القاهرة ـ محمد الدوي
شدّد مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير معتز أحمدين خليل، أنّ مصر تقدر دعم الأمين العام بان كي مون لجهود مصر للمساعدة في التوصل إلى وقف إطلاق النار على أساس المبادرة المصريَّة. وأوضح خليل، خلال جلسة مجلس الأمن، أنه يجب تقييم الوضع بعد 9 أشهر من المفاوضات غير المثمرة بين إسرائيل وفلسطين فقد فشلت المفاوضات لأن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، رفضت الالتزام بالقواعد المتفق عليها في اللعبة. استمروا في بناء المستوطنات غير الشرعية، رفضوا الإفراج عن آخر دفعة من المعتقلين الفلسطينيين قبل أوسلو. دعوا من المحادثات عندما كان على الحكومة الفلسطينية "الجرأة" للرد على هذه التدابير غير القانونية من خلال ممارسة حقهم المشروع تمامًا بموجب القانون الدولي، إلى الانضمام إلى عدد من اتفاقيات حقوق الإنسان.
وذكر أنّ الجميع كان يعرف أنّ الوضع ليس مستدامًا. كان من المتوقع أنه يمكن أن تنفجر في أي وقت، للأسف، كان لدينا قراءة الطالع دقيقة جدًا، استغرق الأمر أقل من ثلاثة أشهر عن الوضع برمته أن تنفجر.
وأشار إلى أنّ انهيار محادثات السلام على الرغم من جهود حقيقية من قبل وزيرة الخارجية الأميركيَّة، ومنذ ذلك الحين، وخطف وقتل يرثى لها معمرون في سن المراهقة من كلا الجانبين، وتدابير انتقامية مبالغ فيه من جانب إسرائيل، بما في ذلك توسيع المستوطنات والاعتقالات التعسفية، وتصاعد الهجمات العنصرية بطاقة السعر ضد العرب والمسلمين والمسيحيين على حد سواء، واستفزازات مستمرة ومحاولات لتغيير الوضع الراهن في المسجد المقدس في القدس، وإطلاق الصواريخ والقذائف تجاه إسرائيل، والعديد من الأحداث الأخرى شهدنا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما أدى إلى شن الحرب الحالية. كلها أعراض مؤلمة لمرض مزمن القاتل ويدعى الاحتلال، والتي أدت إلى دورة المأساوية الحالية من العنف، وسيستمر في قيادة لمآسي مماثلة لطالما لم يتم القضاء عليه. ومهما بلغت قوتها هو إنكار من قبل إسرائيل، فإن الاحتلال يظل السبب الرئيسي لعدم الاستقرار لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين. ولفت إلى أنّ "الحل بسيط عندما لن يكون هناك احتلال، لن يكون هناك عنف من كلا الجانبين. عندما تكون هناك دولتان تعيشان جنبا إلى جنب داخل حدود محددة ومعترف بها من 4 يونيو 1967، وفقًا لأحكام القانون الدولي ذات الصلة، وسوف يتحقق السلام".
وتساءل "هل هناك حاجة لزهق العديد من الأرواح؟. كم عدد الأطفال أكثر من ذلك، النساء والرجال يجب أن قتلوا أو شوهوا أو ذهول نفسيًا للحياة، قبل أن تعترف بإسرائيل أن الاحتلال ليس مستداما؟. كم عدد المرات التي حاولوا نفس السياسات وعدد المرات التي كانوا حصلت على نفس النتائج؟. بدلاً من تحقيق الأمن لمواطنيها، وإسرائيل لا تزال تشعر بالتهديد على الرغم من قوتها العسكرية العاتية، التي تتجاوز القدرات العسكرية لجميع جيرانها مجتمعين".
وأشار إلى أنّ مصر لم تدخر جهدًا للمساعدة في وقف الفظائع في غزة، وأن مصر أطلقت مبادرة وقف إطلاق النار. جادين فقط لوقف الأعمال العدائية والتفاوض على بنود حل مستدامة التي يمكن أن تحقق للفلسطينيين والإسرائيليين للعودة إلى طاولة المفاوضات. مضيفًا أن الدعم الواضح واسع التي أعرب عنها الأمين العام وأعضاء المجلس تجاه المبادرة المصرية، يعكس أنها قد يكون الفرصة الوحيدة المتاحة لوقف القتال.
ولفت إلى أن "مصر تقدم الدعم الكامل للطلب من الرئيس الفلسطيني لتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، التي أقرتها جامعة الدول العربية. ونحن نتطلع للعمل ملموسة وخلاقة من قبل الأمين العام ومجلس الأمن لتقديم الحماية اللازمة للفلسطينيين".


أرسل تعليقك