توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وفق قواعد وإجراءات تعسفية قاسية تفاقم معاناة السكان

جولة على حياة الموطنين تحت ظلال حكم "داعش" في سورية والعراق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - جولة على حياة الموطنين تحت ظلال حكم داعش في سورية والعراق

تنظيم "داعش"
بغداد ـ نجلاء الطائي

تيقن الشيخ عبد الله إبراهيم، بعد اقتحام مقاتلو "داعش"، القرية العراقية إسكي موصل، أن زوجته في خطر، فبثينة إبراهيم التي كانت مؤيدة قوية لحقوق الإنسان والتي كانت تدير في فترة سابقة مجلس محافظة الموصل، طالبها مقاتلو "داعش" بأن توقع على بطاقة التوبة، وأن تمتثل لحكم التنظيم، مثلها في ذلك مثل جميع ضباط الشرطة والجنود والأفراد الذين يجب عليهم حمل هذه البطاقة في جميع الأوقات.

ووقفت بثينة إبراهيم وحدها في مواجهة تنظيم "داعش" ومن ثم كان إصرارها على عدم الامتثال لحكم التنظيم وقتها سيكلفها كثيرًا، وحاول الشيخ عبد الله إبراهيم إنقاذ زوجته بإرسالها بعيدًا إلى مكان أكثر أمانًا، ومع سماعها خبر وفاة ثلاث من بناتها واثنين من أبنائها، فقد عادت مرة أخرى إلا أنه لم يمر الكثير من الوقت حتى تلقى الشيخ إبراهيم شهادة وفاتها ولا يعرف أي تفاصيل حول مكان تواجد جثتها.

ونجد، عند التطرق للقواعد المعمول بها داخل تنظيم "داعش"، أن هذا التنظيم يغمر فيه الرجال أنفسهم بالمعطر لإخفاء رائحة السجائر المحرمة، إضافة إلى تشغيل سائقو التاكسي أو سائقو السيارات المحطة الإذاعية الخاصة بالتنظيم، حيث أن الاستماع إلى الموسيقى عقوبته التعرض لعشر جلدات، فيما يتوجب على المرأة بأن يتم تغطيتها بالكامل باللون الأسود مع حظر ارتداء الأحذية التي تأتي بكعب، بينما يجب على المتاجر بأن تغلق أبوابها أثناء أوقات الصلاة وعلى جميع من يتواجد في الخارج التوجه لأداء الصلاة.

ويكن الجميع مشاعر الكراهية تجاه هذا التنظيم المتطرف، ولكنهم مستسلمين لليأس ولا يروا أحدًا يقف معهم إذا ما أرادوا الانتفاض للوضع الجاري بحسب ما أدلى أحد النشطاء السوريين البالغ من العمر 28 عامًا، والذي رفض الإفصاح عن اسمه الحقيقي مفضلاً مناداته باسم عدنان، خشية تعرض أسرته لأي مكروه في ظل استمرارهم العيش تحت مظلة القوانين التي تفرضها "داعش"، وهو الآن يتواجد في بلدة غازي عنتاب الواقعة على الحدود مع تركيا.

وأشار عدنان إلى ارتكاب "داعش" لانتهاكات عديدة، ومنها علي سبيل المثال تحويل ملعب لكرة القدم إلى سجن ومكان لإجراء استجوابات، كما جعلت من الميدان الواقع بوسط البلد موقعًا لتنفيذ الإعدام الذي وصفه بميدان الجحيم، حيث شاهد بنفسه جثث الرجال وهي تتدلى لأيام حتى تكون عظة للجميع.

وأجرت "أسوشيتد برس" لقاءات مع أكثر من 20 عراقيًا وسوريًا، وقد سافر واحد من فريق وكالة الأنباء إلى إسكي موصل، وهي القرية الواقعة على ضفاف نهر دجلة شمال الموصل، والتي عانت لسبعة أشهر من حكم "داعش"، وخرج سكان القرية بعدما قام المقاتلين الأكراد بإخراج هؤلاء المتطرفين في كانون الثاني/يناير، في الوقت الذي يبقي فيه التنظيم المتطرف على بعد أميال قليلة بحيث يمكن رؤية ألسنة الدخان المتصاعدة نتيجة أعمال القتال الدائرة.

وسافر أحد الأعضاء الآخرين ضمن وكالة "الأسوشيتد برس" إلى البلدان الواقعة على الحدود مع تركيا، حيث غازي عنتاب وسانليورفا، والتي تعد ملاجئًا للسوريين الذين فروا من اعتداءات "داعش"، وقد حصل أعضاء الفريق على بعض الوثائق التي ينتجها "داعش" من بطاقات للتوبة وكذلك قوائم جرد الأسلحة التي حصل عليها المقاتلين المحليين، إضافة إلى منشورات تتعلق بقواعد خاصة بملابس المرأة ونماذج طلب السفر خارج الأراضي التي يسيطر عليه التنظيم، وجاءت جميع الوثائق والنماذج تحمل شعار "داعش" الخلافة على طريقة النبي محمد صلي الله عليه وسلم عبر اللافتة السوداء.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جولة على حياة الموطنين تحت ظلال حكم داعش في سورية والعراق جولة على حياة الموطنين تحت ظلال حكم داعش في سورية والعراق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جولة على حياة الموطنين تحت ظلال حكم داعش في سورية والعراق جولة على حياة الموطنين تحت ظلال حكم داعش في سورية والعراق



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon