القاهرة – مصر اليوم
صرح نقيب السادة الأشراف السيد محمود الشريف أن النقابة تعقد في هذا شهر رمضان المبارك لقاءات نقاشية مفتوحة للتعرف على فضائل هذا الشهر العظيم، شهر الرحمة والمغفرة وكيفية الاستفادة من كل أيامه المباركة العطرة، وتعمل في هذه اللقاءات على التفاعل مع كل قضايا الوطن، سواء كانت اجتماعية أو ثقافية أو وطنية، وبث القيم الأصلية والنبيلة بين الشباب، ويشارك فى هذا اللقاءات العديد من العلماء الأجلاء .
وأضاف الشريف أنه في ظل الانفلات الأخلاقي الذي يشهده المجتمع، تم إطلاق مبادرة "معًا لمكارم الأخلاق" لنشر الأخلاق النبوية الكريمة، وفي إطار المشاركة الجماعية أو الفردية لنعود معًا بمستوى القيم والأخلاق في مجتمعنا إلى سابق عهدها الذهبي الذي تربينا عليه وألفناه في حياتنا، وآليات المبادرة ستكون من خلال تعميم هذا الفكر والتوجه إلى جميع القيادات الدينية بجميع مساجد الجمهورية بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف والمشيخة العامة للطرق الصوفية ودار الإفتاء المصرية، فالدعوة إلى مائدة القيم الأخلاقية، هي أهم عوامل القضاء على الانفلات الأخلاقي.
وشدد الشريف أن شعب مصر أثبت وسوف يثبت على مر التاريخ أنهم في رباط إلى يوم الدين، كما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، فعليهم توحيد الصف والحذر من المخططات التي تهدف للتفرقة وهدم الأمة، والشباب هم عماد الأمم وهم مستقبلها وأمل الحاضر والمستقبل، وعلينا إعطاءهم الفرصة لتحقيق الذات حتى ننهض بوطننا مصر.
وأوضح الشريف أن النقابة تنفذ خطة عمل من خلال اللجنة العلمية لنقابة السادة الأشراف التي يرأسها عضو هيئة كبار العلماء الدكتور أحمد عمر هاشم وبالتنسيق مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، لنشر الخلق النبوي الشريف، من خلال عقد ندوات ثقافية في كل القرى والنجوع والمحافظات، وكذلك عقد لقاءات مع الشباب في تجمعاتهم للتركيز على قيم التسامح وقبول الآخر والحوار ونبذ التشدد والخلاف والغلو، كما أننا نلبي بعض الدعوات لعقد مثل هذه الندوات بالدول العربية والإسلامية.
وتابع الشريف أنه يتم وضع خطة عمل إستراتيجية واقعية تقوم على التكامل والتنسيق بين مختلف المؤسسات الدينية، والتواصل مع كافة فئات المجتمع لمواجهة الأفكار المغلوطة ونشر قيم الإسلام السمحة وخلق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وأكد الشريف أن علاقة نقابة الأشراف مع جميع المؤسسات الدينية في مصر دائمًا وأبدًا في تشاور مستمر في أمور الدين والوطن مما يساعد على ترسيخ المبادئ الإسلامية السامية من وسطية واعتدال ونشر سماحة الدين الإسلامي والقيم والأخلاقيات الأصيلة، وأن معظم مشايخ الطرق الصوفية من أبناء السادة الأشراف، وتربطنا معهم علاقة ود ومحبة ودائما نتشاور معهم في كل ما يسهم في تدعيم الدعوة الإسلامية الصحيحة.
وكشف السريف أن نقابة الأشراف ليست سجلًا موثقًا للأنساب فقط، إذ ما القيمة من تسجيل الأنساب دون العمل على رعايتهم خاصة أنه لاتجوز عليهم الصدقة، من هذ المنطلق قمنا بتأسيس العديد من اللجان التي تعمل على رعاية الأشراف، منها لجنة الرعاية الصحية من خلال منظومة من الأطباء الأشراف يذهب إليهم ذوو الحاجة، إضافة إلى التكافل الاجتماعي وهو مبدأ وركيزة في أخلاق المسلم فكيف لا نكون مع أحفاد المصطفى صلى الله عليه وسلم فيما بينهم وهو ما تقدمه النقابة من خدمة للاشراف ولقد تعدى مبدأ التكافل ليشمل غير الأشراف في حدود الطاقة المالية للنقابة.
وأوضح الشريف أن هناك وقف للأشراف كان يصرف في مصارفه الشرعية وعندما حدث الخلل الاجتماعي في الدولة المصرية حدث خلل في وقف الأشراف، وكان الوقف له دور اجتماعي قوي وكان من ضمن مرسوم تعيين نقيب الأشراف يناط به أوقاف الأشراف وصرفها في مصارفها الشرعية لدعم التكافل الاجتماعي، وأن يكون هناك برنامج للوقف تعاد به مشاريع الوقف إلى المصادر الرئيسية التي كانت تقام عليها مثل نقابة الأشراف والأزهر وبعض الجهات الأخرى، وكانت نقابة الأشراف تقوم بإنشاء معاهد أزهرية ورعاية المرضى والتكافل الاجتماعي.
وتابع الشريف أن نقابة السادة الأشراف مواردها ذاتية، فتمويل النقابة يأتي من الداخل من أبناء الأشراف من خلال الاشتراكات ولا تأخذ مليمًا واحدًا من الخارج، ومن خلال هذا الدخل تقوم النقابة بالصرف على الفقراء والحالات الخاصة ويوجد مراقب ومراجع مالي وأعضاء المجلس الأعلى للنقابة المكون من العديد من الشخصيات العامة والبارزة لمراقبة صرف الموارد فى مصارفها.
وشدد الشريف أنهم مع كل حزب يقدم مصلحة مصر أولًا، و يراعي الله في مواطنيه، و يضع برنامجًا واقعيًا لتنمية مصر، ويسهم في دعم اقتصادها، ويحافظ على حقوق الإنسان وعلى تأصيل مبدأ العدالة الاجتماعية بين افراد المجتمع ، ويحترم جميع الرسالات والأديان السماوية، و تعمل دائمًا على التقارب بين كافة القوى والتيارات الوطنية والإسلامية بما يمنع الاستقطاب ويمنع تبديد الجهود وذلك من خلال لقاءات تجمع كافة الرموز والقيادات الوطنية والدينية، حفاظا على وحدة الصف، وهناك مساحة كبيرة للاتفاق ويجب على الجميع أن يضع مصلحة الوطن وأمنه فوق أى مصلحة.


أرسل تعليقك