القاهرة ـ أكرم علي
إنتقد المجلس القومي لحقوق الإنسان المصري تقرير منظمة "هيومن رايتس ووتش" الأميركية في شأن فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في العام الماضي.
وأكد المجلس في بيان أنه "على الرغم من أنه لا يتبع في منهجية عمله الرد أو التعليق على تقارير صادرة عن منظمات عاملة في المجال ذاته، إلا أنه قرّر الرد على "ما تضمنه التقرير من مغالطات واضحة واستنتاجات من دون دليل واستدلال يتنافى مع المنطق، وفي عدد من الانتقادات التي وجهها للمجلس."
وأوضح المجلس أن تقرير هيومن رايتس ووتش "تعمّد هدر إحدى الشهادات المحورية، وهي شهادة المراسل ماجد عاطف المتعلقة بواقعة مقتل أحد الضباط والتي اندلعت على إثرها أحداث تبادل إطلاق نار، وعلى الرغم من أن التقرير اعتمد على هذه الشهادة في أكثر من عشرين موضع في وقائع أخرى لا تدين جماعة الإخوان في تحيز واضح، بل إن مؤلف التقرير نَسب إليه لقاءً لم يتم، مما دفع هذا الشاهد الطلب من إدارة هيومن رايتس واتش إلى تصويب الأمر، وهو ما يطعن في مصداقية التقرير باعتبار هذا الشاهد شاهدًا محوريًا في التقرير".
وأشار المجلس إلى أن "مؤلف التقرير لم يذكر أي انتهاكات لحقوق الإنسان الصادرة عن إدارة الاعتصام، من حالات خطف وتعذيب، واستخدام المعتصمين كدروع بشرية واحتجازهم في الاعتصام، وبرغم من تلك الجرائم لم يسند أي مسؤولية إلى إدارة الاعتصام من جماعة الإخوان".
وقال المجلس القومي "كما أبدى مؤلف تقرير هيومن رايتس ووتش أن تقرير المجلس قد شابته نقاط ضعف منهجية، منها أن المجلس أخفق في التحدث مع عدد كبير من المشاركين في الاعتصام أنفسهم، ونتيجة لذلك فقد أخفق في الحصول على ما في حوزتهم من مقاطع فيديو وصور وأدلة، وهذا القول مردود عليه بأن المجلس قد استمع إلى شهادات متنوعة ومختلفة المصادر سواء من المشاركين في الاعتصام أو المراسلين المحليين أو الدوليين والإعلاميين المحليين والأجانب الذين شاهدوا أحداث فض الاعتصام، وقد ركز المجلس بشدة في سماع وتسجيل شهادات المعاصرين لأحداث فض الاعتصام، وليس مجرد من شاركوا في الاعتصام فحسب ولم يعاصروا أحداث الفض في ميدان رابعة العدوية".
وأشار المجلس إلى "الإخفاق في الحصول على مقاطع الفيديو والصور وأدلة مردود عليه أيضًا بأنه لم يكن هناك حاجة للقاء الشخص نفسه لأنه بعد ساعات قليلة من أحداث فض الاعتصام تم رفعها على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى شبكة الإنترنت وبالتالي فإن الاستدلال خاطئ".
واعتبر المجلس "ادعاء مؤلف تقرير هيومن رايتس ووتش بأن المجلس قلل من أعداد الخسائر معتمدًا فقط على التوثيق الرسمي وتجاهل أدلة دامغة تفيد وجود جثث غير موجودة في الحسبان وفي مستشفيات بأنحاء الجمهورية ومسجد الإيمان، مؤكدًا أن هذا دليلًا آخر على عدم مصداقية محرر تقرير هيومن رايتس ووتش وأنه لم يطلع على تقرير المجلس لأنه وللمرة الأولى تضمن قوائم موثقة بالأسماء للجثامين الموجودة في مسجد الإيمان وكذلك الجثامين التي وجددت في كل المستشفيات بقوائم مفصلة وموثقة اعتمد عليها كل من أراد أن يوثق الأعداد الحقيقية للوفيات، إضافة إلى أنها اعتبرت تلك القوائم المتنوعة رسميًا مصدرًا لصحة التأكد من الأعداد والأسماء للمتوفين في تلك الأحداث".


أرسل تعليقك