القاهرة - أكرم علي
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي السفير هشام بدر، أنَّ مصر كثفت جهودها تجاه القارة الأفريقية لمحاربة الظواهر الخطيرة التي تواجهها وعلى رأسها الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية.
وأضاف بدر، أنَّ ظاهرة الهجرة غير المشروعة وصلت إلى أعداد غير مسبوقة في الآونة الأخيرة في القارة الأفريقية، وذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الإقليمي لمبادرة الاتحاد الأفريقي والقرن الأفريقي حول مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، بحضور 11 ممثلًا عن الدول الأفريقية، بالتزامن مع الاستعدادات المكثفة لمصر دوليًا لترشحها إلى عضوية مجلس الأمن لعامي 2016 و 2017.
وأوضح أن أعداد الاتجار بالبشر وصلت إلى أعداد مخيفة منذ بداية القرن الحادي والعشرين، لافتًا إلى أن هذا المؤتمر يأتي للاستعداد لمؤتمر "فالتا" بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي.
وتابع: "نحن لا نبدأ من الصفر والقارة الأفريقية باتت تمثل أكبر نمو في عدد السكان، ومع ذلك تزيد نسبة الهجرة غير الشرعية بسبب زيادة حدة الصراعات وتنامي الجماعات المتطرفة"، مشيرًا إلى أنه لا يمكن أن يظل القرن الأفريقي في وضع غير آمن ولا يمكن أن تظل القارة عاجزة عن محاربة هذه الآفة.
وأشار بدر إلى أنَّ مشهد الطفل السوري الغارق في البحر حرك مشاعر العالم أجمع ليدق جرس إنذار خطير تجاه كل هذه الظواهر التي تهدد سلامة البشرية، وقال: "نستقبل المهاجرين ونقدم تسهيلات في منح تأشيرات الدخول، وقد شاركنا في حملات رفع الوعي بالتعاون مع اللجان الإقليمية، كما لعبنا دورًا هامًا جدا في مبادرة الخرطوم عام 2014".
وبيَّن أنَّ مصر تركز على تطوير البعد الأمني مع غالبية الدول الأفريقية، لافتًا إلى أن أي قمة ناجحة يجب أن تقوم على الملكية المشتركة بين جميع الجدول الأفريقية بشكل فاعل، مؤكدًا تضامن مصر مع ليبيا تجاه الأزمة الأخيرة التي تعرضت لها.
وصرَّح رئيس الشؤون المفوضية في الاتحاد الأفريقي السفير ارو واري، بأنَّ الجميع يتابع هذه التطورات الكارثية بخصوص هذه الظاهرة والجميع يقدر الجهود، مشددًا على ضرورة وجود خارطة طريق لتنفيذ القرارات بشكل فاعل.
واسترسل ارو واري: "يجب أن نستمر في الحوار لنطور قدراتنا ونتطلع إلى إسهاماتكم في الوقف الأفريقي المشترك لمحاربة المخاطر الكبري التي تهدد سلامتنا".
وتابع ممثل ليبيا السفير حسن الشجير، أنَّ بلاده أصبحت المدخل لهذه الظاهرة الخطيرة بعد وصول الأمر فيها إلى شكل كارثي، بعد توغل تنظيم "داعش" المتطرف في سرت، لافتًا إلى أنَّ هناك آلاف اللاجئين يحاولون الفرار من السواحل الأفريقية لتلاشي المخاطر التي تتعرض لها بلادهم.
وأضاف الشجير: "أفريقيا هي من تخسر آلاف البشر بسبب تنامي ظاهرة الإرهاب ونحن أصبحنا دولة عبور وانتشرت على أراضينا الأسلحة وتزايدت التنظيمات الإرهابية بشكل مبالغ فيه".


أرسل تعليقك