القاهرة ـ أكرم علي
إنتقد المسؤول عن قضايا الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش توماس باركر، السياسة الأميركية الراهنة تجاه مصر.
وأوضح باركر في تحليل صدر عن مركز كارنيجي في واشنطن أن سياسات الإدارة الأميركية الخاطئة والمضللة على مدى السنوات الثلاث الماضية أضرت بهذه العلاقة التي لا غنى عنها،ويتعين على واشنطن إصلاحها بشكل حازم.
وأشار المسؤول الحكومي السابق أن الولايات المتحدة ابتعدت بمسارها عن مصر عندما حاولت إدارة الرئيس باراك أوباما حماية الإخوان بعد رفض الغالبية العظمى من المصريين لحكم الرئيس السابق محمد مرسي الأمر الذي تبدى في ثورة 30 حزيران/ يونيو.
وأكد باركر أنه بدلا من انحياز إدارة أوباما إلى اختيارات الشعب المصري فقد قدمت الولايات المتحدة ملاحظات مبتذلة عن أهمية الالتزام "بالعملية الدستورية"على حد قوله. إضافة إلى ذلك أن المساعدة العسكرية الأميركية لمصر ما زالت معلّقة منذ رحيل مرسي عن الحكم، على الرغم من أن مصر تخوض حربًا ضارية ضدّ التطرف في سيناء، وللبعض من العناصر المتطرفة في سيناء صلة بتنظيم ما يسمى داعش. واعتبر باركر أن إدارة أوباما أفسدت وبدون سبب علاقاتها مع أهم دولة في الشرق الأوسط.
وأشارإلى أن مصر استطاعت خلال الفترة الأخيرة اتخاذ خطوات متقدمة عدة من بينها تخفيض الدعم عن الوقود كما لعبت دورًا رئيسيًا في إنهاء الجولة الأخيرة في الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
وشدد على أن الوقت قد حان، ليس لقلب الصفحة فحسب بل للبدء بكتابة فصل جديد بالكامل في العلاقات الأميركية المصرية وذلك من خلال إعادة تقديم المساعدة العسكرية كاملةً والتعبير عن التقدير والامتنان أيضا للبلد الذي كان شريكًا لواشنطن مرة والذي سيكون شريكًا لها في المستقبل.
وأيد تحليل باركر دبلوماسيون مصريون، و أكد سفير مصر الأسبق في واشنطن عبد الرؤوف الريدي ما ذكره المسؤول الأميركي، أن واشنطن مازالت كما هي من مصر دون أن تتخذ أي قرارات ايجابية تجاه مصر.
وأوضح الريدي أن الولايات المتحدة تتحدث عن تصريحات اعلامية من جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، دون أي تطبيق ذلك على الواقع.
وطالب مساعد وزير الخارجية الأسبق عادل العدوي الولايات المتحدة بضرورة فتح صفحة جديظة في العلاقات لتنسيق للرؤية مع مصر بشأن مواجهة التطرف في المنطقة.


أرسل تعليقك