القاهرة ـ محمد الدوي
رأى رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجيّة الدكتور محمد حمزة أنَّ خطاب السيسي في المرحلة الراهنة بات يبرز التّحديات الأمنيّة التي تواجه مصر، بسبب الأحداث الجاريّة في دول الجوار، والتي تفتح باب عدم الاستقرار.
وأوضح حمزة، في تصريحات إعلاميّة، أنَّ "التحدي الجديد الذي يواجه مصر يتمثل في الوضع الأمني غير المستقر في ليبيا، وتداعيات ذلك على حدود مصر الغربيّة، فضلاً عن التوتر في سيناء، قرب حدود مصر الشرقيّة مع الأراضي الفلسطينيّة".
وأشار إلى أَّنَّ "على المصريين أن ينتبهوا كثيرًا للتهديدات المباشرة من دول الجوار، لاسيّما أنَّ التهديد يمسّ الأمن القومي من الشرق، حيث تتمركز حركة (حماس) الفلسطينيّة، التي تعدُّ أحد أذرع جماعة الإخوان المسلمين في المنطقة"، حسب تعبيره.
وأضاف "قوى الإرهاب تحاول القيام بعمليات إرهابية قبل انتخابات الرئاسة، بغية منع المواطنين من المشاركة"، موضحاً أنَّ "الجيش وقوات الأمن المصريّة يبذلون جهدًا كبيرًا في إحباط العمليات الإرهابية قبل حدوثها".
وأكّد أنَّ "المصريّين سيقبلون على التصويت في الانتخابات الرئاسيّة، على الرغم من كل التّحديات (الإرهابيّة)، وبيانات التكفير والتّحذير".
واستبعد حمزة قيام موجة ثورية جديدة، في حال فوز السيسي بالرئاسة، موضحاً أنَّ "هناك تحديات وصعوبات تواجه السيسي عند وصوله إلى سدة الحكم، منها مشكلة الظهير السياسي، وموقف البرلمان، تجاه السيسي وسياساته، وهو ما دفع المشير إلى الإعلان عن أنّه لن ينتظر البرلمان حتى يصدر قوانين من شأنها المساعدة على التقدّم والتنمية"،
وأردف "من بين التحديات أمام السيسي انشغال مصر في قضايا خارجيّة، وفصلها عن المشاكل الداخلية".
وأبرز حمزة أنَّ "القوى المعاديّة لمصر لديها رهان على تطبيق سيناريو، بغية خنق الرئيس المقبل، لاسيما أنَّ سقف التوقعات كبير جدًا لدى الشعب المصري"، لافتًا إلى أنَّ "خطاب السيسي يتّسم الشفافيّة والمصارحة، لا المغازلة".
واعتبر رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط أنَّ "المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي محق في رفض إلغاء قانون التظاهر"، مؤكّدًا أنَّ "البلد لن تستقر أحوالها الأمنيّة إلا بتطبيق حازم لقانون التظاهر، لأنَّ الصوت هنا هو صوت العقل، وهو يتحدث بصدق، ولا يريد أن يخدع أحد"، مشيرًا إلى أنّه "لا يوجد دولة محترمة لا يوجد بها قوانين لتنظيم التظاهر".


أرسل تعليقك