القاهرة ـ محمد الدوي
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعد ظهر السبت، في مقر رئاسة الجمهورية، في مصر الجديدة، فضيلة الإمام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، وذلك بحضور مفتي الجمهورية، الدكتور شوقي علام، ووكيل الأزهر الشريف، الدكتور عباس شومان، وأعضاء هيئة كبار العلماء، الدكتور نصر فريد واصل، والدكتور الأحمدي أبوالنور، والدكتور محمد عبدالفضيل القوصي.وقدَّم فضيلة الإمام الأكبر وأعضاء الوفد التهنئة للرئيس باسم الأزهر الشريف ومؤسساته المختلفة لمناسبة أداء اليمين الدستورية، داعين الله، عزَّوجل، أن يُوفِّقه في قيادة الدولة بما يُحقِّق تطلعات وآمال الشعب المصري، ويعزز من بث قيم الإسلام الصحيحة التي تتميز بالاعتدال والوسطية".
وعبَّر الرئيس، عن "تطلعه لاضطلاع الأزهر الشريف بدوره في نشر تعاليم الدين الإسلامي الصحيحة، وتصويب الخطاب الديني، سواء في المساجد أو بالمناهج التعليمية، أو على مستوى مؤسسات الدولة كافة"، مُعربًا عن "دعمه الكامل للأزهر الشريف في الاضطلاع برسالته كاملة".
من جانبه، قدَّم فضيلة الإمام الأكبر، تصوره لدور الأزهر المستقبلي، ومتطلبات المرحلة المقبلة، في توضيح صحيح الدين، على المستويات الوطنية والعربية والإسلامية، دينًا وسلوكًا وقيمًا أخلاقية، كما أبدى الأزهر استعداده لإيفاد علمائه إلى الدول كافة التي تجد في خطابها الديني الإسلامي حاجة إلى تصويبه".
وتم خلال اللقاء استعراض جهود قوافل العلماء الدعوية التي يتم إيفادها بالتنسيق مع وزارة الأوقاف ودار الإفتاء إلى المحافظات المختلفة لنشر الفكر الإسلامي الوسطي وتصحيح الأفكار والرؤى الدينية المغلوطة.
وارتباطًا بالجهود المشتركة مع الكنيسة المصرية، تطرق اللقاء أيضًا إلى جهود "بيت العائلة"، وقوافله المشتركة من علماء الأزهر ورجال الكنيسة، التي يتم إيفادها على مستوى المحافظات المختلفة في عدد من بؤر التوتر لمعالجة المشكلات المجتمعية، والحيلولة دون تكرارها.
وأوضح فضيلة الإمام الأكبر، أن "الأزهر يشترك مع الكنيسة المصرية في تنظيم دورات تدريبية مشتركة تجمع الأئمة والقساوسة؛ لإعدادهم للتعامل مع تلك المشكلات".
ووافق الرئيس، على "مطلب فضيلة الإمام الأكبر بإصلاح المنظومة التعليمية والإعلامية والفنية، حيث اقترح إنشاء لجنة تضم وزراء؛ التعليم العالي، والتربية والتعليم، والثقافة، والإعلام، والأوقاف، وكبار الأدباء والفنانين، على أن تقوم اللجنة بوضع رؤية عامة وهدف مشترك لإصلاح المنظومة التعليمية وتطوير المنظومتين الإعلامية والفنية، بما يخدم مصلحة المرحلة الجديدة، من خلال إنتاج فني يخدم محتواه قضايا المجتمع".
كما وافق الرئيس، على "إنشاء "بيت الزكاة والصدقات المصري" كهيئة مستقلة تابعة للدولة يرعاه الأزهر"، مُشدِّدًا على "أهمية تزويده بآليات متكاملة تضمن من خلالها الدولة حسن إنفاق الأموال في المصارف الشرعية للزكاة، ووصول الصدقات لمستحقيها".
واستفسر عن قناة "الأزهر التليفزيونية، للوقوف على تطورات إنشائها"، مُعربًا عن "التطلع لبدء نشاطها وإسهامها في تصحيح الخطاب الديني"، حيث أوضح فضيلة الإمام الأكبر، أن "العمل بدأ على مستوى الإنشاءات"، مشيرًا إلى "حرص الأزهر على التعجيل بتفعيل القناة للاضطلاع بدورها، واعدًا الرئيس بـ"إطلاقها في مستقبل قريب".


أرسل تعليقك