القاهرة - وفاء لطفي
حالة من الغضب الحاد تسيطر على الشعب المصري في جميع محافظات الجمهورية، بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء، وسط الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، في ظل تبريرات من الحكومة أنها تضطر لقطع الكهرباء بسبب زيادة الأحمال.
وأدى انقطاع الكهرباء المتكرر في أحياء محافظة الجيزة كفيصل والهرم، إلى حالة من الغضب الشديد، حيث وصل قطع الكهرباء والمياه إلى 3 أيام متتالية، مما اضطر الأهالي للتجمهر والتظاهر أعلى الطريق الدائري، مما أحدث شللًا مروريًا.
وأكد عدد كبير من الأهالي أن انقطاع الكهرباء يقابله انقطاع في المياه، مما يؤدي إلى خلو المنازل من أهم المرافق الحيوية وهي "النور والمياه"، على حد قوله، حيث انقطعت الكهرباء عن حي الهرم منذ الصباح، مما تسبب في انقطاع المياه أيضًا.
ولم يتوقف الأمر على انقطاع المناطق الشعبية فقط، بل امتد أيضًا إلى الأماكن الراقية ومنها أحياء الدقي والمهندسين والعجوزة، واشتكى الأهالي في خطابات رسمية لوزارة الكهرباء من أن الانقطاع يستمر 13 ساعة متواصلة كل يوم.
ويعاني سكان المحافظات سواء محافظات الوجه البحري أو محافظات الوجه القبلي، من الأزمة ولكن بشكل أكبر، حيث أكد عدد من أهالي محافظة الدقهلية خلال وقفاتهم الاحتجاجية أمام مقر ديوان عام المحافظة أن الكهرباء منقطعة منذ 8 أيام متصلة، وهو الأمر الذي أثار حفيظتهم وسط تأكيد شركات الكهرباء أن السبب هو زيادة الأحمال.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء الدكتور محمد اليماني، وممثل الحكومة في الرد على استفسارات الأهالي حول الكهرباء في تصريحات إلى "مصر اليوم"، أن انقطاع الكهرباء المتكرر جاء بسبب زيادة الأحمال، وأن الحل الوحيد في يد الأهالي من خلال ترشيد الاستهلاك وتقليل تشغيل المكيفات.
وكشف اليماني، عن حدوث أعطال فنية في شبكة الجهد المنخفض "الكابلات المغذية للمستهلك"، بسبب ارتفاع الأحمال على الشبكة بشكل غير مسبوق نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، موضحًا أن الأحمال على الشبكة بلغت أمس 29 ألف ميغا وات بزيادة 5 آلاف ميغا وات عن نفس اليوم من العام الماضي.
وأكد اليماني، أن معدلات استهلاك المواطنين زادت بشكل هائل وغير مسبوق تسبب في زيادة عدد الأعطال لتعرض الكابلات للإتلاف نتيجة عدم قدرتها على التغذية، مشيرًا إلى أن شركات توزيع الكهرباء لديها تعليمات مشددة بسرعة التحرك وإنهاء كافة الأعطال لتخفيف العبء عن المواطنين.


أرسل تعليقك