القاهرة - أكرم علي
حذَّرت هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، أكبر هيئة علمية دينية في مصر، من الزج بالمصاحف في الصراعات السياسية والحزبية، والتأكيد على ضرورة الحفاظ على حرمتها وقدسيتها في العقول والقلوب.
وأوضحت الهيئة في بيان لها، أنَّه "في ظل الهجمات المنظَّمة التي تتعرض لها البلادُ والشعوب العربية والإسلامية على كل الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لم تكن ثوابت دِيننا الطاهر بمَنأى عن أيدي العابثين والمخرِّبين، بل صارت وسيلةً وأداةً للهدم والتخريب وإثارة الفتن، وتصاعُد وتيرة العنف والتطرف باسم الدين، والدين منهما براء، عمومًا، في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبةُ الانحلال الفكري والعقدي والأخلاقي، حتى وصل الأمر إلى التباهي بالإلحاد وإنكار الأديان".
وأشار البيان إلى أنَّ الأزهر الشريف إذ يضطلعُ، دومًا، بمسؤوليته السامية في الحفاظ على ثوابت الدِّين وأركانه، فإنّه يَهيب بوسائل الإعلام الحكومية والخاصة بضرورة مراعاة البُعد القيمي والخلقي الذي تحرصُ عليه كل الأديان وتَضمَّنته الدساتير المصرية عبر تاريخها، ويُحذِّرُ من مَغبَّةِ التطاوُل على الدِّين الإسلامي وأحكامه وتشريعاته، ويدعو الجميع إلى الرجوع لأهل الاختصاص من علماء الأزهر الشريف، فهم أهل الاختصاص والأقدر على شرح حقائق الإسلام والرد على كلِّ الإشكالات والشبه التي تُطرَح هنا وهناك.
وأهاب الأزهر الشريف بكل وسائل الإعلام والقنوات الفضائية والوطنية خُصوصًا تَوخِّي الدقَّة والحذَر عند استضافة من يتحدث عن الإسلام وأحكام شريعته، ويحذر من مَغبَّة عرض تلك الأفكار الشاذَّة والمتطرِّفة على عوامِّ الناس، واستضافة الدخلاء وذوى الفكر المنحرف في هذه البرامج؛ وذلك حفاظًا على ثوابت الأمة والنسيج الموحد للشعب المصري، وصيانة لفكر الشباب الذين هم عدة المستقبل.


أرسل تعليقك