القاهرة – أكرم علي
أعربت وزارة الخارجية المصرية، عن رفضها الكامل لأية بيانات أو تصريحات صادرة عن جهات خارجية تتعلق بالحكم الصادر فيما يسمى بقضية "خلية الماريوت"، واعتبرت ذلك تدخلًا غير مقبول في أحكام القضاء المصري يحمل إسقاطات معروفة أسبابها، وخلطًا متعمدًا بين حريات نصّ الدستور المصري على حمايتها، ومخالفات قانونية صريحة وموثقة تضمنتها حيثيات الحكم الصادر في القضية.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد في تعقيب ، أن مصر دولة قانون، ودستورها يصون ويحمي جميع الحقوق والحريات، وأن المحاولات المستمرة لخلط الأوراق للإيحاء بأن الأحكام تستهدف تقييد حرية الصحافة، هي إدعاءات لا تتسق مع الواقع، حيث أن هناك الآلاف من الصحفيين المصريين وغير المصريين اللذين يعملون في مصر بحرية تامة ولم توجه إليهم أية اتهامات، مشيرًا إلى أن المتهمين في القضية اقترفوا مخالفات قانونية محددة وموثقة استندت إليها هيئة المحكمة.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية في بيان له، الأحد، أن مصر دولة عريقة وشعبها على وعي كامل بكافة حقوقه وإلتزماته، وأن من يتبنون مثل تلك الحملات لديهم الكثير مما يستحق النقد.
واستدعت وزارة الخارجية صباح الأحد السفير البريطاني في القاهرة "جون كاسون" لإبداء اعتراضها الشديد على ما صدر منه من تصريحات اعتبرتها الخارجية المصرية "تدخلًا غير مقبول في أحكام القضاء المصري"، و"تتنافى مع الأعراف والممارسات الدبلوماسية لسفير معتمد في دولة أجنبية، مهمته الرئيسية توثيق العلاقات مع الدولة المعتمد لديها".
وردًا على ما قاله السفير البريطاني إن "الأحكام الصادرة سوف تقلل من الثقة في الخطوات التي تقوم بها مصر نحو تحقيق الإستقرار بناء على تنفيذ الحقوق المنصوص عليها في الدستور المصري"، وعلّق المتحدث باسم الخارجية بأن المهم هو ثقة الشعب المصري في نزاهة قضاءه وإستقلاليته، مؤكدًا أن مصر لا تنتظر دروسًا من أحد.
وكان المتحدث الرسمي للممثلة العليا للاتحاد الأوروبي ونائب الرئيس فديريكا موجريني قال " إن الحكم الذي صدر على صحفيي الجزيرة محمد فهمي ومحمد باهر يمثل انتكاسة لحرية التعبير في مصر، وكذلك بشأن الحكم الذي صدر غيابيًا على بيتر جرسته فهو يعد خرقًا لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي ويثير أسئلة حول مصداقية إجراءات العملية.
وأضاف في بيان له الأحد، "يتطلع الاتحاد الأوروبي إلى مرحلة الطعون ويكرر دعوته للإفراج عن المتهمين، مؤكدًا على أن حرية وتنوع وإستقلال وسائل الإعلام هي ضرورة للمجتمع الديمقراطي، كما يتوقع إتخاذ خطوات فعالة لتعزيز بيئة آمنة للصحفيين".


أرسل تعليقك