توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في الذكرى الـ 45 لإحراقه على يد يهودي متطرّف

نداء استغاثة من الإفتاء الفلسطيني بالأمتين العربية والإسلامية لإنقاذ الأقصى من التهويد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نداء استغاثة من الإفتاء الفلسطيني بالأمتين العربية والإسلامية لإنقاذ الأقصى من التهويد

دعوة لإنقاذ الأقصى من التهويد
القدس المحتلة ـ وليد أبوسرحان

وجّه مجلس الإفتاء الفلسطيني الأعلى، اليوم الخميس، نداء استغاثة إلى الأمتين العربية والإسلامية للتحرك الجاد والعاجل لإنقاذ المسجد الأقصى من مؤامرات التهويد والتقسيم التي تجري بتخطيط من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي الشريف. وقال مجلس الإفتاء في بيان أصدره عقب جلسة عقدها في القدس لمناسبة الذكرى الـ45 لإحراق المسجد الأقصى إن "جلسة مجلس الإفتاء التاسعة عشرة بعد المائة، تتزامن مع حلول الذكرى الخامسة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك؛ الذي ما زال يعاني مرارة التهويد ومخاطر التقسيم، وسط عدوان إسرائيلي متواصل على قطاع غزة".
وأضاف البيان أن "ما يقوم به المستوطنون وأعضاء الكنيست والمسؤولون الإسرائيليون أمثال المتطرف موشيه فيغلين لن يعطي أي حق لغير المسلمين في المسجد الأقصى، وسيقود إلى إشعال فتيل حرب دينية لا تحمد عقباها".
وأكد المجلس رفض مسلمي العالم بأسره الاعتراف بأي سيادة على المسجد الأقصى المبارك لغير المسلمين، "فذلك حق ديني خالص للعرب والمسلمين"

وقال المجلس إن "جريمة تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيًا ومكانيًا تتطلب من المسلمين جميعًا في مختلف أنحاء العالم الوقوف صفًا واحدًا في وجه الحقد الأسود على مسجدهم ومقدساتهم، وأنه مثلما هبّ أهل فلسطين لإطفاء نيران الحقد العنصري التي طالت مسجدهم ومقدساتهم يوم إحراقه، ودافعوا عنه بكل غالٍ ونفيس، بالمهج والأرواح، أمام كل الأخطار التي هددته، فيجب على أبناء الأمة الإسلامية اليوم أن يهبوا لإنقاذ مسجدهم الأقصى من براثن التقسيم وأخطاره، حتى لا يصل به الحال كما المسجد الإبراهيمي في الخليل.

ودعا المجلس أبناء مدينة القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948، وكل من يستطيع الوصول إلى الأقصى إلى وجوب شد الرحال إليه للدفاع عنه، والصلاة فيه، والمرابطة في باحاته، لإفشال المشروع الإسرائيلي القاضي بالاستيلاء عليه.

وشدد على ضرورة العمل الجاد لكسر الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على مدينة القدس عبر مناصرتها بالزيارة الهادفة من العرب والمسلمين لحمايتها من عملية التهويد، والدفاع عن أولى القبلتين وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين.
ودعا المجلس، منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والمؤسسات الدولية، ومجلس الأمن، ومنظمة اليونسكو والجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد الحكومة الإسرائيلية، التي تشرع الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس خاصة، وفي باقي مدن دولة فلسطين المحتلة عامة.

وأكد أهمية تحمّل مسؤولياتها لوقف العبث الإسرائيلي المحدق بالمقدسات، وعدم الاكتفاء بحملات التنديد والاستنكار، لأن "ما يجري في القدس تجاوز كل ذلك"، ما يستدعي ضرورة العمل لمنع وقوع كارثة قد تحل بالمسجد الأقصى تهدد وجوده، فالمسجد الأقصى يحرق للمرة الثانية، ولكن هذه المرة ليس بالنار، ولكن بالتقسيم المكاني والزماني، وإفراغه من رُوّاده.

ويصادف اليوم الخميس، الذكرى الـ45 لجريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك التي نفذها اليهودي المتطرف مايكل دينس روهان في الحادي والعشرين من آب/ أغسطس العام 1969، وأدت إلى تدمير واسع في أبنية الجامع القبلي المسقوف، لا سيما المنبر التاريخي المعروف باسم منبر صلاح الدين الأيوبي.
وأحدثت هذه الجريمة المدبرة دويًا في العالم وفجّرت ثورة غاضبة

لا سيما في أرجاء العالم الإسلامي، فوي اليوم التالي للحريق أدى آلاف المسلمين صلاة الجمعة في الساحة الخارجية للمسجد الأقصى، وعمّت التظاهرات في القدس بعد ذلك احتجاجًا على الحريق.

