتضحيات من أجل الدفاع عن وطنهم وصون مقدساته.
ووزعت القوات المسلحة أكثر من مليون ونصف المليون حصة غذاء في الكثير من محافظات الجمهورية، بالتنسيق مع مديريات التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية في المحافظات لتوزيعها على المستحقين من الفئات الأكثر احتياجًا من خلال نقاط صرف ثابتة ومتحركة تشرف عليها القوات المسلحة في القرى والنجوع والأحياء والمناطق الأكثر فقرًا.
أرسل تعليقك