القاهرة – أكرم علي
نفى مصدر دبلوماسي مصري ما ذكره مسؤولون إيرانيون حول تباطؤ مصر في الاستجابة لطلب إيراني بتسهيل نقل جرحى فلسطينيين لعلاجهم فى إيران.
وأوضح المصدر في تصريحات لـ "مصر اليوم" أن مصر كانت قد تلقت فى وقت متأخر من مساء يوم الخميس 24 تموز/يوليو الجاري، طلبا من مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة يفيد برغبة ايران إرسال طائرة مدنية محملة بمواد إنسانية ومستلزمات طبية الى الشعب الفلسطينيى بقطاع غزة، وأنهم على إستعداد لنقل الجرحى والمصابين الفلسطينيين لعلاجهم بطهران على متن نفس الطائرة، وتم علي الفور إبلاغ الجهات المصرية المعنية بهذا الطلب لتنسيق الحصول علي الموافقات المطلوبة وفقا للقواعد المعمول بها لتشغيل المعبر.
وأشار الدبلوماسي المصري إلى أن الجانب الإيراني وجه مكاتبات لوزارة الخارجية المصرية تتضمن طلبات إضافية مختلفة منها دخول وفد من الهلال الأحمر الإيرانى وإرسال فريق طبي إيراني، ثم لاحقا طلب السماح لمساعد مدير عام شؤون الشرق الأوسط فى الخارجية الإيرانية بمرافقة الوفد الطبي، فضلا عن طلب دخول وفد برلماني إيراني الى قطاع غزة عبر معبر رفح.
وكشف الدبلوماسي أن هذه الطلبات قد وصلت الى وزارة الخارجية السبت 26 تموز/يوليو الجاري، متضمنة طلب هبوط الطائرة الإيرانية في مطار القاهرة في غضون عدة ساعات، وتم إبلاغ مكتب رعاية المصالح الإيرانية بإستحالة الحصول على الموافقات المطلوبة لكافة هذه الطلبات في غضون عدة ساعات فقط حيث يتعين التنسيق مع جهات وطنية عدة للحصول على التصاريح الخاصة بهبوط الطائرات وكذلك منح التأشيرات اللازمة للأفراد.
وبحسب المصدر تم التأكيد على أن مصر لا تألو جهدا فيما يتعلق بعلاج أشقائها من الفلسطينيين حيث قامت منذ بدء الأزمة بإرسال 20 سيارة إسعاف بطواقمها الطبية بالإضافة الى 30 طبيب في تخصصات مختلفة لإستقبال الجرحى من الفلسطينيين، غير ان هناك منعا من جانب السلطات التي تسيطر علي المعبر من الجانب الفلسطيني لدخول المرضى.
وأبدى المصدر استغرابه من أن تصدر تلك التصريحات من جهات إيرانية، خاصة وأن وزير الخارجية سامح شكري كان قد تلقى إتصالا من نظيره الإيرانية ووعده بتقديم التسهيلات الخاصة بدخول المساعدات الإيرانية بشرط الالتزام بالقواعد المنظمة لدخول المساعدات، وهو الأمر الذى يثير الشكوك فيما يتعلق بالدوافع الحقيقية وراء ترديد مثل هذه الادعاءات ، وعما إذا كانت ترتبط بالفعل بالرغبة الحقيقية فى مساعدة أشقائنا من الفلسطينيين أمام مجرد استخدام ذلك لأغراض دعائية بترديد إدعاءات لا أساس لها من الصحة.
تجدر الإشارة الى أن السلطات المصرية قد قامت بإصدار مجموعة من القواعد والإجراءات الخاصة تهدف الى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية ودخول الفرق الطبية الى قطاع غزة، وتنص هذه القواعد على ضرورة إخطار السلطات المصرية بوقت كافى بطبيعة المساعدات وكمياتها ومواعيد وصولها مع تحديد مطار الإسماعيلية الجوي وميناء بورسعيد البحري لتلقى تلك المساعدات، وذلك بهدف التنسيق لوصولها وكذلك تأمينها عبر منطقة شمال سيناء، خاصة في ظل استمرار العمليات الأمنية الخاصة بمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة، وقد دخلت بالفعل عدة قوافل تحمل مساعدات طبية وغذائية وأطقم طبية الي قطاع غزة من دول عديدة كالسعودية والإمارات وتونس الى جانب المساعدات المصرية المقدمة من الهلال الأحمر المصري ومن القوات المسلحة والتي التى تدخل القطاع بإنتظام وتجاوزت حوالي ٨٠٠ طن من المساعدات، فضلا عن عبور عدة آلاف من الفلسطينيين من والي قطاع غزة بمن فيهم الجرحي منذ بدء الاعتداءات الإسرائيلية علي القطاع.
ويعد منع خروج الجرحي من قطاع غزة من جانب السلطات التى تسيطر على الجانب الفلسطينى بعد رفح قد أدى الى تأجيل وصول طائرتين عسكريتين مغربيتين طلب عاهل المغرب إرسالهما لإستقبال الجرحى من الفلسطينيين ووافقت على دخولهما السلطات المصرية نظرا لعدم وصول عدد كافى من الجرحى.


أرسل تعليقك