القاهرة – مصر اليوم
أثار مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية الذي صدر من قبل مجلس الوزراء بصيغته النهائية " 232 دائرة "جدلًا سياسيًا واسعًا بين الأحزاب والقوى السياسية، ما بين مؤيد ومعارض لمشروع القانون.
واعتبر المؤيدون أن صدور المشروع يؤكد أن البلاد ستكمل خارطة الطريق، وأن المرحلة الحالية تتطلب عدم الوقوف عند كل صغيرة وكبيرة ، مطالبين بتغليب مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية .
وفي الوقت نفسه ، اعتبرت بعض الأحزاب والقوى الشبابية مسودة القانون خارج سياق طموحاتها السياسية، وبلغ الغضب مداه لدى القوى الشبابية التي اعتبرت مشروع القانون مقيدًا لدخول عناصرها البرلمان المقبل.
وعلى صعيد المؤيدين، عقد المجلس الرئاسي لائتلاف الجبهة المصرية اجتماعًا الخميس لحسم الموقف النهائي من المشروع ، وأكد النائب الأول لرئيس حزب "الحركة الوطنية" أحد أعضاء الجبهة المصرية المستشار يحيى قدري أن الفترة المقبلة حاسمة ومفصلية ومهمة وتاريخية وعلى الجميع تغليب مصلحة الوطن على مصالحه الشخصية، وإذا لم يكن هناك خلل قانوني في مشروع القانون فلا مانع من التعامل معه، لأن صدور قانون تقسيم الدوائر ستتبعه حتمًا قرارات وشيكة من الدولة تحدد فيها موعد فتح باب الترشح لانتخابات مجلس النواب الذي طال انتظاره لتتمم بذلك آخر خطوة من خطوات خارطة الطريق .
وأوضح المتحدث باسم الجبهة المصرية مصطفى بكري أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على إتمام خارطة الطريق، وعدم الوقوف عند كل صغيرة، وطالما أن مشروع القانون لا يتعارض مع الدستور وليس فيه ما يخل بدستوريته فلا مانع من قبوله مع الوضع في الاعتبار بعض الملحوظات التي يبديها البعض.
وعلى صعيد الرافضين، أوضح رئيس لجنة الانتخابات لتحالف الوفد المصري، المهندس حسام الخولي أن مشروع قانون تقسيم الدوائر بهذه الصورة سيهدر 49% من أصوات الناخبين.
وانتقد الأمين العام لحزب العدل، عبد المنعم إمام مشروع قانون تقسيم الدوائر، مؤكدًا أن الحزب كان يفضل تغيير النظام الانتخابي أو تقسيمه إلى 420 دائرة لكي تكون الدوائر أصغر ،مشيرًا إلى الدوائر المتسعة بهذا الشكل ستكون عبئًا على المرشح والناخب معًا.
بينما كان الإحباط أكبر بين القوى الشبابية، التي نظرت إليه بوصفه معوقًا لتمكين الشباب سياسيًا، وتغليب المال السياسي على المشاركة الفعالة لفئات المجتمع المهشمة، الأمر الذي يدفع الكثير لخوض الانتخابات باسم تحالفات انتخابية أو أحزاب سياسية تستطيع تقديم الدعم اللوجيستي لهم خلال المعركة الانتخابية، فضلًًا عن كون الـ16 مقعدًا المخصصة لهم بالقوائم لا تناسب ثقلهم السكاني.
واعتبر أمين عام حزب العدل ومرشحه في المحلة عبد المنعم إمام، القانون لم يراع تمثيل الشباب وفقًا لنسبتهم التي تتخطى 60 % من السكان، بينما ميّز المرأة بعدد كبير من المقاعد، فكان الواجب فعل ذات الشيء مع الشباب وتمييزها إيجابيًا بإعطائهم مقاعد أكثر مما هو متاح لهم حاليًا. ففي ظل هذا القانون سيكون دخول 10 شباب مجلس النواب إنجازًا كبيرًا.
واتفق معه المتحدث باسم تيار الشراكة الوطنية محمود عفيفي، الذي ينوي خوض الانتخابات البرلمانية باسم تحالف الوفد، مؤكدا أن المقاعد المخصصة للشباب قليلة جدًا ولا تتناسب مع نسبتهم في المجتمع وأنه مادام تم تمييز المرأة فكان لابد من تمييز الشباب بنفس القدر.


أرسل تعليقك