القاهرة - فريدة السيد
حذر الخبير القانوني والاقتصادي, المستشار عمرو عبدالرازق, من استغلال المساجد والزوايا في تمويل ودعم العمليات المتطرفة التي ينفذها العناصر التابعة لجماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة.
وأكد عبدالرازق أن مصر تشتهر بجمع التبرعات في جميع الأماكن وربما المؤسسات, وأن عمليات جمع التبرعات في المساجد زادت بصورة كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية مع حلول شهر رمضان الكريم, وذلك بالتزامن مع نجاح الدولة وأجهزتها في تضييق الخناق على أموال الجماعة المحظورة, عن طريق التحفظ على أموال أكثر من 1200 قيادة "إخوانية", فضلاً عن عمليات الضبط التي تتم على الحدود ومن خلال التحويلات المشبوهة.
وأوضح رئيس محكمة أمن الدولة العليا الأسبق أن الجماعة لجأت إلى تمويل عملياتها عن طريق التبرعات المباشرة في بعض الجوامع التي مازالت خارجة عن سيطرة الدولة, مستغلين المناسبات الدينية مثل شهر رمضان الكريم, بالإضافة إلى جمع التبرعات تحت دعاوى بناء المسجد أو أعماره.
وأضاف عبدالرازق أن بعض التقارير الأمنية أكدت أن الجماعة لجأت أيضًا إلى "الشحاتين" في مفترق الطرق والميادين الرئيسية, لتوفير التمويل اللازم للعمليات المتطرفة.
وطالب عبدالرازق "الجهات الرقابية في الدولة بوضع آليات للرقابة المالية والأمنية, لإخضاع تلك الأنشطة المشبوهة لإجراءات أكثر صرامة والسيطرة عليها قبل أن تذهب تلك الأموال لتمويل إجرام جماعة الإخوان" بحسب قوله.
ودعا المستشار عمرو عبدالرازق وزارة الأوقاف إلى استكمال خطتها للسيطرة على جميع المساجد و"الزوايا" التي تمثل مصادر تمويل خلفية بعيدة عن رقابة الدولة وأجهزتها, مشيرًا إلى أن تجفيف المنابع المالية ومحاربة التجارة غير الشرعية التي تمر عبر الحدود الشرقية والغربية والجنوبية لمصر, سيساهم ليس فقط في تقليص العمليات المتطرفة، ولكن في القضاء على التنظيمات المتطرفة التي تتخذ من الإسلام ستارًا لها.
وأكد عبدالرازق ضرورة اقتصار صناديق التبرع على المساجد الرئيسية والكبرى التابعة لوزارة الأوقاف بالكامل, مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن عملية إعمار المساجد يمكن أن تكون بالتبرعات العينية وليس بالأموال فقط.
واستند المستشار عمرو عبدالرازق, في هذا الصدد بالأحداث التي شهدتها دولة تونس قبل أيام بعد أن كشف وزير داخليتها أمام البرلمان من أن الإحصائيات حكومة تونس تشير إلى جمع حوالي 40 مليون دولار خلال العام الماضي.
واختتم عبدالرازق بأنه إذا كانت الجماعة قد نجحت في جمع هذا المبلغ في دولة لا يزيد تعداد سكانها عن 11 مليون نسمة, فكيف يكون الحال في مصر التي يزيد عدد سكانها على 90 مليون.


أرسل تعليقك