القاهرة – مصر اليوم
رصدت "الهيئة العامة للاستعلامات" ٦ مغالطات وأخطاء وردت في التصريحات التي أدلى بها رئيس البرلمان الألماني نوربرت لامرت، خلال حواره الصحافي الذي أجراه مع موقع "دويتش فيله" الألماني أخيرًا، بشأن الوضع في مصر.
وأكدت الهيئة، في بيان لها، أنَّ أولى هذه المغالطات أن المسؤول الألماني ادعى أن مجلس الشعب المصري تم حله منذ عامين بعد ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، وأنه تم اعتقال رئيسه الدكتور سعد الكتاتني، وحقيقة الأمر هي أن مجلس الشعب المشار إليه تم حله في عام ٢٠١٢ بناء على دعوى قضائية تم رفعها وأن المحكمة الدستورية العليا قضت بحله لعدم دستورية قانون الانتخابات بسبب عدم المساواة بين المرشحين.
وأضاف البيان أن لامرت ادعى بأن وقائع قضيتي التخابر واقتحام السجون المتهم فيهما الكتاتني والرئيس المعزول محمد مرسي قد بدأت بعد ٣٠ يونيو، بينما الواقع أن القضية بدأت في عهد جماعة الإخوان المسلمين في العام ٢٠١٣ عندما قضت محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية بإحالة أوراق إحدى القضايا التي كانت تنظر فيها بشأن اقتحام سجن وادي النطرون إلى النيابة العامة لإجراء التحقيقات حول أدلة على تورط جهات خارجية مع جماعة الإخوان في اقتحام السجون والقتل العمد للعشرات من المسجونين وضباط وجنود الشرطة.
وأشار البيان إلى أنَّ قرار محكمة الجنايات الأخير بإحالة أوراق قضيتي "التخابر" و"الهروب من سجن وادي النطرون" إلى فضيلة المفتى لاستطلاع الرأي الشرعي، لا يعد حكمًا بالإعدام وأنَّ رأي المفتي استشاري.
وأكد البيان أنَّ ما ادعاه رئيس البرلمان الألماني من وجود ٤٠ ألف شخص معتقل في السجون المصرية لأسباب سياسية أقل ما يوصف به أنه منافٍ للحقيقة، حيث لا يوجد أي دليل على صحة هذا الرقم وأن مصدر المعلومة التي استقى منها المسؤول الألماني جاء من منظمات معروف عنها عدم الموضوعية وافتقادها الحيادية وتستهدف فقط الإساءة إلى مصر لأهداف سياسية محضة من خلال الترويج لهذه الأكاذيب التي لا دليل عليها وأنه لا يوجد أي شخص معتقل في مصر.
وتابع البيان أنَّ تصريحات رئيس البرلمان الألماني تنم عن عدم معرفة بإجراءات التقاضي في مصر وطبيعة الدستور والقوانين المصرية التي تكفل محاكمات عادلة ونزيهة للمتهمين، في ظل استقلالية تامة للقضاء المصري الذي يطبق القانون على الجميع دون استثناء في ظل ضوابط تكفل المحاكمة العادلة للمتهمين وطبقا للضمانات الدولية المتعارف عليها للمحاكمات العادلة.
وأشار إلى أنَّ من أكبر المغالطات التي أدعاها رئيس البرلمان الألماني ما أشار إليه من انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في انتخابات غير ديمقراطية، في إنكار واضح لحقيقة مشاركة القضاء المصري ومنظمات دولية وإقليمية في متابعة ومراقبة هذه الانتخابات وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي ومنظمة الفرانكفونية الدولية.


أرسل تعليقك