القاهرة ـــ حاتم الشيخ
حدد قسم التشريع في مجلس الدولة، برئاسة المستشار مجدي العجاتي، جلسة عاجلة لمراجعة مشروع قانون "ترشيد الإنفاق الحكومي"، الذي وصل إليه، لمراجعته قانونيًا ولغويًا ودستوريًا، تمهيدًا لاستكمال إجراءات استصداره.
وتسري أحكام هذا القرار على الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وهيئات وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والأجهزة التي لها موازنات خاصة.
وأكّد مصدر قضائي من قسم التشريع، أنَّ "هذا القانون يشوبه عوار تشريعي، مما يجعله مخالفًا للدستور، وقابل للطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا، وبالتالي يحتاج لجلسات مكثفة، من القسم، ولا يصح مراجعته بصورة عاجلة".
وأضاف، أنّ ملامح قانون "ترشيد الإنفاق الحكومي" تلزم الجهات الإدارية بالتصرف في العقارات الإدارية غير المستغلة استغلالًا فعليًا، نتيجة لتصفية النشاط أو نقله إلى مقار إدارية أخرى، أو دمج الكيانات الإدارية، وذلك وفق أحكام قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 89 لعام 1998، ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما، والمحافظة على الأصول المملوكة للدولة والاستفادة منها في الأغراض المخصصة لها والعمل على إجراء الصيانة الدورية لها للحفاظ على كفاءتها الإنتاجية، وحصر وتحديث قاعدة بيانات الأصول العقارية المملوكة للجهة بكل دقة، التي تنحصر في الأراضي والمباني المملوكة أو المخصصة لها، وما تم التصرف فيه منها، وأسلوب التصرف وقيمته والبيانات الكافية عن المتصرف إليهم، على أن تخطر وزارة المال "الهيئة العامة للخدمات الحكومية"، بصفة دورية، بما يتم إثباته من بيانات بالجهات لإثباتها في قاعدة البيانات المركزية المنشأة لديها.
وأشار إلى أنه "يحظر القانون، على الجهات كافة، إنشاء أية أجهزة أو هيئات أو صناديق أو حسابات خاصة، وشراء أجهزة مكتبية أو أثاثات أو تجهيزات حديثة فيما يجاوز الاعتمادات المدرجة في الموازنة وبمراعاة أحكام التأشيرات العامة، إضافة إلى حظر تركيب الخطوط التليفونية المصحوبة بخاصية الاتصال بالنداء الآلي أو التليفون المحمول أو الدولي إلا بموافقة الوزير المختص بالجهة، وللضرورة الحتمية بمقتضيات العمل فقط لا غير، ويحظر نشر التهاني أو التعازي في المناسبات المختلفة وكل ما من شأنه الإعلان عن الأشخاص المسؤولين بالجهات المشار إليها في هذه المادة، أو الجهات التابعة لها أو التي تشرف عليها أو تساهم فيها، سواءً كل ذلك في شكل إعلانات مدفوعة الأجر أو غيرها، وسواء كان ذلك في الصحف أو المجلات أو وسائل الإعلام الأخرى".
وبيّن أنّه "يؤكد القانون على ضرورة استخدام المصابيح الموفرة للطاقة في جميع التركيبات الجديدة، مع مراعاة المعايير الموضوعة من طرف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في هذا الشأن، ووجوب ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه داخل تلك الجهات، عبر إجراء أعمال الصيانة والكشف الدوري على وصلات الكهرباء والمياه بالمنشآت الحكومية مع مراعاة أن يتم شراء الأجهزة والمعدات الموفرة للطاقة وأن تكون صديقة للبيئة، والتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتعميم تنفيذ مشروع إقامة محطات تعمل بالطاقة الشمسية على أسطح المباني الحكومية وربطها بالشبكة القومية".
واشتملت مواد القانون على أن يسمح لمصانع تشغيل المعادن باستخدام اسطوانات البوتاغاز التجارية، لحين توصيل الغاز الطبيعي، وذلك عبر إبرام تعقدات مع الشركات المختصة لدى وزارة البترول والثورة المعدنية، ويصدر من وزير التموين والتجارة الداخلية ووزير البترول والثروة المعدنية القرار المنظم لذلك.
ونص القانون على أن يستمر العمل بالقرارات والكتب الدورية السابق صدورها للحد من أوجه الإنفاق الحكومي، بما لا يتعارض مع أحكام هذا القرار، ويلغي كل نص يخالف أحكامه.
وأشار القانون إلى أنّه "في حال ثبوت مخالفة ممثلي الجهات الإدارية والقوانين واللوائح والتعليمات السابق الإشارة اليها فمن الضروري مراجعتهم ومحاسبتهم بشدة، كما تقع عليهم مسؤولية تأديبية وجنائية، إذا ثبت نية القصد في اهدار المال العام أو التربح".


أرسل تعليقك