القاهرة – أكرم علي
كَشَفَ مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي اللواء أشرف عبد الله أن الشرطة فقدت أكثر من 500 شهيد ما بين ضباط وأفراد وجنود الأمن المركزي منذ "ثورة 25 يناير" حتى الانتخابات الرئاسية التي تبدأ، الإثنين والثلاثاء، كما فقد قطاع الأمن المركزي منذ 30 حزيران/ يونيو الماضي 19 ضابطًا و 6 أفراد وأُصيب 304 ضباط و 38 فردًا و 44 مجندًا، وأكّدَت وزارة الداخلية استعدادها لتأمين عمليَّة الانتخابات الرئاسيّة والتصدِّي لمحاولات تعطيلها.
وأعلن عبد الله في تصريحات صحافية، اليوم السبت، أن أكثر من ربع مليون ضابط وجندي أتمُّوا استعداداتهم لتأمين اللجان الانتخابية بمشاركة جنود وضباط القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن مستقبل مصر وأمنها واستقرارها هو الأهم في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ مصر.
وأوضح مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي أن رجال الأمن المركزي عازمون على تأمين الانتخابات الرئاسية، وقدموا منذ أيام عروضًا تدريبية في فنون القتال ومهارات التدريب أبهَرَت الجميع.
وشدّد عبد الله على أن وزارة الداخلية استعدت جيدًا للتصدِّي لأيّ محاولات شغب تهدف لتعكير صفو الانتخابات، وخلال فترة الانتخابات سيتم تأمين الناخبين، والتأكد من إتاحة الفرصة للجميع في الخروج للانتخابات في مناخ أمني يمكنهم من المشاركة، كما حدث خلال عملية الاستفتاء على الدستور بعد أن أشاع البعض منع بعض الإخوة المسيحيين من الإدلاء بأصواتهم في بعض المحافظات، وسيتولى الأمن تأمين مقار اللجنة العليا للانتخابات والجهات القضائية المشرفة على عملية الانتخابات، وتأمين جميع ربوع البلاد خلال تلك الفترة العصيبة من التصرفات "الإرهابية".
وطالب مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي المواطنين بالنزول للانتخابات والإدلاء بأصواتهم، متعهدًا لهم بأن يوفر لهم الأمن، حيث إن هناك تنسيقًا كاملًا مع القوات المسلحة لتأمين جميع اللجان، ومنع تادو مندوبين للمرشحين أو باعة جائلين، لافتًا إلى أن تامين الانتخابات الرئاسية لن يقتصر على يومي التصويت فقط، ولكنه مستمر حتى إعلان النتائج، منوهًا بأن وزير الداخلية أصدر قرارًا برفع درجة الاستعداد القصوى بين صفوف الشرطة، ومنع الإجازات والراحات لجميع القوات، حيث سيتم تكثيف الوجود الأمني في جميع محافظات الجمهورية، خشية حدوث أي تفجيرات أو عمليات "إرهابية" من قِبل الجماعة لتعكير صفو العملية الانتخابية لمنع المواطنين من الإدلاء بأصواتهم.
وأشار مساعد الوزير إلى أنه "تم عرض بعض المواقف والتدريبات الامنية في مجال تأمين اللجان الانتخابية، للوقوف على مدى قدرة القوات على التعامل مع المواقف الطارئة وبعض عمليات مهاجمة الأوكار "الإرهابية" والبور الاجرامية، من أجل توصيل رسالة للشعب المصري مفادها أن جهاز الأمن مستعد أن يضحي بنفسه في أي وقت في سبيل راحة وأمان المواطنين، مؤكدًا أن وزارة الداخلية لا تبخل في توفير أي ح،اجات لدعم العمل الأمني، وتوفير أوجه الرعاية المختلفة لجميع أبنائها".
وبشأن تسليح قوات الأمن المركزي، أوضح اللواء أشرف عبد الله أن وزارة الداخلية وفّرت كل الامكانات والوسائل الحديثة لقطاع الأمن المركزي، الذي أصبح مسلحًا بأحدث المعدات والأسلحة التي تستخدم في مكافحة البؤر الاجرامية، فضلاً عن إرسال بعثات إلى بلاد مختلفة للتدريب واستخدام مختلف الأسلحة، معلنا عن قرب انتهاء حظر استيراد الاسلحة، وسيتم تسليح القوات بأفضل أنواع الأسلحة لتقوم برسالتها في مواجهة "التطرف".
وفي ما يخص الوضع في سيناء وقرب الانتهاء من محاربة الجماعات الإسلامية والعناصر "الجهادية"، ألمح اللواء أنه خلال الفترة الاخيرة شهدت سيناء نجاحات أمنية كبيرة، حيث تم تطهيرها بنسبة 85% من الجماعات "الجهادية"، وتَمّ ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمواد المخدرة، لافتًا إلى أن تأمين الحدود يشهد تكثيفًا للوجود الأمني ابتداءً من رفح وشرم الشيخ وحتى منفذ السلوم، أما الحدود الغربية فهي مسؤولية القوات المسلحة.
وأوضح أن جهاز الأمن المركزي هو بالفعل درع للشعب لمواجهة "الارهابيين" والخارجين على القانون وليس عصا السلطة والشهداء الذين يتساقطون كل يوم يثبتون أن الأمن المركزي درع للشعب وليس عصا في يد السلطة، كما تؤكد بعض الآلات الإعلامية "المأجورة".


أرسل تعليقك