توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سجّلت القوات العراقية انتصارًا استراتيجيًا وتواصل تقدمها نحو قصور "صدام"

"داعش" يشن هجومًا كبيرًا على الرمادي بعد خسارته المدوية في معارك تكريت

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - داعش يشن هجومًا كبيرًا على الرمادي بعد خسارته المدوية في معارك تكريت

عناصر من تنظيم "داعش"
لندن ـ مادلين سعادة

أكد مسؤولون عراقيون أنَّ مقاتلين من تنظيم "داعش" شنوا أمس الأربعاء، هجومًا كبيرًا يُعد الأشرس خلال الأشهر الماضية، مستخدمين 21 سيارة مفخخة في مدينة الرمادي، ردًا على خسارتهم في هجوم الحكومة العراقية على تكريت.

وتواصل قوات الأمن العراقية هجومها على معاقل "داعش" في اثنين من الأحياء المتبقية على الجانب الغربي من مدينة تكريت مسقط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، التي ذبح فيها المتشددون أكثر من 1000 جندي عراقي العام الماضي.

وبدأت الهجوم بعد أسبوع من حصار المدينة في أكبر عملية ضد التنظيم المتطرف، منذ هجومه الكاسح على جزء كبير من البلاد العام الماضي، وتمكّنت القوات العراقية من إعادة السيطرة على المدينة، أمس الأربعاء، وسجلت انتصارًا كبيرًا استراتيجيا وعاطفيا.

واكتشفت القوات مقبرتين جماعيتين كان يعتقد بأنَّها تضم ​​رفات بعض الجنود من معسكر "سبايكر" الذين تم ذبحهم على يد "داعش" خلال الصيف الماضي، وعثرت القوات على ما يقارب 400 جثة بالقرب من قرية البو عجيل، جنوب تكريت.

وأوضح المستشار السياسي لمحافظ الأنبار حكمت سليمان، أنَّه بسبب الدفاعات المحصنة وتزايد تجارب المعركة وتحسين الاستخبارات، كانت القوات العراقية في الرمادي قادرة على العمل على عدم ارتفاع أعداد القتلى والجرحى في تفجيرات السيارات، في أدنى حد ممكن من خلال مهاجمة وإحباط المركبات المفخخة، وتفجير معظمهم قبل بلوغهم أهدافهم.

وأضاف مسؤول عسكري رفيع المستوى في قيادة عمليات محافظة الأنبار، بأنَّ خمسة أشخاص قد قتلوا في تفجيرات وأصيب العشرات، من بينهم عواد سامي  اللاجواه زعيم لواء قتل في معركة الثلاثاء الماضي، علاوة على مقتل مساعد قائد فرقة من الجيش العراقي الجنرال وضحة محمود العزاوي.

وأشار المسؤول إلى أنَّه مع الكثير من تركيز الاهتمام على تكريت، يحتدم القتال في الأنبار إلى حد كبير ومع ذلك هو بعيد عن الأضواء، مؤكدًا أنَّها حملة شرسة، مشيرًا إلى مقتل اثنين من كبار القادة في الجانب الحكومي، إذ كانت القوات الأمنية قريبة من استعادة السيطرة على بلدة الكرمة من سيطرة المتشددين.

وجاءت أخبار المعارك باهتمام كبير بين القادة العراقيين الذين يحضرون منتدى سنويًا في السليمانية، في إقليم كردستان شبه المستقل، معلنين في خطاب بعد خطاب أنَّ أعلى حصص وأكبر التحديات ستأتي بعد هزيمة "داعش" في تكريت وفي أماكن أخرى، أي حينما يحين الوقت لتوحيد العراق.

المثير للمخاوف أنَّ الجزء الأكبر من القوات الحكومية يتألف من المسلحين الشيعة، فضلًا عن المخاوف من ارتكابهم هجمات انتقامية ضد السنة كرد فعل انتقامي، إذ كانت قوات "داعش" قد اجتاحت أنحاء قاعدة "سبايكر" في الصيف الماضي، وشنَّت عمليات قتل جماعي للشيعة ونشرت بعض المشاهد على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح أحد قادة الحملة العسكرية المشاركة في تحرير تكريت، بأنَّه تم إبلاغ مسؤولي الصحة لإزالة بقايا الجثث الموجودة في المقربتين الجماعيتين ويبلغ عددهم حوالي 400 جثة.

وأوضح المتحدث نعيم العبودي، أنَّه تم بالفعل إرسال الصور من المواقع والرفات إلى المشرحة المركزية في بغداد، قائلًا "أدعو جميع أولئك الذين فقدوا صبيانهم في هذه المقبرة الجماعية الذهاب إلى المشرحة ومعرفة ما إذا كان يمكن التعرف عليهم من ملابسهم أو وجوههم".

