القاهرة - أحمد عبدالصبور
كشفتْ تحقيقات النيابة العامة، المحامي العام الأول لنيابات وسط القاهرة الكُليَّة، بإشراف المستشار وائل شبل، في جرائم التحرش، وهتك العرض، التي ارتكبتها عناصر إجرامية، في حق عدد من السيدات، في ميدان التحرير، خلال يومي 3 و8 حزيران/يونيو الجاري، أن "المتهمين بارتكاب تلك الوقائع، والذين قرر النائب العام المستشار هشام بركات، أخيرًا، إحالتهم إلى محكمة الجنايات، اعتمدوا أسلوب رصد الضحايا، واختطافهن، واحتجازهن قسرًا، وتعمد الاعتداء عليهن بالضرب، وتعذيبهن بصورة بالغة القسوة والعنف، بلغت مبلغ الشروع في القتل، وذلك في سبيل تسهيل ارتكاب جريمتهم، التي اتفقوا وأعدوا لها، بالتحرش بعدد من السيدات، وهتك أعراضهن بالقوة".
وأكَّدت التحقيقات، أن "المتهمين كانوا يُشكِّلون حلقات بشرية، في سبيل حصار السيدات الضحايا، وشل حركتهن، وكسر مقاومتهن، ثم نزع الملابس عنهن بالقوة، وتمزيقها بشكل جماعي، وهتك أعراضهن، والإمساك بأجزاء حساسة من أجسادهن بصورة عنيفة، على نحو تسبب في تعرض السيدات المجني عليهن لإصابات بالغة في أنحاء متفرقة من أجسادهن، ولاسيما في مواطن العفة".
وتضمن أمر الإحالة قرار الاتهام، في الواقعة الأولى، التي حدثت في 3 حزيران/يونيو في حق سيدة، تُدعى إكرام وابنتها، وأن المتهمين، هم؛ كريم شعبان علي رزق، ( 19 عامًا)، عامل في بنك مصر، فرع عابدين، وأحمد سعيد محمد أحمد، (27 عامًا)، مشرف إضاءة في قناة "إم بي سي"، ومجدي السيد مصطفى، (16 عامًا)، عامل، وشرعوا وآخرون مجهولون في قتل المجني عليها الأم عمدًا، بأن اعترضوا طريقها، وحاصروها، وقاموا بترويعها وشلوا مقاومتها، ودفعوا بها صوب إناء يحوي ماء مغليًّا، وطرحوها أرضًا وانهالوا عليها ضربًا في مختلف أنحاء جسدها، قاصدين قتلها، فأحدثوا إصابتها، وأوقف جريمتهم سبب لا دخل لهم فيه، وهو تدخل الشرطة، ومنعهم من مواصلة التعدي، وتوقيفهم، وإغاثة المجني عليها منهم، ومداركتها بالعلاج.
وأضاف أمر الإحالة، أن "المتهمين المذكورين خطفوا وآخرين مجهولين بطريق الإكراه المجني عليها وابنتها، واعترضوا سبيلهما وحملوهما قسرًا، فابتعدوا بهما عن أعين الرقباء، وتكالبوا على فريستيهما، واحتجزوا وآخرون مجهولون المجني عليها دون أمر أحد الحكام المختصين وفى غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح، وحاصروهما داخل حلقة بشرية منهم، وحالوا دون مبارحتهما وقيدوا حركتيهما وعذبوهما تعذيبًا بدنيًّا، وانهالوا عليهما ضربًا واستباحوا عرضيهما محدثين إصابتهما، وهتكوا وآخرون مجهولون عرض المجني عليهن بالقوة والتهديد، بأن انقضوا عليهما وطرحوا الأولى، الأم، أرضًا، وقدوا ملابسيهما عنوة كاشفين عوراتيهما، وتداعوا على مواطن عفتيهما غير عابئين بتوسلاتيهما واستغاثتيهما، وأبرحوهما تعذيبًا تاركين في جسديهما إصابات عديدة".
وذكر أمر الإحالة، أن "المتهمين استعرضوا وآخرون مجهولون القوة، ولوحوا بالعنف، وهددوا بهما، واستخدموهما قبل المجني عليها إكرام، بقصد ترويعها وابنتها، وتخويفهما بإلحاق الأذى بهما، والتأثير في إرادتهما لفرض سطوتهم عليهما، مما تسبب في إلقاء الرعب في نفسيهما، وتكدير أمنيهما، وتعريض حياتيهما وسلامتيهما للخطر والمساس بحريتهما الشخصية وشرفيهما، وقام فريق مُوسَّع من نيابة قصر النيابة، برئاسة المستشار سمير حسن، وضم مديري ووكلاء النيابة، عمرو عوض، وضياء نجم الدين، وأحمد الموجي، وياسر ربيع، ومحمد فؤاد، ومعتز زكريا، بالاستماع إلى أقوال السيدة المجني عليها وابنتها، حيث قالت الأم، إنها أثناء تواجدها في ميدان التحرير في ٣ حزيران/يونيو برفقة ابنتها وصديقتها، التف حولها عدد من الأشخاص واقتادوها بالقوة إلى داخل حلقة بشرية، ثم دفعوها اتجاه إناء به ماء مغلي، ونزعوا كامل ملابسها عنها بالقوة، وتكالبوا على إمساك مواضع عفتها وأحدثوا إصابتها، حتى حضرت قوات الشرطة التي قامت بإطلاق أعيرة نارية، وإخراج المجني عليها من المكان في إحدى سيارات الإسعاف، وتم توقيف المتهم الأول في مكان الواقعة".
وذكرت ابنة المجني عليها، في التحقيقات، أنها "فوجئت بالمتهمين الموقوفين وآخرين يقومون بإبعادها عن والدتها، والالتفاف حولها ونزع ثيابها عنها بالقوة، والإمساك بمنطاق حساسة من جسدها"، مشيرة إلى أن "أحد الأشخاص حاول منع الاعتداء الواقع عليها، إلى أن حضرت قوات الشرطة التي تمكنت من إخراجها ووالدتها وتوقيف المتهمين".
وشهدت صديقة الأم المجني عليها، والتي كانت برفقتها أثناء ارتكاب الجريمة، بأن عددًا من الأشخاص، حاولوا اقتيادها بالقوة ففرت هاربة، وأبصرت صديقتها ملقاة على الأرض، ويتم نزع ملابسها عنها بالقوة، كما أبصرت آثار الاعتداء الواقعة على ابنة صديقتها من تمزيق ملابسها، وإصابات متفرقة من جسدها.
كما شهد محمد ناجي عبادي محمود، (٣٠ عامًا)، حارس عقار، في التحقيقات، أنه أثناء تواجده في ميدان التحرير، علم بوقوع اعتداء على المجني عليها، الطالبة، فتوجه إلى نجدتها برفقة آخرين وشاهدها عارية من ملابسها، وحولها عدد من الأشخاص من بينهم المتهم الثاني، وهم يتناوبون الاعتداء عليها، فقام بمحاولة منعهم عنها، حتى حضرت قوات الشرطة التي قامت بإخراجها من بينهم، وإدخالها إحدى العقارات.
وأكَّد ضباط الشرطة، الذين تمكنوا من منع المتهمين من مواصلة الاعتداء على المجني عليهن، وتوقيف عدد من المتهمين، في أقوالهم في التحقيقات، أنهم "تلقوا بلاغًا مفاده اعتداء مجموعة من الأشخاص على المجني عليها الأولى، فانتقلوا إلى مكان الواقعة، فأبصروها ملقاة أرضًا عارية من كامل ملابسها، ويقوم المتهم الأول بالإمساك بعورتها، فأطلقوا الأعيرة النارية في الهواء، واصطحبوها إلى سيارة إسعاف، حتى تمكن رقيب الشرطة أشرف عيد سلطان، من توقيف المتهم، وتسليمه للضابط محمد فتحي صاوي".
وأكَّدت تحريات أجهزة الأمن، التي أعدها رئيس مباحث قسم شرطة قصر النيل، المُقدَّم محمد السيد، أن "المتهمين وآخرين مجهولين، اتفقوا في ما بينهم على ارتكاب وقائع هتك عرض النسوة، وخطفهن، واحتجازهن، وتعذيبهن في ميدان التحرير، وأنهم تواجدا في الميدان في تاريخ الواقعة، وفور مشاهدتهم للمجني عليها وابنتها، شكلوا حلقتين بشريتين واصطحبوها إلى داخل الحلقتين، وقاموا بنزع ملابسهن وكشف عوراتهن والإمساك بها، إلى أن حضرت قوات الشرطة التي تمكنت من إنقاذهن، وتوقيف المتهمين بمساعدة الأهالي".
وأكَّد تقرير مصلحة الطب الشرعي، في نتيجة توقيع الكشف الطبي على المجني عليهن، الأم وابنتها، أن "الإصابات التي لحقت بهن تمثلت في إصابة إحدى المجني عليهن بحروق في الظهر، والطرف العلوي الأيمن، والفخذ الأيمن، وأعلى الساق اليمنى، وسحجات في المرفق الأيسر، والركبة اليسرى، والساق اليمنى، وظاهر القدم اليمنى، إلى جانب كدمات في العضد الأيسر، وسحجات قوسية، في الثديين، وإصابات احتكاكية في أعالي يسار الصدر، وجرح تهتكي في المهبل، وأن إصابتها جائزة الحدوث، وفقًا للتصوير الوارد في أقوالها".
في حين أن ابنتها لحقت بها إصابات بأنحاء متفرقة من جسدها، وأن إصابتها جائزة الحدوث، وفقًا لما جاء في أقوالها، وباشر فريق من مُحقِّقي النيابة العامة التحقيق في واقعة التحرش، وهتك العرض الثانية، التي حدثت في 8 حزيران/يونيو الجاري، برئاسة مدير نيابة حوادث وسط القاهرة الكلية، هيثم أبوالحسن، ووكيلي النائب العام، محمود لطيف وأحمد معاذ، وبإشراف المحامي العام الأول لنيابات وسط القاهرة الكلية، المستشار وائل شبل.
وتضمن أمر الإحالة، عن تلك الواقعة، المتهمين مرتكبي الجريمة، عمرو محمد فهيم علي (33 عامًا)، عامل معماري، ومحمد علي عبدالله (22 عامًا)، "سايس"، وإسلام عصام أحمد رفاعي، (20 عامًا)، صاحب مغسلة سيارات".
وأسندت النيابة إلى المتهمين قيامهم وآخرين باختطاف، بطريقي التحايل والإكراه، المجني عليهن، أمل، ونورهان، والطفلة بسنت، بأن استدرجوهن إلى محل، وتربصن بهن، بزعم حمايتهن من بعض المتحرشين في ميدان التحرير، وابتعدوا بهن عن أعين الرقباء، وما أن ظفروا بهن حتى حملوهن قسرًا إلى بقعة أخرى، وتكالبوا عليهن.
وأكَّدت النيابة، أن "المتهمين استعرضوا وآخرون مجهولون القوة، ولوحوا بالعنف، وهددوا بهما، واستخدموهما ضد المجني عليهن، بقصد ترويعهن وتخويفهن بإلحاق الأذى بهن والتأثير في إرادتهن، لفرض سطوتهم عليهن، مما ألقى الرعب في نفوسهن، وتكدير أمنهن، وتعريض حياتهن وسلامتهن للخطر، والمساس بحريتهن الشخصية وشرفهن، حال كونهن إناث".
وتابعت، "كما احتجزوا وآخرون مجهولون المجني عليهن دون أمر أحد الحكام، وسرقوا وآخرون مجهولون منقولاتهن، وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين، عمرو محمد فهيم، وعبدالفتاح عثمان حسن، (49 عامًا)، بائع، ومحمد علي عبدالله، ويوسف زكريا عبدالله عبدالسلام، (23 عامًا)، فني غرافيك، وكريم محمد مصطفى، (19 عامًا)، سباك، وأحمد إبراهيم أحمد حسن، (16 عامًا)، عامل في مخبز، أنهم في ٨ حزيران/يونيو الجاري أيضًا، وحال كون المتهم السادس طفلًا جاوز من عمره ١٥ عامًا، ولم يتجاوز الـ18 عامًا، خطفوا وآخرون مجهولون بطريق الإكراه المجني عليهما، رشا وإيمان، بأن اعترضوا سبيلهما، وأشهروا في وجهيهما أسلحة بيضاء "مطاوى وسنج"، مهددين إياهما بها تارة، ومعتدين عليهما بها تارة أخرى، وحملوهما قسرًا فابتعدوا بهما عن أعين الرقباء، وتكالبوا على الفتاتين.
وأشارت النيابة، إلى أن "المتهمين استعرضوا وآخرون مجهولون القوة، ولوحوا بالعنف، وهددوا بهما، واستخدموهما قبل المجني عليهما، بقصد ترويعهما وتخويفهما بإلحاق الأذى بهما، والتأثير في إرادتهما لفرض سطوتهم عليهما، مما ألقى الرعب في نفسيهما، وعرض حياتهما وسلامتيهما للخطر، والمساس بحريتهما الشخصية وشرفيهما، حال كونهما انثتين ووقعت الجريمة من أكثر من شخصين".
وأضافت النيابة، أن "المتهمين احتجزوا وآخرون مجهولون المجني عليهما دون أمر أحد الحُكام المختصين، وسرقوا وآخرون مجهولون المنقولات والمبالغ النقدية المملوكة للمجني عليهما، بطريق الإكراه الواقع عليهما، وقيدوا حركتيهما وعذبوهما بدنيًّا، فبثوا الرعب في نفسيهما، وشلوا مقاومتهما، تاركين في جسديهما أثر الجروح، وهتكوا وآخرون مجهولون عرضيهما بالقوة والتهديد، وانقضوا عليهما وابرحوهما تعذيبًا، وقدوا ملابسيهما عنوة كاشفين عوراتيهما، وتداعوا على مواطن عفتيهما غير عابئين بتوسلاتيهما واستغاثتيهما تاركين في جسديهما الإصابات".


أرسل تعليقك