القاهرة – مصر اليوم
أكد وزيرالإعلام البحريني عيسى الحمادي عمق العلاقات المصرية - البحرينية باعتبارها علاقات تاريخية ممتدة ، مشددًا علي أن توجيهات ملك البحرين حمد بن عيسي آل خليفة، وولي عهده الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ورئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة، دائمًا ما تؤكد علي أن العلاقات مع مصر غاية في الأهمية، ويجب أن تشهد تطورًا دائمًا، فمصر والبحرين تعيشان اليوم مرحلة متقدمة من هذه العلاقات في صورة التعاون الذي نلمسه في كل المجالات الثقافية والتجارية والاقتصادية، فهناك المؤسسة الخيرية الملكية بالقاهرة والتي تنفذ العديد من المشاريع بمصر، كما جاءت زيارة ملك البحرين لمصر خلال قمة شرم الشيخ الاقتصادية لتكلل تلك الجهود ولتأكد دعم البحرين لمصر.
وأشار الحمادي، في تصريحات خص بها جريدة الأهرام، إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تؤمن أن أمن الخليج من أمن مصر قائلًا: "لا توجد مساومة علي العلاقات بين مصروالخليج، فهي غير مطروحة للنقاش علي أي مستوي، والتباحث حولها يكون بهدف تطويرها وتدعيمها وتعزيزها فقط، فمصر هي العمق الاستراتيجي لنا ومركز الثقل الأساسي للأمة العربية".
وصرحوزير الإعلام البحريني، حول قمة كامب ديفيد الأخيرة، أنه شارك في الاجتماعات بتكليف من العاهل البحريني وتحت قيادة ولي العهد الذي ترأس الوفد في الاجتماعات ، مشيرًا إلى أنه من الخطأ أن نظن أن المباحثات تركزت كلها علي البرنامج النووي الإيراني، بل إن جدول أعمال الاجتماعات تناول ملفات عديدة.
وأكد الحمادي أهمية التواجد الدبلوماسي علي الصعيد الدولي لدول مجلس التعاون في الفترة الأخيرة ، وخاصة بعد قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي ارتكز علي المبادرة الخليجية بشأن اليمن ، وقال "هو علامة بارزة على قدرة المجلس على التحرك كمنظومة متكاملة في العمل الدبلوماسي".
وأوضح الحمادي أن القرار الذي اتخذ بشأن المساهمة في التحالف الدولي ضد التطرف والمشاركة في عملية عاصفة الحزم، "أعطى مؤشرًا بأن هناك حضورًا فاعلًا لمجلس التعاون".
وتابع الحمادي أن القمة ناقشت مدي التزام الجانب الأميركي بالعلاقة الاستراتيجية الممتدة مع دول الخليج، وأنه تم التأكيد فيها "على أن أميركا مستعدة للوقوف عسكريًا مع دول مجلس التعاون الخليجي والدفاع عنها إذا حدث أي تدخل من أطراف خارجية يمس سيادة تلك الدول وأمنها واستقرارها، كما تم الاتفاق أن يكون هناك تعاون عسكري أكبر ومزيد من التعاون الأمني من خلال الإسراع بإمداد دول الخليج بأي أسلحة تحتاجها".
وكشف الحمادي أن الملف النووي الإيراني تم تناوله بشكل معمق من الجانب الأميركي ، وقد قام الجانب الأميركي بتقديم شرح واف للاتفاق المزمع عقده لدول ال 5+1 بشأن الملف النووي الإيراني ، وكيف سيؤمن هذا الاتفاق، وما الالتزامات الإيرانية حيال ذلك، وكيف ستقوم إيران باستغلال أموالها لصالح شعبها بعد رفع العقوبات الدولية عنها.
ولفت وزير الإعلام البحريني إلى أن "الخطوات الإيجابية المبذولة على صعيد العمل العربي المشترك بحاجة إلى إبرازها من خلال منظومة إعلامية واعية، فقد تربينا علي حلم القوة العربية المشتركة على سبيل المثال والآن صار هذا الأمر واقعًا يبحثه القادة العرب ويعملون علي تنفيذه"، أما فيما يتعلق بتفاعل شعوب المنطقة ولاسيما الخليج مع العملية العسكرية للتحالف العربي في اليمن، قال الحمادي "لقد جاءت مؤشراتها إيجابية للغاية وأظهر الشباب الخليجي عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعلى أكثر من صعيد وعيًا كبيرًا وشعورًا وطنيًا يدعو للفخر، وهو أمر شهدناه من خلال المبادرات الفردية للشباب بطلب الذهاب لليمن للمشاركة في الذود عن منطقتنا مما تواجهه من مخاطر".
وأوضح الحمادي "أن هذا التحرك العسكري عكس ترابطًا عربيًا يتجدد مع الجيل الحالي كمن سبقونا في قضايا القومية العربية والعمل المشترك، عندما تعرضت مصر للأزمات كانت شعوب دول الخليج تعاني وبادرت إلى المساندة والدعم ، وكذا عندما بدأ الخطر يتهدد دول الخليج بشكل عام سارعت مصر وغيرها للمساندة والمؤازرة بما تملك".


أرسل تعليقك