القاهرة – أكرم علي
أعلنت مصر تأييدها رسميا للضربات الجوية التي تشنها روسيا ضد مواقع تنظيم "داعش" في سورية، والتي تعمل على محاصرة التطرف في المنطقة لتعزيز الاستقرار.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، أن وزير الخارجية سامح شكري أعلن في تصريحات له أمس السبت، أن الحكومة المصرية تؤيد ما أعلنت عنه روسيا بشن غارات جوية ضد الجماعات المتطرفة في سورية وأبرزها تنظيم "داعش" والتي تساهم في محاصرة التطرف والقضاء عليه.
وأوضح أبو زيد في تصريح إلى "مصر اليوم"، أنَّ مصر تؤيد تماما منذ فترة محاصرة التطرف أينما كان ومحاربته حتى يتم القضاء عليه، وهو ما أعلنت عنه روسيا بشكل صريح بأنها تشن غارات على الجماعات المتشددة في سورية، مشيرا إلى أن الوزير شكري أعلن عن وجود اتصالات مباشرة مع الجانب الروسي للعمل على محاربة التطرف ومحاصرته والذي يتزايد في سورية.
ومن جانبه أكد دبلوماسيون أنه كان من المتوقع تماما تأييد مصر للضربات الروسية ضد الجماعات المتطرفة في سورية والتي تحذر مصر منها باستمرار وضرورة التكاتف الدولي لمواجهتها.
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير سيد أبو زيد، أنه من الضروري تأييد مصر للضربات الروسية في سورية، دون الخوض في مسألة دعم بشار الأسد أو غيره، وإنما التأييد للضربات الجوية ضد المعاقل التطرفية والتي تؤثر على أمن المنطقة.
وتابع أبو زيد في تصريح إلى "مصر اليوم" أن مصر أعلنت التأييد عن الضربات العسكرية الموجهة لـ"داعش" فقط وهو ما تم الإعلان عنه رسميا من خلال موسكو، دون أن تعلن أي تأييد مباشر للرئيس السوري بشار الأسد، وحل الأزمة السورية الآن بيد كل من روسيا وأميركا، ومن الضروري إيجاد حل سريع للأزمة من خلال تكاتف دولي للدفع بالحل السياسي.
وأكد سفير مصر الأسبق في موسكو رؤوف سعد، أن تأييد مصر لضرب تنظيم "داعش" والجماعات المتطرفة سواء في سورية أو أي دولة أخرى ليس بجديد، حيث تعتبر مصر أنه من الضروري محاربة التطرف أينما كان وإتباع نهج واحد في مواجهته دون التفرقة بين الجماعات المتطرفة.
وأشار السفير رؤوف سعد، إلى أن مصر تترك مصير السلطة في سورية إلى الشعب السوري وحده، ولكنها تريد تعزيز الاستقرار في المنطقة والحفاظ عليها من خلال مواجهة التطرف أينما كان.
وأبرز أنَّ تأييد مصر لضربات روسيا، ليس تأييدا للجانب الروسي على حساب سورية وإنما على حساب محاصرة الجماعات المتطرفة والعمل على تمهيد الحل السياسي في المنطقة والذي تؤيده مصر رسميا بناء على مقررات جنيف 1، دون الدخول في أي صدام والحفاظ على السيادة السورية.
وأعلنت سورية الأسبوع الماضي شن غارات جوية على مواقع تابعة لتنظيم "داعش" في سورية وذلك بعد موافقة الكرملين الروسي وتفويض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقيام بالمهمة.


أرسل تعليقك