أكدّ وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن لمصر والجزائر وضعهم وثقلهم في المنطقة للإسهام في الحفاظ على الأمن القومي العربي وتدعيم الاستقرار في المنطقة ومواجهة التحديّات الكثيرة .
وذكري شكري، في تصريح للصحافيين، عقب الاجتماع الرباعي الذي حضره وزير الدولة الجزائري للشؤون الخارجية عبد القادر مساهل أن اللقاء كان فرصة لتناول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع الإقليمية من منطلق التكامل والتنسيق التام فيما بين البلدين.
وأضاف شكري، أن اللقاء استحوذ عليه بحث الأوضاع في ليبيا، لافتًا إلى أن المبدأ الحاكم في هذا الشأن هو التكامل والتنسيق الشامل بين الدولتين فلدينا مواقف متطابقة إزاء القضايا المرتبطة بالحفاظ على الاستقرار ووحدة الأراضي الليبية والعمل المشترك حتى يتم دعم الحل السياسي والعمل على اجتثاث التطرف ومقاومته بكل قوة ودعم الشرعية الليبية والعمل على استقرار ووحدة الأراضي وتحقيق إراداة الشعب الليبي.
وصرّح شكري، أن الوضع في ليبيا لا بدّ أن يتم من خلال العمل السياسي والتوافق بين الفرقاء السياسيين وبالتوازي مع ذلك العمل على محاربة ومواجهة التطرف بشكل حاسم.
وأكدّ أن هذا يقتضي عملًا مشتركًا وتضافر جهود المجتمع الدولي ككل لتجفيف منابع التسليح والدعم للمتطرفين ودعم جهود المبعوث الأممي وما يقوم به من جهد لتحقيق الوفاق الوطني.
ولفت وزير الخارجية المصري إلى أنه في نفس الوقت لا بدّ أيضًا أن يتم مراعاة إرادة الشعب الليبي التي تمثلت في إنتخابات حرة ونزيهة والتي تمثلت في حكومة شرعية تحظى باعتراف دولي .
واستطرد أن "الوضع في ليبيا لا زال نراقبه عن كثب وما سوف تسفر عنه المفاوضات الجارية في المغرب للوصول إلى توافق سياسي وسنظل داعمين لهذا التوجه ودعم استقرار وحدة الأراضي الليبية" .
وأعلن وزير الخارجية الجزائري عبدالقادر مساهل، أن زيارته الأحد إلى القاهرة ولقائه وزير الخارجية سامح شكري يدخل في إطار التحاور والتشاور الذي يبنى علاقاتنا المتميزة.
وأضاف اننا تطرقنا في اللقاء إلى العلاقات الثنائية وهي علاقات متميزة، لافتًا إلى أنه تم أيضًا التحدث حول الزيارة المقبلة للوزير الأول في الأيام المقبلة إلى مصر وكذلك الأوضاع في المنطقة .
وأشار مساهل إلى أنه طال النقاش حول الوضع في ليبيا، مضيفًا أن هناك تطابق في الآراء بين البلدين حول الأوضاع في ليبيا، مشيرًا إلى أننا بحاجة إلى استقرار هذا البلد الشقيق مع حل سياسي للأزمة التي تعيشها ليبيا ومكافحة التطرف.
وثمّن مساهل، الجهود المبذولة سواء كانت من الأمم المتحدة أو دول الجوار، مضيفًا أن التنسيق ما زال مستمرًا، وهناك فرص أخرى لمتابعة ذلك انطلاقًا من وضعية البلدين كدول للجوار الليبي وانطلاقًا كذلك من خطورة وجود التطرف في هذا البلد الشقيق والتهديدات التي تأتي من هذه الجهة.
وذكر أن هناك تنسيق جزائري كامل مع الجانب المصري، فيما يخص الوضع في ليبيا وكذلك دول الجوار والأمم المتحدة ومن يرغب في استقرار ووحدة ليبيا وسلامة شعبها.
وأوضح مساهل أنه سيتم عقد اجتماع ثلاثي بين الجزائر ومصر وإيطاليا للبحث عن حل شامل للأزمة الليبية وعودة الاستقرار وكذلك مكافحة التطرف الذي أصبح يهدد سلامة دولنا واستقرارنا وحتى الدول الأوروبية.
وحول التنسيق المصري الجزائري وهل هو يتمثل فقط في الأوضاع في ليبيا أم يتخطى ذلك إلى الوضع الإقليمي، ذكر الوزير مساهل، أنه تحدث عن التنسيق بين البلدين لأن لهم حدود مباشرة مع ليبيا.
وأضاف أننا نتحدث عن التنسيق بين البلدين الذين عرفا التطرف ويكافحوه وهناك تنسيق على مستوى آلية دول الجوار التي كان من المفترض عقد اجتماع لها في شباط/فبراير الماضي، مؤكدًا أنه سيتم عقده في موعد آخر سيتم تحديده قريبًا.
وأشار إلى أن بلاده تعمل مع مصر على المستوى القاري وهناك تنسيق مستمر لأن لدينا مصالح مشتركة وكذلك على المستوى الأممي لتبادل الآراء على المستوى الإقليمي والدولي والمتوسطي.
وأضاف الوزير الجزائري، أننا كدول من شمال أفريقيا وكجزء لا يتجزء من البحر المتوسط وهناك أطراف أخرى معنية بحل الأزمة الليبية لافتًا الى أن لبلاده إتصالات مع دول أخرى.
أرسل تعليقك