كشفت دار الخدمات النقابية والعمالية عن جريمة جديدة ارتكبتها النقابة العامة للعاملين المدنيين في الإنتاج الحربي أدت إلى وفاة رئيس اللجنة النقابية لمصنع 45 الحربي، شحتة عبد الله، الذي كان مرشحًا للانتخابات البرلمانية المقبلة.
وأضافت أنَّه "بناءً على مذكرة من رئيس النقابة العامة أصدر القطاع القانوني بالهيئة القومية للإنتاج الحربي قرارًا بمجازاة شحتة بخصم خمسة أيام من راتبه بدعوى محاولته وبعض زملائه إفساد المؤتمر الانتخابي لمرشح الاتحاد الحكومي الصحافي مجدي البدوي، وهو ما أدى إلى إصابة شحتة بأزمة صحية أودت بحياته".
كانت النقابة العامة للعاملين المدنيين بالإنتاج الحربي قد تقدمت بمذكرة ضد كل من عضو مجلس إدارة مصنع 45 الحربي، محمد إبراهيم بركات، والأمين العام للجنة النقابية في مصنع 99 الحربي، مجدي عبدالدايم، ورئيس اللجنة النقابية لمصنع 45 الحربي، الراحل شحتة عبدالله، ورئيس اللجنة النقابية لمصنع 99 الحربي، جمال سلامة، بدعوى قيامهم بمحاولة إفشال المؤتمر الانتخابي الذي عقدته النقابة العامة بالتنسيق مع رؤساء مجالس إدارات المصانع الحربية لمرشح اتحاد العمال في حلوان، الصحافي مجدي البدوي، والتي أدت إلى قيام إدارة المصنعين بتحويلهم إلى التحقيق.
وانتهت التحقيقات بتوقيع جزاءات خصم يومان من كل من مجدى عبدالدايم وجمال سلامة وخصم 15 يوما من محمد بركات وخصم خمسة أيام من الراحل شحتة عبدالله، الذي لم يستطع تصديق ما حدث فأصيب بأزمة صحية أودت بحياته الأربعاء الماضي.
وأوضحت دار الخدمات النقابية والعمالية في بيانٍ لها أنَّ النقابة العامة قد قامت بالتنسيق مع رئيس مجلس إدارة مصنع 99 الحربي في حلوان بعقد مؤتمر عمالي بدعوى "تحفيز العمال على الإنتاج دعما للاقتصاد المصري ومحاربة التطرف"، الاثنين، الموافق 29 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، حيث فوجئ الحاضرون من أعضاء اللجان النقابية بالمصانع الحربية والذين تم نقلهم إلى مكان عقد المؤتمر بنادي عرب غنيم التابع لمصنع 99 الحربي بأتوبيسات المصانع الحربية، بأنَّ المؤتمر انتخابي لمرشح اتحاد العمال الصحافي مجدي البدوي ولا علاقة له بالدعوة إلى زيادة الإنتاج أو محاربة التطرف، وهو ما يمثل مخالفة لتصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى ورئيس مجلس الوزراء، المهندس إبراهيم محلب، على حيادية أجهزة الدولة في المعركة الانتخابية.
وأبدى كل من محمد إبراهيم ومجدي عبد الدايم وشحتة عبدالله وجمال سلامة اعتراضهم، مؤكدين أنَّ المؤتمر ليس انتخابيًا، ومعترضين على ترشيح صحافي ممثلًا عن عمال حلوان، في الوقت الذي يجمع فيه عمال المصانع الحربية على ترشيح شحتة عبد الله ممثلا عن عمال حلوان.
وانتقدوا فتح مقر الاتحاد المحلى في حلوان كمقر انتخابي لمجدي البدوي وهو حق لكل عمال حلوان في الوقت الذي تقوم فيه النقابة العامة بغلق مقرها في وجه العمال، وهو ما دفع رئيس النقابة العامة يتقدم بمذكرة ضدهم إلى إدارة الهيئة والتي بمقتضاها تم إحالتهم إلى التحقيق.
يذكر أنَّ المؤتمر الانتخابي قد حضره كل من رئيس مجلس إدارة مصنع 99 الحربي، اللواء سيد اللوئة، ورئيس اللجنة الإدارية المؤقتة لإتحاد نقابات عمال مصر، جبالي المراغي، ورئيس النقابة العامة للعاملين المدنيين في الإنتاج الحربي، سعيد النقيب، والأمين العام لاتحاد العمال، محمد وهب الله، ونائب رئيس اللجنة الإدارية، الصحافي مجدي البدوي، وأعضاء من الحزب "الوطني" المنحل.
وكانت دار الخدمات النقابية والعمالية قد حذرت في بيانٍ سابقٍ لها من ممارسات فرض رجال الذراع النقابي لنظام حكم الرئيس المخلوع محمدحسنى مبارك على العمال.
وترى أنَّ ما حدث مع الراحل شحتة عبدالله وزملاءه من عمال المصانع الحربية يؤكد أنَّ معركة عمال مصر مع هؤلاء الذين لا يهمهم سوى الكراسي حتى ولو جاءت على حساب موت العمال وهي "معركة حياة أو موت".
وأكدت الدار أنَّ ما يحدث من استخدام مرافق الدولة ومصانعها للترويج لمرشحين محسوبين على نظام الرئيس المخلوع مبارك هو عودة إلى ما قبل ثورة 25 يناير، وتحدى واضح لتصريحات رئيس الجمهورية بحيادية أجهزة الدولة في الانتخابات البرلمانية.
وأشارت الدار إلى أنَّ تسخير رئيس مجلس إدارة مصنع 99 الحربي إمكانات المصنع والصرف على المؤتمر الانتخابي هو إهدار واضح للمال العام لصالح أناس ليسوا فقط محسوبين على نظام الرئيس المخلوع بل ليس لهم شرعية التحدث أو الترشح باسم عمال مصر ، فهم لجنة إدارية معينة لإدارة شؤون اتحاد العمال حتى إجراء الانتخابات النقابية.
أرسل تعليقك