توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وسط دعوات عدّة لفحص أهداف الجماعات المسلحة

خبراء يطالبون بضخّ تنموي سريع في سيناء للقضاء على التطرف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خبراء يطالبون بضخّ تنموي سريع في سيناء للقضاء على التطرف

عناصر مسلحة
القاهرة– إيمان إبراهيم

عادة ما تُصاحب العمليات المسلحة في سيناء بيانات رسمية لتوضيح آثارها، لكنها تغفل الملابسات والظروف التي تهيأ للمتطرف حمل السلاح، وأنَّ ينفذ عمليته دون الوقوع في كمائن الجيش والشرطة المنتشرة في مناطق مختلفة في سيناء بداية من مداخلها وحتى الحدود المتاخمة مع الأراضي المحتلة.

ويذكر اللواء أحمد عبدالحليم أنّ "تصرفات الجيش في سيناء يطابق مصطلح التوقف التعبوي باللغة العسكرية، الذي تحتاجه اللحظة بكل تأكيد بعد ما يقرب من عام ونصف من العمل الأمني والعسكري على هذا المسرح الأصعب، تلزم بكشف حساب سريع عن تلك المدة التي ليست بالقصيرة وعن مهمة مليئة بالتداخلات الخطرة، البعض منها موروث قديم فُرض على القوات هناك التعامل معه والآخر منها استُحدث في تلك البقعة ومازال يتجدد ويتفاقم بصورة متزايدة.

وأضاف: "أول ما يستوجب التقييم في تلك الوقفة هو فحص أهداف الجماعات المسلحة في سيناء وتحديد مكانها الآن، فمراهنة الجماعات كانت تلعب على هدفين كلاهما أخطر من الآخر، الأول قبل 30 يونيو مباشرة والفترة الأولى من بعد سقوط الإخوان، إذ شهدت تلك المرحلة زخمًا كثيفًا عبّرت به الجماعات عما وصلت إليه من جاهزية طوال عام الإخوان، ومستهدفة حينها وهو اختطاف الجزء الشمالي الشرقي من سيناء لإعلانه إمارة إسلامية، وشكّل هذا الهدف أهم أسلحة الإخوان في خطتهم لمقاومة ثورة 30 يونيو، استنادًا إلى ذروة صعود تلك الجماعات واعتمادًا على حركة حماس الفلسطينية في قدرتها على إدارة المعركة ضد قوات الجيش من الجانب الآخر".

ثم أشار عبدالحليم: "في الساعات الأولى للثورة انتقل الفريق أحمد وصفي ببعض من وحدات الجيش الثاني ليصل إلى آخر نقطة في الحدود الشرقية ليشكّل أول متغير للمعادلة، وليجهض هذا الهدف الخطير عبر ضربات مركّزة لتلك الجماعات ومن خلال أول اشتباك فعال مع شريان الحياة لهم وهو أنفاق رفح الممتدة إلى قطاع غزة".

وأكد الخبير العسكري أنه بفشل الهدف الأول أمام عمل عسكري ناجح استطاع الجيش المصري أنَّ يملأ فراغات الأمن سريعًا، وعليه انتقلت الجماعات بتغييرات تكتيكية إلى الهدف الثاني، فهي بدايةً وحّدت كل الجماعات المسلحة تحت راية تنظيم "أنصار بيت المقدس"، ثم بدأت عملية إطالة الفترة الزمنية لإنهاك القوات هناك بأكبر قدر ممكن، لافتًا إلى أنَّ هذا التكتيك معتمد بشكل أساسي لدى معظم أجيال القاعدة الجديدة، وهي بارعة في تنفيذه أمام القوات الحكومية إلى حدٍ كبيرٍ.

وبعد فترة كمون خادعة تحت وقع ضربات قوات المواجهة القاسية، وهو ما تم في سيناء، إذ ينتقل التكتيكي إلى الاستراتيجية الجديدة، متمثلة في سحب أرجل تلك القوات بعيدًا عن الطرق المعبّدة إلى بحر الرمال المتحركة، عبر تنفيذ عمليات متفرقة ومتواصلة زمنيًا لا تسمح للمعركة بالوصول إلى مرحلة الحسم وإعلان النتيجة النهائية، وتحتفظ بالمشهد عند درجة الحرارة التي تحرم أي طرف من الإمساك به.

ويذكر الخبير الأمني منصور عبدالفتاح أنَّ مصر واجهت التطرف خلال حقبة الثمانينات والتسعينات وخرجت بنجاح حتى بعد طول أمد المواجهة، لكنها تواجه  الأصعب اليوم، بما يعني أنَّ القوات المسلحة تحتاج إلى تسلح سريع، وتحتاج إلى تحرك سريع، وكذا فإن الطرف الأساسي اليوم قوات تابعة للجيش، وهي من معطيات المشهد التي فُرضت على الجيش قسرًا باعتبارات الدفاع عن الأمن القومي في تلك المنطقة وعدم جاهزية قوات الشرطة لخوض مواجهة لها أبعاد إقليمية غير خافية.

وأضاف: "في هذه الحالة نجد أنفسنا أمام مسرح عمليات يحتاج إلى تغيير سريع وجديد في معادلاته على الأرض؛ لضمان الخروج الآمن لقواتنا المسلحة دون الإنهاك المخطط وبعيدًا عن نزيف الخسائر المتوقع، هذا التغيير في المعادلة يستوجب خطوات واسعة للأمام، مثل إنشاء المنطقة الخالية على الشريط الحدودي للقضاء النهائي على سلاح الأنفاق، يعقبها مباشرة ضخ تنموي سريع في كل المجالات بما يجذب عددًا كبيرًا من السكان لا ينتظر القضاء على التطرف حتى يبدأ، بل هو السلاح الأمضى الآن والرقم الصعب الذي سيقلب المعادلة لصالح سيناء ولصالح الوطن".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يطالبون بضخّ تنموي سريع في سيناء للقضاء على التطرف خبراء يطالبون بضخّ تنموي سريع في سيناء للقضاء على التطرف



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يطالبون بضخّ تنموي سريع في سيناء للقضاء على التطرف خبراء يطالبون بضخّ تنموي سريع في سيناء للقضاء على التطرف



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon