القاهرة - محمود حساني
يشارك مستشار مفتي الجمهورية الدكتور إبراهيم نجم، في قمة مكافحة التطرّف التي يحضرها الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الأميركي باراك أوباما التي ستنطلق فعالياتها بعد غد الاثنين في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
يأتي ذلك لعرض تجربة دار الإفتاء المصرية في مجالات مكافحة التطرّف والتواصل وبناء الجسور بين الحضارات والثقافات وإرساء مفاهيم السلام في مؤتمر التعايش بين الأديان.
وأوضح مستشار مفتى الجمهورية الدكتور إبراهيم نجم، في تصريحات صحافية له السبت، أن عرض تجربة دار الإفتاء يمثل اعترافا بالجهود التي تبذلها دار الإفتاء المصرية والدكتور شوقي علام في مجال الإفتاء وحوار الأديان ونشر ثقافة التسامح والتقارب وتدعيم المشترك بين شعوب الأرض، بالإضافة إلى جهود الدار العلمية والمجتمعية المؤثرة في مجالات الدين والإعلام والثقافة والفكر في الداخل والخارج .
ويستعرض نجم خلال مشاركته في الأمم المتحدة الإجراءات التي اتخذتها دار الإفتاء المصرية لمواجهة الآلية الدعائية للتنظيمات المتطرفة ومن ضمنها "داعش"، وذلك من خلال إقامة مرصد لمتابعة الفتاوى التكفيرية والمتشددة، والرد على هذه الفتاوى وتفنيدها من خلال منهج علمي رصين، وإقامة مركز تدريبي متخصص حول سبل تناول ومعالجة الفتاوى المتشددة، وإطلاق صفحة إلكترونية بعنوان "داعش تحت المجهر" باللغتين العربية والإنجليزية لتصحيح المفاهيم الخاطئة التي تسوقها التنظيمات المتطرفة.
ويضاف إلى ذلك إطلاق مجلة إلكترونية "بصيرة" باللغتين العربية والإنجليزية لنشر الإسلام الوسطى المعتدل، وترجمة أكثر من 1000 فتوى باللغتين الإنجليزية والفرنسية نسبة كبيرة منها متعلقة بتفنيد مزاعم التيارات المتطرفة وما تسوقه من مفاهيم وتصدره من فتاوى مغلوطة، وكذلك إصدار موسوعة لمعالجة قضايا التطرف والتكفير باللغات الأجنبية.
وأضاف نجم أن عرض تجربة دار الإفتاء تكتسب أهمية خاصة بعد تصاعد وتيرة الخطاب العدائي ضد الإسلام والمسلمين في أوروبا وأميركا، حيث ستطالب دار الإفتاء كبار ممثلي وسائل الإعلام الغربية أن يضطلعوا بمسئولياتهم الأخلاقية في التفريق بين الإسلام الحق والتصورات النمطية المشوهة.
وأوضح الدكتور نجم أن دار الإفتاء تأمل من خلال هذه المشاركة في وضع ميثاق شرف ومعايير إرشادية تدعم مبادرات الحوار والتعاون بين الشعوب من ناحية وتهدئ من وتيرة الخطاب العدائي ضد الإسلام من ناحية أخرى، لافتا إلى أننا في مصر نعالج قضايا التطرف الديني من منطلق رسالتنا الأساسية بأن الهدف الأسمى لكل الأديان هو تحقيق السلم العالمي.


أرسل تعليقك