القاهرة - أكرم علي
استضافت جمهوية مصر، الثلاثاء، الاجتماع الأول لمجموعة العمل المعنية بمكافحة الفكر المتطرف المنبثقة عن التحالف الدولي ضد "داعش"، بمشاركة مسؤولي 21 دولة تمثل الدول أعضاء مجموعة العمل، وترأس الوفد المصري في الاجتماع مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السفير عبد الرحمن صلاح.
وأكد المتحدث باسم وزارة "الخارجية" بدر عبد العاطي، أنّ الاجتماع يأتي في إطار الجهود المصرية لمكافحة التطرف ودعوتها الدائمة إلى ضرورة تكاتف جميع الجهود الدولية لمحاربة التنظيمات المتطرفة، والدور البارز للأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية على المستوى العالمي في مواجهة الفكر المتطرف للجماعات المتطرفة، وتفنيد الفتاوى المتطرفة والتفسيرات المنحرفة للنصوص الدينية التي ساهمت في تشويه صورة الإسلام لدى الآخرين.
وأوضح بدر في ببان صحافي له، أنّ الاجتماع تناول سبل توحيد الرسالة الإعلامية فيما يتعلق بمناهضة الفتاوى والدعاوى المغرضة بما يبرز عوار تلك التنظيمات المتطرفة الفكري، وانغلاقها في مقابل سماحة الإسلام الحقيقية، فضلًا عن مخالفتها لصحيح الدين.
كما ركز الاجتماع على كيفية تنسيق الجهود الوطنية بين الدول الأعضاء من أجل مكافحة الدعاية والأفكار المتطرفة التي يبثها "داعش" لاستقطاب الشباب إلى صفوفه، فضلًا عن السعي إلى تطوير إستراتيجية إعلامية مناهضة للفكر المتطرف الذي ينشره التنظيم بكثافة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وناقش الاجتماع أيضًا كيفية حماية التراث الحضاري والثقافي للمنطقة في ضوء استباحة التنظيمات المتطرفة ذلك التراث الإنساني، إما عن طريق تحطيمه استنادًا إلى فتاوى متطرفة، أو المساهمة في تهريبه خارج البلاد وبيعه للاستفادة منه كأحد مصادر تمويل التنظيم.
وشدد السفير عبد الرحمن صلاح في كلمته، على محورية الدور المصري في أي مواجهة فكرية مع التنظيم كون مصر الدولة الوحيدة التي لديها مؤسسة علمية بمكانة الأزهر الشريف، مستعرضًا في ذلك السياق الجهود المختلفة التي تبذلها المؤسسات الدينية المصرية من أجل مواجهة الفكر المتطرف.
وأضاف ضلاح، أنّه بالرغم من اختلاف مسميات وأشكال التنظيمات المتطرفة، مع تنامي ظاهرة انضمام الشباب من الأقليات المسلمة وغيرها في الدول الغربية للتنظيمات المتطرفة، يثبت بما لا يدعو للشك أن تلك الظاهرة ليست مرتبطة بمنطقة بذاتها، مما يستوجب إعادة النظر في السياسات التي تتبناها تلك الدول لإدماج المسلمين في مجتمعاتهم، وحتمية احترام الثقافات المختلفة، ووقف التطاول على الأديان والرسل، ومحاسبة الدول التيتحرض وتوفر التمويل والدعم لظاهرة المقاتلين الأجانب.
ودعا إلى التوصل إلى رؤية موحدة للتعامل مع ظاهرة التطرف وفق إستراتيجية شاملة، تتمثل أولوياتها في وقف جميع أنواع وأشكال الدعم للتنظيمات المتشددة والمتطرفة، واتخاذ التدابير اللازمة لوقف بث جميع القنوات والبرامج والمواقع الإلكترونية التي تتبنى فكرًا متطرفًا وتحرض على العنف والتطرف.
وتابع المتحدث الرسمي، أنّ مساعد وزير الخارجية للشؤون الثقافية السفيرة ألفت فرح، استعرضت خلال الاجتماع الجهود الوطنية في مجال حماية الآثار وترميمها واستعادة الآثار المهربة، فضلًا عن مساعدة دول المنطقة في استرداد آثارها المهربة ومن ذلك إعادة مصر بعض القطع الأثرية المهربة إلى العراق، هذا فضلًا عن إعلان مصر استعدادها لمعاونة الدول العربية الشقيقة في تدريب كوادرها الوطنية في تلك المجالات.
وبيّن أنّ الاجتماع شهد مناقشات موسعة حول استراتيجيات التعامل الاعلامي مع التنظيمات المتطرفة، بهدف نشر صورة الاسلام الصحيح، وكشف حقيقة هذه التنظيمات المتطرفة التي تتستر برداء الدين الذي يبرأ منها كما شهد الاجتماع مداخلات وتوزيع مواد مهمة من الأزهر الشريف ودار الإفتاء حول صحيح الدين الحنيف وزيف ما تروجه الجماعات المتطرفة من صورة غير صحيحة للدين الاسلام، ما كان محل تقدير واحترام من الوفود المشاركة.


أرسل تعليقك