القاهرة - رضوى عاشور
حَصَل "مصر اليوم" على نص الاستقالة المسبّبة شديدة اللهجة، التي وجهها الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة الدكتور سعيد توفيق لوزير الثقافة الدكتور جابر عصفور، والتي أكّد فيها على عدم رغبته في العمل نائبًا لوزير الثقافة، أو بأية صفة تربطه بالوزارة، كاشفًا عن اندهاشه من "أن تكون أولى مهامّ وزير الثقافة متابعة شؤون الصرف الصحي في المجلس"، مشيرًا إلى أنه تقدّم باستقالته من قبلُ في عهد "الإخوان"، ومن العجيب أنه يتقدم باستقالتة في عهد "ثورة قامت قد يبدو في ظاهرها أننا إزاء وزارة جديدة، ولكن المتأمل الفَطِن سيكتشف أننا إزاء نظام شكلي يستخدم أدوات نظام "الإخوان"، من دون اعتداد بمصلحة الوطن".
ولفَتَ إلى أنه لن يخوض في المآخد التي يراها الكثير من المثقفين على تاريخ وزير الثقافة، ولكن سيكتفي بالاسباب الموضوعية، والتي لخصها توفيق في "اولى جولات الوزير عقب توليه الوزارة، والتي بدأها داخل دورات مياه المجلس الاعلى للثقافة، وتاكيده ان دورات المياه هي واجهة المجلس الاعلى للثقافة".
وعبّر توفيق عن اندهاشه من "ان تكون اولى مهام وزير الثقافة متابعة شؤون الصرف الصحي في المجلس".
وأكّد توفيق "إثر هذه الحملة المسرحية قمتَ -اي وزير الثقافة- بنقل مدير مكتبي من دون علمي او استشارتي، رغم ان شؤون الصرف الصحي هذه لا تقع ضمن مهام مسؤوليته، وعلمت بعد ذلك ان قرار نقلة مُعَدّ سلفا ارضاءً لبعض اعوانكم في المجلس".
وأعلن: "تبيّن لي انكم عاقدو العزم على اسقاط لائحة جوائز الدولة على الرغم من انها اول لائحة لمنح جوائز الدولة، والتي أنفقتُ سنة لانجازها بمعاونة كبار الاساتذة بهدف ايجاد الية لمنح جوائز الدولة تليق بمصر"، مؤكدا ان الوزير طالبه بتصعيد جميع الاسماء المطروحة، وليس فقط الاسماء التي وافقت عليها اللجان المشكلة طبقا للائحة الجديدة، وذلك عقب استبعاد تلك اللجان لاسم الوزير.
وأوضح "بِتُّ أعلم علم اليقين انكم مثل سلفكم لا تريدون لأي انجاز حقيقي ان يظهر للنور، خاصة مع تعطيلكم لمشروع تعديل قرار انشاء المجلس الاعلى للثقافة"، مؤكدًا ان "الوزير لن يرفع المشروع للرئيس"، وأنه سيترك الأمر للمثقفين ليكونوا شهداء على ما يحدث من الوزير.


أرسل تعليقك