القاهرة – محمود حساني
أكد المتحدث الرسمي باسم النيابة الإدارية المستشار محمد سمير، أن التقرير الصادر عن إدارة مكافحة الفساد في الهيئة الخاصة بوقائع الإهمال الطبي التي حققت فيها النيابة خلال عام 2014، رصد 10 نماذج للفساد والمخالفات داخل المستشفيات الحكومية.
وأوضح سمير في تصريحات صحافية له السبت، أن التقرير الذي أعدته هيئة النيابة الإدارية سيتم تسليمه إلى رئاسة الجمهورية، إعمالاً لمقتضيات دور النيابة الدستوري والقانوني في إصلاح منظومة الإدارة ومكافحة الفساد.
وأضاف أن التقرير يعمل على تقديم الحلول التشريعية والعملية، والمقترحات التي ترسم الطريق لمجتمع وظيفي يحقق آمال الشعب وطموحاته واحتياجاته، وأن قامت النيابة بإجراء التحليل الإحصائي لصور ونماذج أوجه الخلل والقصور في قطاع الصحة وصولا إلى تحديد طرق علاج ذلك الخلل والقصور وكشف المخالفات ومحاسبة مرتكبيها.
وذكر أن الهيئة هالها حجم التحقيقات التي تناولت وقائع الإهمال الطبي التي بلغ عددها 594 قضية في غضون عام 2014 داخل القطاع الطبي الحكومي دون الخاص، مشيرًا إلى أنه رقم ضخم للغاية إذا أخذنا في الاعتبار خطورة تلك الجريمة وارتباطها بحياة المريض، فضلا عن وفاة العديد من تلك الحالات نتيجة لهذا الإهمال.
ورصد التقرير 10 نماذج للفساد والإهمال الطبي، وهي "التأخير في تقديم التدخل الطبي، ويرجع ذلك لأسباب عدة منها عدم التواجد في المستشفيات أو الوحدات الصحية أثناء النوبتجية، وعدم الالتزام بمواعيد العمل، والتأخير في تقديم الرعاية الطبية والتدخل الطبي لها دون مبرر، التدخل الطبي المخالف للأصول والأعراف الطبية، الإهمال في تقديم الرعاية الطبية والمتابعة بعد إجراء التدخل الطبي، رفض استقبال الحالات المرضية الطارئة من قبل المستشفيات الخاصة بالمخالفة لقرار رئيس مجلس الوزراء باستقبال تلك الحالات لمدة 48 ساعة، وفيما يعد مخالفة صريحة لنص المادة 18 من دستور مصر الحالي".
وأورد التقرير أنه تلاحظ تنامي هذه الظاهرة في مطلع العام الجاري بشكل ينذر بضرورة مواجهتها بمنتهى الحسم لما فيها من انتهاك صارخ لحق المواطن الدستوري، وتدني مستوى النظافة العامة والسلامة الصحية في المستشفيات العامة بشكل بات يشكل تهديدا لصحة المرضى وسلامتهم، والمخالفات المتعلقة بالتلاعب في منح الإجازات المرضية لمنتفعي التأمين الصحي دون وجه حق، وتردى الحالة الأمنية لبعض المستشفيات، ما سمح لأهالي المرضى بالتعدي على الأطباء وهيئة التمريض في المستشفى، ما يترتب عليه أحيانا "امتناعهم عن تقديم الخدمة الطبية خوفا على حياتهم".
وأضاف أن حالات تلاعب رصدت في منح الإجازات المرضية بشكل مخالف للقانون، وامتناع المكلفين من الأطباء والتمريض عن استلام العمل بجهات التكليف، والفوضى العارمة التي شملت عملية إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة، حتى كشفت إحدى القضايا فقط عن صدور تلك القرارات بمبالغ قدرت 253.740 مليون جنيه، بتزكية من أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنحلين لأفراد غير مستحقين للعلاج على نفقة الدولة، وذلك لتمتعهم بنظام علاجي آخر ودون العرض على اللجان الثلاثية في المستشفيات طبقًا لأحكام القرارات المنظمة لعمل المجالس الطبية.


أرسل تعليقك