ومع مرور 45عامًا على هذه الجريمة التي يتحمّل مسؤوليتها الاحتلال الاسرائيلي، مرّت على المسجد الأقصى فترات عصيبة، وتعرّض لانتهاكات متواصلة، وارتكب الاحتلال مئات الاعتداءات عليه وعلى المصلين، سقط فيها شهداء وجرحى، وفق مؤسسة الأقصى للوقف والتراث.
وذكرت المؤسسة في بيان صحافي أن المسجد الأقصى يتعرض في السنوات الأخيرة لهجمة شرسة متصاعدة من الاحتلال تعددت أشكالها ومخاطرها، لافتة إلى أنه في الأشهر الأخيرة يمر المسجد بمرحلة مفصلية.

وأوضحت أن منسوب الاعتداءات والمخاطر والمخططات التي تستهدفه حدودًا وأشكالًا غير مسبوقة، فكثرت وتصاعدت اقتحامات الأقصى وتدنيسه من المستوطنين والجماعات اليهودية وما يُعرف بـ"منظمات الهيكل" المزعوم، واقتحامات نواب ووزراء في حكومة نتنياهو، وأعضاء كنيست، وقيادات سياسية ودينية وقضائية وأمنية وإعلامية.
وأشارت إلى أنه بات هناك تحرك احتلالي مدروس لهذه الاقتحامات التي بدأت تأخذ أشكال تكريس وجود يهودي شبه يومي، بل وتعدى الأمر إلى محاولات- تنجح أحيانًا خلسةً- من المستوطنين بإقامة صلوات يهودية وشعائر ورقصات تلمودية في أنحاء متفرقة من المسجد الأقصى.

ولفتت إلى أن هناك اقتراحات قوانين وجلسات متكررة في الكنيست تسعى إلى فرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني بين المسلمين واليهود، ووضعت لوائح وخرائط لتحقيق هذا المخطط، بل إن إرهاصات محاولة فرض هذا السيناريو باتت أكثر وضوحًا من ذي قبل.
وقالت إن هذا يأتي في وقت يشهد فيه الأقصى حالات حصار وتضييق على المصلين غير مسبوقة، ومنع عشرات آلاف المصلين من الصلاة في المسجد في شهر رمضان الأخير، وفي إجراء وعدوان غير مسبوق ، أغلق الأقصى في وجه المصلين في كل أيام الجمع في رمضان وليلة القدر.

ونوهت إلى أن الاحتلال يضّيق على دخول المصلين إليه ويحدد الأجيال، إلى أن وصل بمنع مطلق لدخول النساء يوميًا من الصباح إلى وقت الظهر، وأحيانًا إلى ما بعد ذلك، تزامنت مع حملات اعتداء وملاحقة، وحملة تحقيقات واعتقالات، وعمليات إبعاد طالت العشرات والمئات من أهل القدس والداخل المحتل.
 وما زال الاحتلال ينفّذ حفريات واسعة وممتدة أسفل وفي محيط الأقصى، وفي السنوات الأخيرة وصلت إلى أعماق غير مسبوقة تحت أساساته، وفي محيطه القريب، حتى بتنا أمام شبكة من الأنفاق التي تهدد مستقبله، وإنشاء كنس يهودية أسفله وفي محيطه وصل عددها إلى نحو مائة كنيس ومدرسة يهودية.

وأضافت المؤسسة أن كل هذه المعطيات والمستجدات والتطورات مجتمعة تدلل وتؤكد أن المسجد الأقصى يمرّ بمرحلة مفصلية، ستؤثر على مستقبله، الأمر الذي يستدعي تحركًا إسلاميًا عربيًا فلسطينيًا، واسعًا ومتواصلًا يرتقي إلى مستوى المرحلة، ويعمل على التصدي لكل مخططات واعتداءات الاحتلال.
وشددت على ضرورة إنقاذ الأقصى من كل هذه المخاطر الجسيمة، لأنه أمانة في أعناق الأمة كلها، فإذا لم تتحرك الأمة اليوم، وفي مثل هذه الظروف فمتى تتحرك؟ّ.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نداء استغاثة من الإفتاء الفلسطيني بالأمتين العربية والإسلامية لإنقاذ الأقصى من التهويد نداء استغاثة من الإفتاء الفلسطيني بالأمتين العربية والإسلامية لإنقاذ الأقصى من التهويد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نداء استغاثة من الإفتاء الفلسطيني بالأمتين العربية والإسلامية لإنقاذ الأقصى من التهويد نداء استغاثة من الإفتاء الفلسطيني بالأمتين العربية والإسلامية لإنقاذ الأقصى من التهويد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon