القاهرة ـ أكرم علي
وجه الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، رسالة للشعب المصري، دعا فيها مؤيديه لاستمرار ما وصفه بـ "الثورة"، قائلا "إن العالم لن يعترف بالنظام الجديد ووصفه بـ"الانقلابي"، كما وصف الانتخابات الرئاسية الأخيرة بـ "المسرحية". وقال مرسي في رسالته التي بثتها قناة الجزيرة القطرية مساء الأربعاء، "قدّر الله لثورتنا المباركة، ثورة 25 يناير، أن تواجه الصعاب لمنتهاها ولكنه هيأ لها رجالا بحق ثوارا رجالاً ونساء تفاخر بهم مصر سائر الأمم".
وأضاف "أيها الثوار الأحرار، سيروا على درب ثورتكم السلمية البيضاء بثبات كالجبال، وبعزائم كالرعود، فثورتكم منصورة في القريب العاجل، هذا يقيني في الله، وخلفكم غالبية ساحقة من الشعب، تنتظر منكم أن تهيئوا لها الأجواء الثورية لتسمعوا هديرها المدوي بعد أن أسمعت العالم صمتها الهادر في مسرحية تنصيب قائد (الانقلاب) التي أرادوا لها شعبا مغيبا فصفعهم بوعيه وأذل ناصيتهم، فتجمعوا ولا تفرّقوا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم".
وقال مرسي في رسالته "الله يشهد أني لم آل جهداً أو أدخر وسعاً في مقاومة الفساد والإجرام بالقانون مرة، وبالإجراءات الثورية مرات، فأصبت وأخطأت ولكني لم أخن فيكم أمانتي، ولن أفعل، ولقد بذلت سنين عمري في مواجهة إجرامهم، وسأبقى كذلك مادام في عمري بقية".
وخاطب الشباب بقوله "يا شباب مصر الثائر، لقد أبهرتم العالم باستكمالكم لثورتكم وأنتم اليوم والغد، الحاضر والمستقبل، بل أنتم الوطن، والثورة معقودة في عزائمكم أثق أنكم سترفعون لواءها وتوردوها مجدها، فالثورة الثورة، والصبر الصبر أيها الأفذاذ، ووالله كأني أراكم أجيالا من بعدي تروون لبنيكم كيف صبرتم فانتصرتم، وضحيتم فتمكنت ثورتكم".
واختتم مرسي رسالته "أخيرا وليس آخرا أقول لشعبي الرائد لتكن عيونكم على ثورتكم، وأهدافها السامية، ولن تضيع دماء الشهداء، ولا أنات الجرحى والمصابين، ولا تضحيات المعتقلين أبدا ما دام للثورة رجال يحملون همها، ويرفعون لواءها ويؤمنون بمبادئها ويصطفون حولها حتى تحقق كامل أهدافها، أعلم أن الطريق صعب، لكني أؤمن بأصالة معادنكم، وعدالة قضيتكم وأثق في نصر الله عزوجل لكم، بارككم الله لوطنكم وأمتكم".
ومن جانبه أكد القيادي الإخواني المنشق، المحامي مختار نوح، أن الحالة النفسية للرئيس المعزول محمد مرسي، لا تسمح بكتابة رسائل إلى الشعب، أو مخاطبة جماعته المحظورة من خلال رسائل أو ما شابه ذلك.
وأوضح في تصريحات متلفزة، أن الحالة الأمنية المفروضة حول "مرسي" لا تسمح بتمرير ما وصفها بتلك الشفرات، وأن قناة الجزيرة هي من فبركت هذه الرسالة، وأن مرسي يبحث الآن عن مخرج آمن، ولا يجد من يتفاوض معه.
فيما أكد أستاذ العلوم السياسية محمد سالمان لـ "مصر اليوم" أن الرسالة التى بثتها الجزيرة عن الرئيس المعزول محمد مرسى من إعداد جماعة الإخوان المسلمين "الإرهابية قانون" وليست من الرئيس المعزول نفسه.
وأشار سالمان إلى أن الإخوان تهدف إلى جمع أنصارها مجددا بعد تضاؤل دورها بعد الانتخابات الرئاسية التي شارك فيها أكثر من 25 مليون مصري.


أرسل تعليقك