استنكر رئيس محكمة أمن الدولة العليا الأسبق المستشار عمرو عبدالرازق, محاولة الاغتيال التي تعرض لها النائب العام المستشار هشام بركات, الاثنين، ومطالبًا ببحث فرض حالة الطوارئ، ومحمّلًا أجهزة مخابرات دولية وإقليمية مسؤولية الحادث.
وأكد عبدالرازق أن الحادث يجعل من الضروري إعادة النظر في الكثير من الإجراءات القانونية والقضائية لمواجهة إجرام جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، بحسب قوله.
وأوضح عبدالرازق أن هناك ضرورة ملحة الآن وليس في وقت آخر لتعديل قانون التقاضي, ويتم اختصار درجات التقاضي وبدلًا من أن يتم إعادة القضية إلى دائرة أخرى تقوم محكمة النقض بتولي النظر في القضية مباشر لمرة واحدة, وهذا معمول به وهو إجراء قانوني ودستوري يمكن الاستعانة به في ظل تلك الظروف.
وأوضح أن القضاء المصري شامخ ولا أحد يشك في نزاهته, ولكن الشارع أيضًا يطالب بالقصاص العادل لدماء المصريين، الذين يسقطون يوميًّا في يد التطرف المجرم الذي ينفذه الإخوان.
وأضاف عبدالرازق أن محاولة اغتيال النائب العام وغيرها من المحاولات المتكررة والتي تستهدف رجال العدالة في مصر لن ترهب القضاة الذين يمثلون ظل الله في الأرض.
وطالب المستشار عمرو عبدالرازق بضرورة بحث فرض حالة الطوارئ, مؤكدًا أن هذا الإجراء لن يسبب أيّة عرقلة للاستثمار أو الاقتصاد كما يدّعي البعض, مشيرًا إلى أن هذا القانون ظل مطبقًا لمدة 30 عامًا أثناء حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك, ومع ذلك كان هناك تدفقًا للاستثمارات.
وأضاف عبدالرازق أن "مصر حتى الآن لم تصدر قانون لمكافحة التطرف, وهو مطبق في أميركا وبريطانيا وفي دول العالم, وهناك من يقف ضد تمرير هذا القانون، الذي يمنح الأجهزة الأمنية القيام بعمليات استباقية ضد العصابات الإجرامية, لإحباط أيّة هجمات متطرفة، ويختصر بعض الإجراءات المعيقة لعمل الأجهزة, لاسيما أنه بعد ثورتين لا يمكن لأحد في تلك الأجهزة أن يتجاوز القانون.
وطالب بمحاكمة كل من يطالب بالتصالح مع جماعة الإخوا, واعتبارها جريمة مكتملة الأركان, وقال إن قانون الكيانات المتطرفة يوجد به نص لم يطبق حتى الآن والخاص "بمن يروج أو ينشر فكر الجماعات المتطرفة أو يقدم لها الدعم" وهذا النص ينطبق على من يروج أو يساهم في إعادة دمج هذه الجماعة في المجتمع المصري.
وأشار المستشار عمرو عبدالرازق إلى أن جريمة استهداف النائب العام تؤكد أن هناك أجهزة مخابرات دولية وإقليمية تقف وراء الجريمة التي تم الإعداد لها جيدًا من حيث المراقبة ورصد الهدف, بالإضافة إلى كمية العبوة التفجيرية, وهي جريمة مشابهة للمحاولة التي تعرض لها وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد إبراهيم، مطالبًا بتشديد الإجراءات الأمنية على جميع القضاة الذين يتولون نظر قضايا الإخوان.
أرسل تعليقك