القاهرة – أكرم علي
دعا سياسيون مصريون الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدم فرض الطوارئ وتشديد القبضة الأمنية في الوقت الراهن، حتى لا يؤثر ذلك على المسار الاقتصادي لمصر ومحاولاتها لجذب الاستثمارات لدعم الاقتصاد الوطني، مطالبين بتكثيف الحملات الأمنية على العناصر الإرهابية من خلال جمع البيانات وتقصي المعلومات والحقائق من أجل الوصول إلى المنفذين الحقيقيين لحادث استهداف النائب العام هشام بركات.
وأكد أستاذ العلوم السياسية محمد سالمان أن الإعلان عن الطوارئ والدخول في مرحلة أمنية جديدة، سيؤثر سلبا وبنسبة كبيرة على المسار الاقتصادي والسياسي في البلاد، بعد بدء دخول الوضع الاقتصادي المصري في مرحلة إيجابية تسعى لاستهداف الاستثمارات الأجنبية وبدء الخوض في مرحلة الاستقرار.
وأوضح سالمان لـ "مصر اليوم" أن "أي محاولات لفرض الطوارئ والقبض العشوائي عقب حادث استهداف النائب العام سيؤدي إلى مزيد من العمليات الإرهابية وسيأتي في اتجاه معاكس، والأمر المطلوب الآن هو تكثيف العمليات الأمنية المعتمدة على جمع المعلومات وتقصي الحقائق في الوصول إلى المتهمين الحقيقيين".
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن "تطبيق قانون التنظيمات الإرهابية على الوجه الأمثل هو الأفضل في مثل هذه الحالات، وأن يتم تنفيذه على الإرهابيين حقا وردع أي محاولات لنشر الفوضى في البلاد".
من جانبه أكد السياسي جهاد عودة أن فرض قانون الطوارئ سيواجه حملات عدائية من الغرب والدخول في وضع جديد من عدم الثقة، والاتجاه إلى خسارة بعض العلاقات بعد بدء القيادة المصرية في الاتجاه الإيجابي على كافة المستويات.
وأوضح عودة أنه "يجب الابتعاد تماما عن إعلان الطوارئ والأفضل التعامل مع الحادث بحس أمني استقصائي والوصول إلى المسؤولين عن هذا الحادث، علما بأنه تم التنفيذ بأحدث الوسائل والتقنيات الدقيقة وليس حادثا عابرا".
وشدد عودة على أن قانون "مكافحة الإرهاب" يجب أن يطبق بكامل مواده في الوقت الراهن على صعيد مصر، "وردع جميع العناصر الإرهابية التي تريد الخراب والدمار لمصر قبل الذكرى الثانية من ثورة 30 حزيران/يونيو.
وكان النائب العام المصري المستشار هشام بركات تعرض لمحاولة اغتيال صباح الاثنين، حيث أصيب في انفجار أثناء مرور موكبه، وتم نقله إلى مستشفى هليوبوليس المجاورة لموقع الحادث، وحالته مستقرة في الوقت الراهن.
ويأتي ذلك قبل يوم من إحياء الذكرى الثانية لثورة 30 يونيو التي عزلت الرئيس "الإخواني" محمد مرسي بعد تظاهرات شعبية طالبت برحيله عن البلاد.


أرسل تعليقك