القاهرة ـ محمد فتحي
يقف المرشح الفائز بالانتخابات عبدالفتاح السيسي، في صباح الأحد 8 حزيران/يونيو 2014، ليؤدي اليمن القانونية أمام المحكمة الدستوريَّة العليا في القاهرة, في حضور العديد من القادة والزعماء في مصر والعالم ليصبح الرئيس السادس في تاريخ جمهورية مصر العربية من إعلان الجمهوريَّة وإلغاء الملكية عقب ثورة "23 يوليو" في 1952، ويرصد "مصر اليوم" المشاهد المختلفة لأداء اليمين لرؤساء مصر السابقين في السطور التاليَّة.
بدايةً نذكر القارئ بالقسم الدستوري الذي ينص علية القانون المصري، وهو "أقسم بالله العظيم أنّ أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأنّ أحترم الدستور والقانون، وأنّ أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأنّ أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه".
ففي 18 حزيران 1953 وقف الرئيس المصري الأول اللواء محمد نجيب، أمام "مجلس قيّادة الثورة" (الضباط الأحرار) والذين أطاحوا بالملك فاروق من عرش مصر، ليؤدي القسم, ولكن انتهت ولايته سريعًا بعد أقل من عام وتم عزله في 1954.
وفي 2 حزيران 1956 وقف الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أمام مجلس الأمة بعد انتخابه رئيسًا للبلاد ليؤدي اليمين الدستوريَّة, وعقب هزيمة 1967 وتنحي عبدالناصر عن الحكم، تولى نائب الرئيس حينها زكريا محي الدين، رئاسة الجمهوريَّة دون قسم، قبل أن يعود عبدالناصر إلى الحكم وفق ما أطلق عليه حينها بأنه أمر الشعب. وعقب وفاة جمال عبدالناصر تولى محمد أنور السادات مقاليد الحكم دون قسم لأنه كان يشغل منصب نائب الرئيس في الفترة من 28 أيلول/سبتمبر 1970 إلى 17 تشرين الأول/أكتوبر من العام ذاته, وعاد الرئيس محمد أنور السادات إلى القسم مرة أخرى أمام مجلس الشعب عقب إقرار دستور 1971. وعقب اغتيال السادات أثناء العرض العسكري الشهير أمام النصب التذكاري للجندي المجهول في مدينة نصر في 6 تشرين الأول في 1981، ليتولى رئيس مجلس الشعب صوفي أبوطالب رئاسة البلاد لفترة وجيزة بحكم منصبه طبقًا للدستور, إذ أدى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب بعد الاستفتاء عليه رئيسًا للجمهورية في 14 تشرين الأول من العام ذاته.
وبعد تنحي مبارك عقب ثورة "25 يناير"، في 11 شباط/فبراير 2011، كلّف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بقيادة وزير الدفاع حينها محمد حسين طنطاوي بإدارة شؤون البلاد.
و في 30 حزيران 2012، أدى الرئيس السابق محمد مرسي، اليمين الدستوريَّة رئيسًا للبلاد بعد فوزه في الانتخابات الرئاسيَّة الأولى منذ ثورة "يناير" أمام المحكمة الدستورية العليا طبقًا للإعلان الدستوري الصادر في الشهر ذاته. وجاء الإعلان الدستوري لحل إشكالية القسم التي نتجت عن حل مجلس الشعب بحكم قضائي.
وعهد برئاسة البلاد إلى رئيس المحكمة الدستوريَّة العليا عدلي منصور، الذي أدى اليمين الدستوريَّة أمام المحكمة الدستوريَّة أيضَا في 4 تموز/يوليو 2013 طبقًا لخارطة الطريق التي أعلنها وزير الدفاع حينها عبدالفتاح السيسي.
ويأتي الأحد 8 حزيران 2014 ليؤدي الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستوريَّة، طبقًا للدستور الذي أُقر في كانون الثاني/يناير 2014، ولاستمرار غياب مجلس الشعب (مجلس النواب) عن الحيّاة السياسيَّة المصريَّة.


أرسل تعليقك