توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"مافيّا" لسرقة صناديّق المهملات و عشوائيّات جديّدة تُهدد عروس البحر

تلال القمامة تحاصر مياديّن الإسكندريّة و المواطنون يستغيثون من "النباشيّن"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تلال القمامة تحاصر مياديّن الإسكندريّة و المواطنون يستغيثون من النباشيّن

تلال القمامة تحاصر ميادين الإسكندرية
الإسكندرية - عمرو أنور

تُعاني مدينة الإسكندرية من تكدس تلال القمامة في الشوارع و الميادين، و خلف طريق الكورنيش الساحر بشكل لافت، مما أدى إلى محاصرة الإهمال و المرض لسكانها، ففي عروس البحر أماكن لا تعرف سيارات النظافة بقدر ما تعرف تلال القمامة، حيث يعيش المواطنون جحيمًا بسبب ظاهرة "النباشين" الذين يعكرون صفوهم بقيامهم بنبش القمامة في نهر الطريق فلا يخلو شارع أو ميدان من النباش و القمامة المتناثرة هنا وهناك، بينما تنتشر" مافيا" سرقة صناديق المهملات لبيعها بالكيلو لمصانع البلاستيك حتى أضحت الشوارع خالية حاويات للقمامة التي أصبح مكانها الطبيعي في وسط الطريق و على جانبيه.
وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها محافظ الإسكندرية اللواء طارق مهدي في محاربة ظاهرة النباشين وتلال القمامة إلا أن الأوضاع تسير من سيء إلى أسوأ بسبب وجود مافيا متخصصة في سرقة صناديق القمامة ليلا للمتاجرة بها نهارًا .
ففي  منطقة أبو سليمان يتواجد ما يقرب من 200 نباش متخصصين في فرز القمامة المنتشرة بشوارع وميادين الإسكندرية يبدأن النباش في مهمته منذ الصباح الباكر وحتى منتصف الليل ويحرص  كل نباش على اصطحاب عدد من الأطفال معه في مهمته على عربته الكارو كي يساعده في تقطيع أكياس القمامة لتبدأ الفوضى  العارمة في الشارع السكندري والتي لا تستطيع معها سيارات النظافة  السيطرة على الموقف .
 وتتراوح يومية الطفل المساعد للنباش ما بيم 30 و40 جنيها يوميا اما يومية النباش يوميا فتصل لأكثر من 60 جنيها.
وأكدت مصادر مطلعة أن ظاهرة سرقة صناديق النظافة من ميادين وأحياء الإسكندرية ترجع إلى مافيا لتقطيع الصناديق، وبيعها بلاستيك بالكيلو لمصانع البلاستيك المتخصصة.
وعن أبرز الأماكن التي تعانى من تلال القمامة بمحافظة الإسكندرية فهي مناطق محطة مصر  ومحطة الرمل والمنشية والعجمي وغبريال والمندرة وتحولت مناطق راقية حاليا إلى مناطق عشوائية جديدة من أبرزها منطقة كفر عبده التي كانت راقية وبعدها منطقة سان ستيفانو ورشدي وبولكلي او الوزارة وكذلك منطقة وينغت التي تعانى من انتشار تلال القمامة على محطة الظاهرية
 ووسط كم القمامة التي تحاصر شوارع الإسكندرية قام اللواء طارق مهدى محافظ الإسكندرية بشراء 1000 سلة مهملات لوضعهم على طريق  كورنيش الإسكندرية لإعطاء مظهر حضاري للمحافظة أما الشوارع الخلفية لعروس البحر والأحياء الفقيرة  مثل القباري وكرموز والورديان ومينا البصل وكفر عشري والمتراس ونجع العرب وكوم الشقافة والتي تضم عدد من الأماكن الأثرية أهمها مقابر كتاكومب الأثرية الرومانية فقد تحولت هي الأخرى لمستنقع وباء متنقل
ومن جانبه أكد عضو المجلس المحلي السابق المهندس هشام الزبير أن شارع بورسعيد الذى يربط منطقة محطة الرمل في منطقة سيدى جابر أصبح مليء بأكوام القمامة وتتزايد فيه القمامة بشكل ملحوظ ما ينذر بانتشار الأوبئة والأمراض.
أما مدير مستشفى أحمد ماهر في منطقة محطة مصر الدكتور هشام غنيم وهى المستشفى التابعة للمؤسسة العلاجية فقال إن "القمامة تحيط بالمستشفى من كافة الجهات مؤكدا أن الباعة الجائلين المتواجدين في محيط المستشفى يلقون مخلفات وبقايا بضائعهم أمام الباب الرئيسي للمستشفى"، مضيفًا إن "تقدم بعدد من الشكاوى لحى وسط ولمحافظة الإسكندرية لكن دون جدوى ".
وقالت  نهاد عبد الوهاب من سكان منطقة المعمورة البلد "إن محطات قطار أبو قير تحولت لمكان لإلقاء القمامة بشكل ملفت للنظر وتساءلت أين القائمين على هيئة السكة الحديد من محطات الظاهرية والسوق وغبريال؟ وهى المحطات التي تتكدس فيها تلال القمامة في محيط قضبان القطار وتنبعث  الروائح الكريهة إلى داخل القطار في مشهد سيء".
كما قال  هاني السيد ،يقطن في برج الثغر بجوار المسرح الروماني بكوم الدكة "إنه شاهد عدد من الصبية يقودون عربة كارو ويسيرون جوار المسرح الروماني وفوجئ بهم يلقون عدد من الأكياس التي تحتوى على فضلات أمام سور المسرح الروماني وتبين أنها بقايا أسماك متعفنة فقام  بالاستعانة بأحد أفراد النظافة لرفع تلك الأكياس ولكن الأمر تكرر عدة مرات وأضاف السيد أن القمامة أصبحت في كل أنحاء المحافظة ولم تترك غال أو نفيس إلا وسيطرت عليه".
وحتى طريق ترعة المحمودية تحول لمقلب قمامة كبير بداية من منطقة محرم بك مسقط رأس عدد من الوزراء السابقين اهمهم الوزير السابق مفيد شهاب وأحمد نظيف وحمدي الشايب .
 وغابت سيارات النظافة عن المشهد تماما وسط إضراب من عمال النظافة الذين اعتصموا أمام مقر  شركة  "نهضة مصر" في محرم بك وذلك للمطالبة بتحسين أجورهم .
في الوقت الذى تفاقمت فيه مديونية المحافظة لدى شركة النظافة المذكورة وأكد هاني ممدوح أحد موظفي جهاز الرصد البيئة بالمحافظة أن مشكلة القمامة تتمثل في عدم وجود سيارات كافية من شركة النظافة ومتابعة  ميدانية جادة من أحياء المحافظة ومسئوليها التنفيذيين وأضاف أن الحل الأمثل لمشكلة انتشار القمامة هو تغيير  مواعيد سير سيارات النظافة لرفع القمامة في أوقات  متأخرة وتعديل المواعيد لتكون سيارات النظافة تمر في موعدين مختلفين حتى يتم رفع أكبر كمية من القمامة التي تزاحم المرور في الشوارع .
 وعلقت رئيس لجنة حماية البيئة في الإسكندرية نادية قويدر إن "الأمر يحتاج لتضار جهود المسؤولين بالإسكندرية وإعطاء عمال النظافة حقوقهم ومحاولة الاستعانة بأفراد جدد لأعمال النظافة داخل الأحياء الفقيرة والتي لا تستطيع سيارات النظافة السير فيها وأضافت انه يمكن الاستعانة بمنظمات المجتمع المدني من الجمعيات المهتمة بالبيئة والنظافة ومن الممكن أن يقوموا بعمل حملات نظافة مختلفة بحيث يقومون بمساعدة المحافظة في الخفض من الظاهرة ".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلال القمامة تحاصر مياديّن الإسكندريّة و المواطنون يستغيثون من النباشيّن تلال القمامة تحاصر مياديّن الإسكندريّة و المواطنون يستغيثون من النباشيّن



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلال القمامة تحاصر مياديّن الإسكندريّة و المواطنون يستغيثون من النباشيّن تلال القمامة تحاصر مياديّن الإسكندريّة و المواطنون يستغيثون من النباشيّن



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon