القاهرة - محمد الدوي
أكد أستاذ النظم الانتخابية في جامعة القاهرة، الدكتور حسن سلامة أن تعجل المرشح لانتخابات الرئاسة حمدين صباحي في عرض برنامجه الانتخابي يمثل انتهاكًا صارخًا لقانون الانتخابات الرئاسية وتجاوزًا لكل الإجراءات التي وضعتها اللجنة العليا للانتخابات التي حددت توقيتات محددة للعملية الانتخابية من فتح باب الترشح حتى إعلان النتيجة النهائية، مشيراً إلى ضرورة التزام كلا المرشحين للرئاسة سواء المشير عبد الفتاح السيسي أو حمدين صباحي بالقانون ليعطيا نموذجا يحتذى به للمواطن .
وأضاف سلامة، أنه ليس المهم اسم الرئيس القادم الذى يحكم، ولكن الأهم كيف يحكم وكيف يحقق المصلحة الوطنية ويرسخ لمبدأ تداول السلطة ، قائلاً نحتاج برنامجًا للرئيس القادم غير تقليدى يتضمن شعارات الثورتين 25 يناير و 30 يونيو والأهم كيفية التطبيق والتنفيذ، لافتاً إلى أن أي رئيس قادم سيكون حريصًا على تنفيذ برنامجه، لأن الشعب المصري لن يرحم أى رئيس تخازل في تحقيق آماله وطموحاته، مقترحاً أن يتبنى الرئيس القادم مشروعات قومية تتكاتف حولها جميع طوائف الشعب المصري.
وأوضح سلامة أن البرنامج الانتخابي عبارة عن بنود الاتفاق التعاقدي بين المرشح والناخب والذي بناء عليه يعطي الناخب صوته للمرشح كي ينفذ هذا البرنامج، فإذا ما وجد الناخب أن البرنامج الانتخابي الذي وعد به المرشح مجرد كلام غير قابل للتنفيذ، فلن يعطي صوته له، لاسيما وأن الناخب الآن أصبح أكثر وعيا، موضحاً أن أكثر البرامج الانتخابية نجاحا هي أكثرها قدرة على الصراحة واحترام عقول الناخبين، كما أن الإسراف في وعود يصعب تحقيقها يؤدي إلى نتائج عكسية.
وأضاف أن الناخب المصري له طبيعة خاصة، وعندما يذهب إلى لجنة الانتخابات يركز على مواقف عملية للمرشح الذى يريده وسنلمس ذلك بقوة خلال الانتخابات المقبلة، لافتاً إلى أن على الشعب المصري أن يختار بدقة البرنامج الانتخابى لكلا المرشحين للرئاسة، متابعاً أن الأولوية في الفترة القادمة ستكون للأمن والاقتصاد.
واستطرد في تصريحات صحافية سلامة أن هناك معايير يمكن من خلالها الحكم على البرنامج الانتخابي منها أن يكون برنامجًا واقعيا وقابل للتنفيذ، لاسيما وأن هناك الكثير من المشكلات الملحة وأن يتم تحديد قضيين أو ثلاث على الأكثر يوضح أساليب حل هذه المشكلات ومصادر تمويلها وتحديد برنامج وتوقيتات زمنية للحل، كذلك أن تكون هناك آلية محاسبة الرئيس على ادائه وعملة وهذا الأمر مرهون بشكل البرلمان القادم الذى يراقب السلطة التنفيذية وسيساعد الرئيس الجديد في أداء عمله أو يعرقلها، مطالباً إعلاء المصلحة الوطنية من دون المصالح الشخصية الضيقة والحزبية في البرلمان القادم.


أرسل تعليقك