القاهرة – أكرم علي
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أن "مجلس الجامعة ينعقد في هذه الدورة الطارئة في حزن شديد، لتدارس تداعيات التفجيرات والأعمال الإرهابية الإجرامية التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية في عدة دول عربية؛ في مسجد الإمام الصادق بمنطقة الصوابر بمدينة الكويت، وفي أحد الفنادق السياحية في مدينة سوسة في الجمهورية التونسية، والتي كان قد سبقها اعتداء إرهابي آخر على موكب إغاثي لدولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة الصومالية مقديشو، واليوم استهدف هجوم إرهابي في أحد ضواحي القاهرة موكب النائب العام لجمهورية مصر العربية المستشار هشام بركات".
وأكد العربي أن "تلك الهجمات والأعمال الإرهابية أصبحت من الأحداث المتكررة التي تقع يومياً، وعلى امتداد خارطة العالم العربي. وقبل ذلك بأسابيع، شهدنا مثل هذه الأحداث في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى ما يُرتكب من أعمال إرهابية في العديد من الدول العربية، والتي تُرتكب زوراً باسم الدين الإسلامي الحنيف والإسلام منها براء".
وأشار العربي إلى أن "هذه الهجمات الإرهابية التي تقف وراءها التنظيمات الإرهابية الإجرامية مثل "داعش" وغيرها، إنما تستهدف أساساً تدمير بُنية المجتمعات العربية ونسيجها الاجتماعي، محاولة بث الفُرقة والانقسامات والأفكار الهدّامة بين أبناء الوطن الواحد على أساس المذهب والدين والعِرق، لا بل إنها تحاول زعزعة أمن واستقرار الدول العربية، والنيل من السلم الأهلي في مجتمعاتها، وتحدي قدرة مؤسسات الدولة الوطنية العربية على حماية مواطنيها، فضلاً عن ما تفرضه من تهديدات مباشرة للأمن القومي العربي برمته".
وأعرب الأمين العام عن الإدانة الحازمة لتلك الأعمال الإرهابية، مؤكداً على "تضامن جامعة الدول العربية ودعمها التام لحكومات دولة الكويت والجمهورية التونسية والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية وجمهورية الصومال الفيدرالية، وما اتخذته هذه الدول من إجراءات وتدابير لمكافحة أنشطة الجماعات الإرهابية، وأتوجه باسم جامعة الدول العربية بخالص التعازي والمواساة لأُسر الضحايا الأبرياء".
وذكر العربي بقرار القمة العربية في مدينة شرم الشيخ رقم 628 بتاريخ 29/3/2015 حول إنشاء قوة عربية مشتركة لصيانة الأمن القومي العربي، "وكذلك لابد أن أُشير إلى قرار مجلس الجامعة الوزاري رقم 7804 بتاريخ 7/9/2014 حول صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الجماعات الإرهابية".
وأضاف "أود أن أقرأ الفقرة الأولى من القرار رقم 7804 التي نصت على "التأكيد على الموقف العربي الحازم باتخاذ التدابير اللازمة لصيانة الأمن القومي العربي والتصدي لجميع التنظيمات الإرهابية المتطرفة بما فيها تنظيم داعش الإرهابي ومكافحة امتداداته وأنشطته الإجرامية المتطرفة في المنطقة، واتخاذ ما يلزم من تدابير عاجلة على المستوى الوطني ومن خلال العمل العربي الجماعي على جميع المستويات السياسية والأمنية والدفاعية والقضائية والإعلامية، وكذلك بالعمل على تجفيف منابع الإرهاب الفكرية ومصادر تمويله، ومعالجة الأسباب والظروف التي أدت إلى تفشي هذه الظاهرة الإرهابية المتطرفة".
ودعا العربي إلى "النظر جدياً في تفعيل هذه القرارات واتخاذ ما يلزم من تدابير جدية وإجراءات عملية جماعية لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه واجتثاث جذوره من مجتمعاتنا العربية".
وشدد العربي على أن "إنجاز مشروع بروتوكول إنشاء القوة العربية المشتركة لمواجهة التحديات الإرهابية وصيانة الأمن القومي العربي، والذي تم رفعه قبل يومين إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الدورة الحالية للقمة العربية، يُعطي إشارة البدء بتفعيل تنفيذ قرارات القمة والمجلس الوزاري في هذا الشأن، ويضع اللبنات الأساسية لانطلاق عمل تعاوني عربي مشترك في مجال التدخل السريع لمكافحة الإرهاب وصيانة الأمن القومي العربي"، مؤكدا مُجدّداً "على ضرورة إعادة النظر ورسم خريطة طريق مُحدّدة تضع هذه القرارات جميعها موضع التنفيذ".


أرسل تعليقك