وأضاف إنَّ المواطنين الُسنة من سكان القرية دلوا قوات الأمن إلى مقابر جماعية، وقال البعض إنَّهم رأوا الشباب جلبوا من "سبايكر" وتم دفنهم في وقت لاحق هناك، موضحًا "لقد أثبتت هذه المعركة اليوم للعالم أنَّ أهل السنة والشيعة في العراق متحدون".

وبيَّن العبودي، أن مقاتلي القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها لم يحرقوا أي منزل، مشيرًا إلى أنَّه قد شارك 4 آلاف على الأقل من مقاتلي العشائر السنية بشكل جزئي في معركة تكريت مع القوات الحكومية، و 4 آلاف آخرين تم حشدهم في الأنبار.

وأفاد بعض السكان السنة في المناطق التي تسيطر عليها "داعش"، بأنَّهم سيرحبون بالقوات العراقية إذا كانت ستخلصهم من الحكم القاسي للمتشددين، موضحين أنَّ ربح الحرب دون تجاوزات في أعقابها يمكن أن تساعد في تخفيف التوتر بين الطوائف.

وأبرز رئيس بلدية بلدة "ألام" حميد الجبوري، أنَّ مسلحي "داعش" هم المسؤولين عن حرق المباني في البلدة المجاورة لتكريت، موضحًا أنه دخل المدينة جنبًا إلى جنب مع المقاتلين السنة المحليين والمقاتلين الشيعة، فوجد أن المباني بما فيها منزله، قد اشتعلت فيها النيران، ثم علق متسائلًا "هل سأحرق بيتي؟".

ونوَّه المستشار السياسي لمحافظ الأنبار حكمت سليمان؛ بأنَّ تواجد المسلحين الشيعة في الأنبار لا يزيد عن الحد الأدنى من التواجد، قائلًا إنَّ معظم القتال تم على يد القوات المسلحة العراقية الرسمية والمقاتلين المحليين، بما في ذلك ما يعرف باسم لواء الصحوة، الذي يتألف من العرب السنة الذين يعارضون "داعش".

كما أضاف مسؤولون؛ أنَّ قوات الأمن والمسلحين الشيعة المحليين ومقاتلي العشائر السنية، شنوا هجومًا على معسكر "داعش" في تلال حمرين شمال شرق تكريت، وحررت 34 رهينة من قبائل عبادي والمسعري، موضحين أنَّ القوات استعادت مركزًا للشرطة، ومصنعًا للجبس وحقول النفط في عجيل والعاص، في حين تراجع المقاتلون المتشددون نحو بلدة الحويجة.

وصرَّح المتحدث باسم المقاتلين المحليين الشيخ حاتم العاصي، قائلًا "إننا لن تتوقف حتى نحرر الحويجة و نرفع الأعلام"، مضيفا أنَّ القوة القبلية من شأنها أن تساعد أيضًا في المعركة الكبيرة لمدينة الموصل، مستدركًا "إننا سننتقم من القتلة والمجرمين، فداعش لا مكان لها في مجتمعنا، فنحن يد واحدة مع الجيش والمقاتلين والبيشمركة للقضاء على داعش".

ولفت الشيخ عاصي إلى أنَّ السكان في الحويجة ذكروا بأنَّ المسلحين كانوا يستعدون للتخلي عن المدينة وإجلاء أسرهم إلى الموصل أو عبر الحدود إلى سورية، مضيفًا "إنهم يتركون كل شيء وراءهم، وسرقوا كل شيء، لكننا سنهمزهم، نحن لن نرحم أولئك الذين قتلوا وسرقوا و شردوا و نكلوا بشعبنا".

وأبرز مسؤولون أمنيون في تكريت، أنَّ القوات الحكومية لا تزال تحاول السيطرة على قصور صدام حسين السابقة على ضفة النهر دجلة، مشيرًا إلى أنَّ هناك المزيد من إطلاق النار حول القصور؛ لكن القوات تتقدم بحذر للتأمين بسبب خطر العبوات الناسفة والشراك الخداعية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش يشن هجومًا كبيرًا على الرمادي بعد خسارته المدوية في معارك تكريت داعش يشن هجومًا كبيرًا على الرمادي بعد خسارته المدوية في معارك تكريت



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش يشن هجومًا كبيرًا على الرمادي بعد خسارته المدوية في معارك تكريت داعش يشن هجومًا كبيرًا على الرمادي بعد خسارته المدوية في معارك تكريت



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon