توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يعيشون رهن العزلة أو التهجير ومحرومون من أبسط الحقوق

مسلمو ميانمار يستنجدون بالأزهر لوقف الانتهاكات في بلادهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مسلمو ميانمار يستنجدون بالأزهر لوقف الانتهاكات في بلادهم

الدكتور عبد السلام مينتين يستنجد بالازهر
القاهرة – مصطفى فرماوي

صرَّح رئيس مؤسسة "مسلمي ميانمارالدكتور عبد السلام مينتين، بأنَّ الاضطهاد الديني وقتل المسلمين في بلاده لا يزال مستمرًا، موضحًا أن مصر الأزهر نستنجد بها دائمًا كلما ضاقت السبل، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها مسلمو ميانمار.

وأوضح مينتين في تصريحات صحافية على هامش زيارته الأخيرة للأزهر الشريف، أنَّ الأوضاع في الفترة الأخيرة تسير إلى الأسوأ، فقتل المسلمين الأبرياء واضطهادهم الديني وتشريدهم مازال مستمرًا، والحكومة لا تعترف بحقهم في الحياة من الأساس، ويعيشون رهن العزلة أو التهجير، ويحرم أبناء المسلمين من مواصلة التعليم في الكليات والجامعات، إمعانًا في نشر الأمية، وتحجيمهم وإفقار مجتمعاتهم.

وأضاف: "كما لا يسمح للمسلمين باستضافة أحد في بيوتهم ولو كانوا أشقاء أو أقارب إلا بإذن مسبق، وأما المبيت فيمنع منعًا باتًا، ويعتبر جريمة كبرى ربما يعاقب من يقوم بذلك بهدم منزله أو اعتقاله أو طرده من البلاد هو وأسرته، كما تفرض عقوبات اقتصادية مثل الضرائب الباهظة في كل شيء، والغرامات المالية، ومنع بيع المحاصيل إلا للعسكر أو من يمثلهم بسعر زهيد لإبقائهم في فقرهم المدقع، أو لإجبارهم على ترك أراضيهم وممتلكاتهم، وليس الروهينغا وحدهم فقط هم من يتعرضون للاضطهاد بل يوجد مسلمون من جنسيات أخرى.

وبيّن أنَّ سكان ميانمار نحو 53 مليون نسمة، وعدد المسلمين بها أكثر من 7 ملايين، هاجر منهم حتى الآن 2 مليون تقريبًا إما لأسباب اقتصادية، أو أسباب دينية لما يتعرضون له من اضطهاد مثل سكان الروهينغا، وتقول الإحصاءات أنه يوجد أكثر من 140 عرقًا أي أجناس مختلفة في بورما، ولكن الحقيقة أنهم أكثر من ذلك، فالحكومة هناك أسقطت نحو 9 أجناس من المسلمين لا تعترف بهم على الإطلاق، لافتا إلى أنَّ هناك 3 ديانات، ويمثل الإسلام ثاني أكبر جالية بعد البوذية والثالثة المسيحية.

وكشف أن مؤسسة "مسلمي ميانمار"، هي "مؤسسة شعبية، لأن الحكومة هناك ترفض تكوين أي كيانات إسلامية، وقد اختارني المسلمون هناك لثقتهم، ولأتحدث باسمهم في دول العالم لمحاولة الخروج من الكارثة الإنسانية التي نعيشها هناك، كما أنني رئيس الجامعة الأزهرية ي ميانمار، وسميت بذلك تيمنا بالأزهر الشريف، والذي نقدره جميعًا ونستنجد بمصر وبه كلما ضاقت بنا السبل.

وأوضح الدكتور عبدالسلام مينتين أنَّ "ما يحدث من قتل وعنف ليس لأسباب دينية فقط بل عرقية أيضًا، حيث تنظر الدولة لنا على أننا دخلاء على البلاد، وغير مرغوب فينا، ويجب ترحيلنا وإبادتنا جماعيًا، ولذلك يقومون بهدم وحرق المنازل والمتاجر وأيضًا المساجد، حتى المخيمات التي يحتمي بها اللاجئون لم تسلم من بطش الحكومة الظالمة، والمساعدات التي ترسل لإغاثة المسلمين هناك يتم تسلمها من الحكومة البوذية على أنها سوف ترسلها للمحتاجين وثم تمنعها عن المسلمين هناك بغرض فرض الحصار عليهم ومحاولة تهجيرهم إجباريًا.

