القاهرة – أكرم علي / محمد الدوي / أشرف لاشين
تعهَّد المرشّح للرِّئاسة المصريَّة المرشّح عبد الفتاح السِّيسي، بترك السُّلطة حالة خروج المواطنين عليه، للمطالبة برحيله، دون أن ينتظر تدخُّل القوّات المسلّحة، وسيبادر من تلقاء نفسه بالخروج للمصريِّين لتلبية مطالبهم.
وأوضح السِّيسي خلال حواره مع فضائية "سكاي نيوز عربية" مساء الأحد، أنه لا يتحمل أن يخرج المصريون عليه ليطالبوا بالرحيل ويرفض مطلبهم أو "يركبه العناد" حسب قوله، وأن الجيش المصري ملك للشعب وينحاز لما ينحاز إليه، وولاء القوات المسلحة للشعب المصري فقط، وأن ما بين الجيش المصري وما بين الشعب المصري على مدى الزمان أكبر من أي حاكم.
وانتقد السِّيسي فكرة أن ثورة "30 يونيو"، تمت بالترتيب مع الداخل وذلك لكون "30 يونيو"، قرار مصري خالص، مشيرا إلى أنه كان يتوقع نزول الجيش للشارع مجددًا قبل "30 يونيو"، وذلك لكون التحديات كانت كبيرة وعصيبة.
كما أشار المرشح للرئاسة السِّيسي إلى أن برنامجه يستهدف القضاء على الأزمة الاقتصاديَّة حتى يشعر المصريون بتطور وضعهم الاقتصادي وانتهاء أزمتهم خلال عامين، مؤكِّدًا أنه سيعمل مع المصريين وليس بشكل منفرد.
وأوضح السِّيسي أن مشروعه يتطلع لتحقيق الأمل والحلم من خلال شحذ همم المصريين، مؤكدا أن النتيجة جيدة حتى الآن والدليل إقدام المواطنين على استبدال اللمبات الموفرة للطاقة بالأخرى المستخدمة حاليًّا في المنازل.
وأعرب السِّيسي عن تقديره لوجهة النظر التي تؤكد أنه لا داعي لإحباط المواطنين بالحديث بوضوح عن الأزمات التي تواجه البلاد، والتي تدعو لرسم الآمال على وجوه المصريين، مشيرًا إلى أن الأفضل من وجهة نظره الحديث عن الأزمات بشفافية والتأكيد على أن المصريين قادرون على حلّها.
ونوه السِّيسي إلى أن الفساد ليس السبب الوحيد في أزمة العوز التي تعيشها البلاد، موضحًا أن أزمة العوز متراكمة على مدى عصور طويلة.
وبشأن رؤيته للدعم، شدّد السِّيسي على أنه لا بد من إعادة النظر فيه وذلك لكون الأغنياء أكثر استفادة منه، مشيرًا إلى أن الطبقة الأكثر دخلًا لن تتضرَّر كثيرًا برفع الدعم عنها.
وشدد عبد الفتاح السِّيسي على أن نسيج المجتمع المصري غير مترابط، وأنه يقدر قناعات الآخرين، ولكن لا يجب فرضها على البقيّة، موضحًا أنه لا يمكن أن تكون هناك قيادة للدولة وأخرى موازية لها.
وأضاف السِّيسي خلال حواره مع الإعلامية زينة يازجي في برنامج "بصراحة" والذي يذاع على فضائية "سكاي نيوز عربية"، أن المواطن المصري شعر بتراجع حجم الأمان خلال السنوات الماضية، فهم لا يطمئنون على بلادهم في ظل وجود الإرهاب.
وتابع ، أن مصر هبطت من المركز الثاني إلى المركز الثاني والثلاثين في تصنيف الدول التي تخلو من الجريمة المنظمة، لافتا إلى أن حالة الثورة التي نعيشها أدت إلى إرباك في المشهد المصري، مشيرًا أن جهاز الشُّرطة المصرية واجه أزمة حقيقية في أعقاب الثورة، وأن ضبط الأمن داخل الدولة لن يتحقق إلا بالالتزام بالقانون وتحقيق ما جاء في بنوده.
وأوضح أن من آليات ضبط الأمن داخل البلاد أن نقوم بتدعيم الشُّرطة ونعزز ونقوي القانون، مؤكدا أن رجال الشُّرطة يقومون بجهد ليلاً ونهاراً لاستعادة حالة الأمن في الشارع المصري فيجب علينا أن نوفر لهم جميع مطالبهم خلال الفترة المقبلة ليتمكنوا من أداء مهامّهم على أفضل حال.
وشدد المرشح الرئاسي، أن الإعلام له أيضًا دور كبير في التعاون معه حتى يضيف شكل من الأمن والاستقرار في البلاد.


أرسل تعليقك