القاهرة – أكرم علي
تولى النائب العام المصري هشام بركات منصبه، الذي قتل الاثنين إثر إصابته في حادث انفجار استهدف موكبه، بعد 10 أيام فقط من ثورة 30 يونيو، وبعد أسبوع بالتحديد من عزل الرئيس السابق محمد مرسي، خلفًا للمستشار عبد المجيد محمود.
وبدأ بركات مشوار طويل مع القرارات القضائية الخاصة بالعناصر المتطرفة التي سعت إلى نشر الفوضى والعنف في البلاد ولم يخش إطلاقًا لحظة اغتياله.
وولد المستشار هشام محمد زكي بركات في نوفمبر 1951، وحصل على ليسانس حقوق تقدير عام جيد جدًا عام 1973، والتحق بالعمل في النيابة في كانون الأول/ديسمبر 1973، وتدرج في مناصبه في النيابة العامة، وتم تعيينه وكيلًا للنائب العام حتى أصبح رئيسًا في محكمة الاستئناف، ثم تم انتدابه رئيسًا للمكتب الفني والمتابعة في محكمة استئناف الإسماعيلية وقت نظر قضية محاكمة المتهمين في قضية أحداث ستاد بورسعيد، وانتقل بعدها بركات إلى السلك القضائي بين المحاكم الابتدائية والاستنئاف حتى وصل إلى منصب رئيس المكتب الفني لمحكمة استئناف القاهرة، وهو آخر منصب شغله قبل منصب النائب العام.
وأثناء فترة تولي بركات منصب النائب العام، نظر عدة دعاوى هامة للغاية كان منها قضية اقتحام السجون التي حكم فيها بالإعدام شنقًا على عدد من قيادات جماعة "الإخوان" المحظورة، منهم 6 حضوريًا على رأسهم المعزول محمد مرسي ومرشد الجماعة محمد بديع.
وتولى النائب العام الراحل قضية غرفة عمليات رابعة التي حكمت بالإعدام على 13 قياديًا من "الإخوان" منهم محمد بديع، بالإضافة إلى المؤبد على 37 آخرين، وكذلك دعوى أحداث مكتب الإرشاد التي تم الحكم فيها على 4 من قيادات الجماعة بالأشغال الشاقة المؤبدة، على رأسهم المرشد العام للجماعة.
وكانت آخر القضايا التي تخص "الإخوان" ونظرها القضاء بناءً على إحالة بركات لها، قضية التخابر التي صدر فيها الحكم بالإعدام لـ3 متهمين على رأسهم خيرت الشاطر ومحمد البلتاجي حضوريًا، والأشغال الشاقة المؤبدة لـ17 آخرين بينهم بديع ومرسي.
ولم تكن قضايا "الإخوان" الأبرز في مسيرة النائب العام، ولكنه انحاز أيضا إلى نظر القضايا الأخرى التي تهم الشارع المصري وفي مواجهة الفاسدين في الأجهزة الحكومية، وأخرها قضية الناشطة شمياء الصباغ والتي حصل فيها المتهم "ضابط الشرطة" على الحكم بالسجن 15 عامًا.
ولم يرتبط اسم النائب العام الراحل المستشار هشام بركات بأي قضايا تحمل فساد أو شكوى من قبل المواطنين وكان مستقلًا، حسب ما يرى أساتذة القانون والعدالة في مصر.


أرسل تعليقك