وتابع: "يدرس في الأزهر حاليًا 21 طالبًا من ميانمار بمنحة مجانية، وقرر الإمام الأكبر زيادة هذه المنح الدراسية، واستعداده لاستقبال المزيد من طلاب بورما أيًا كان عددهم، كما رحب فضيلته بطلب إرسال قوافل طبية وغذائية، فالأزهر جهوده لا تنقطع وصوته دائمًا مسموع لنا فهو المؤسسة الإسلامية الوحيدة التي قامت بجهود كبيرة تجاهنا وتشعر بآلامنا وقد جئت إلى مصر على نفقة الأزهر، كما وعد شيخ الأزهر أيضًا بفتح قنوات للحوار مع الحكومة والجهات المعنية هناك من أجل حل مشكلة مسلمي ميانمار.
وشدد على أنَّ دعوات الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى وقف التمييز في بورما لا تكفي أمام ما يعانيه المسلمين من إبادة جماعية ومحاولات الهجرة الإجبارية للمواطنين المسلمين هناك.

وأبرز مينتين أنَّ "الحكومة لا تسمح بطباعة الكتب الدينية وإصدار المطبوعات الإسلامية إلا بعد إجازتها من الجهات الحكومية وهذا أمر صعب جدًا، وكذلك عدم السماح للمسلمين بإطلاق اللحية أو لبس الزيّ الإسلامي في أماكن عملهم، كما يتعرّض كبار علماء الدين للامتهان والضرب ويتم إرغامهم على العمل في معسكرات الاعتقال، ويُمنع استخدام مكبرات الصوت لإطلاق أذان الصلاة، بل تعدى الأمر إلى هدم المساجد، وأصدرت قانونًا منعت بموجبه بناء المساجد الجديدة أو ترميم وإصلاح المساجد القديمة.

وأشار إلى أنَّ "بعض المنظمات الإسلامية قامت بتقديم بعض المساعدات للمسلمين في بورما، إلا أنّ الجهود التي تُبذل ما زالت محدودة الأثر تنحصر في توزيع المعونات الغذائية والإعانات العينية، وهذا بالطبع غير كاف لمواجهة الوضع المأساوي ولذلك ننتظر تحركا أكثر تأثيرًا لنصرة قضيتنا.

يُذكر أنَّ المسلمين "الروهينغا" الذين يعيشون في دولة ميانمار "بورما سابقًا"، إحدى دول شرق آسيا، يتعرضون يوميًا للإبادة والتشريد على يد العسكر البوذيين "الماغ" المعادين للإسلام، وترجع هذه المعاداة تاريخيًا لمواجهة المسلمين للاستعمار الإنجليزي ما جعل بريطانيا تخشاهم، فبدأت حملتها للتخلّص منهم باعتماد سياساتها المعروفة "فرق تسد"، فحرضت البوذيين ضد المسلمين، وأمدتهم بالسلاح حتى أوقعوا بالمسلمين في مذبحةً عام 1942م، قتلوا فيها نحو 100 ألف مسلم في مدينة أراكان التي يعيشون فيها.

ويمثل المسلمون نحو 7 ملايين نسمة من عدد  سكان ميانمار، لم تتغير أحوالهم بعد الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2010م، وعلقوا عليها آمالًا دولية للعيش المشترك بين جميع الديانات والأجناس المختلفة، ولكن مازال مخطط إخراج المسلمين من أراكان موجودًا، حيث تم تهجير أكثر من 2 مليون مسلم حتى الآن ومئات الآلاف من القتلى.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلمو ميانمار يستنجدون بالأزهر لوقف الانتهاكات في بلادهم مسلمو ميانمار يستنجدون بالأزهر لوقف الانتهاكات في بلادهم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلمو ميانمار يستنجدون بالأزهر لوقف الانتهاكات في بلادهم مسلمو ميانمار يستنجدون بالأزهر لوقف الانتهاكات في بلادهم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon