القاهرة ـ سعيد فرماوي
قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري، أمس الثلاثاء، برئاسة المستشار يحيى دكروري، وبعضوية المستشارين عبدالمجيد المقنن ومصطفى حسين، بأحقية وزارة الداخلية في طرد الأجانب المثليين جنسيًا من مصر، ومنعهم من دخول البلاد.
وأكد مساعد وزير الداخلية السابق، اللواء دكتور عبداللطيف البديني، أن "هذا القرار على الرغم من أنه إيجابي، ولكن له نواحي سلبية كثيرة ولا بد من الأخذ في الاعتبار النظرة السياسية الدولية لنا، وسوف يقال إننا دولة متأخرة وسوف نتعرض للهجوم من لجنة حقوق الإنسان وسوف يُقال لا بد من الحرية الشخصية". حسبما نشرت جريدة الوطن.
وأضاف البديني: "نحن نستطيع مكافحة هذه الجريمة الشنعاء عن طريق تضييق النطاق عليهم ولكن منعهم من دخول مصر أمر خطير للغاية".
لم يختلف مع البديني في الرأي كثيرًا مساعد وزير الداخلية الأسبق، اللواء جمال أبو ذكري، الذي أكد أن "بعيدًا عن الدين والعادات فنحن المصريين معروفين بالأخلاق الحميدة وتاريخنا وحضارتنا ترفض هذا بكل المقاييس".
وأضاف أبو ذكري: "أكبر دليل لرفض المثليين تعليق رئيس الوزراء الإيطالي السابق برلسكوني حين سأله أحد الصحافيين عن علاقاته المتعددة مع القاصرات قالها صراحة (أحسن من أن أكون شاذًا)، وكانت هذه بداية لعدم ترشيحه مرة أخرى لرئاسة الوزراء لأنه على حسب كلامهم معادٍ لحقوق المثليين في العالم.
وأكد أبو ذكري: "أنا موافق على هذا القرار قلبًا وموضوعًا، ولكي يتم هذا القرار بشكل صارم لا بد من مراجعة أسماء المعروفين بالشذوذ الجنسي، ومنعهم من دخول مصر وإذا تم ضبط حالة من هذه من جانب إحدى الأجانب لا بد من ترحيله فورًا، وكل مجتمع حر في معتقداته، وهذا لا يسيء لسمعة مصر مطلقًا لأن على حسب معتقداتنا نعتبرها جريمة، ويحاسب عليها القانون ولكن بالرغم من كل هذا أرى أن تنفيذ هذا القرار بشكل كامل صعب للغاية، ولكن لديَّ علم بقدرة وزارة الداخلية على تنفيذ ذلك".
وششد المحامي بالنقض مؤمن العقيلي أن القرار في محله فيما يتعلَّق بالمجتمع المصري الشرقي المتدين.
وأكد العقيلي: "لا يحق للمنظمات الدولية أن تقدم شكوى ضد مصر فهناك قرارات تقبل النقاش وقرارت لا يتم الجدل عليها مطلقًا، وأكبر دليل اعتراض مصر في ديسمبر 1945 على بندي الحرية الجنسية المرتبطة بالدين والشذوذ الجنسي وهو ما يتنافى مع عادات المجتمع المصري، وهذا القرار لا يؤثر على سمعة مصر مطلقًا ونحن غير دول الغرب التي تقر بحق المثليين".


أرسل تعليقك