القاهرة – أكرم علي
أكّد السكرتير العام الأسبق للأمم المتحدة، بطرس غالي، أن مصر تمر بمرحلة صعبة وتحتاج لبذل أقصى الجهد لكي تتخطى تلك المرحلة، مشيرًا إلى أن الأجهزة المعنية لم تُعطِ الاهتمامَ الكافيَ لكي نحسن من صورة مصر في الخارج، ومصر ما زالت تتعرض لهجوم من الخارج من قِبل الصحافة الأوروبية، وأيضًا من قِبل جناح قويّ في الولايات المتحدة الأميركية، معتبرًا أنه ليس عيبًا أن تستعين مصر بخبير يساعدها في عرض صورتها الصحيحة في الخارج، وهو أمر معمول به في دول العالم، وأيضا مثل الاستعانة بمدرب أجنبي لتحسين حال الكرة في مصر.
وحَذَّرَ بطرس غالي خلال محاضرة له في مكتبة مصر العامة من مشكلة الانفجار السكاني في مصر وأفريقيا، وأكّد أنه يمثل أكبر تحدٍّ تواجهه مصر، حيث إنه من المتوقع أن نزيد خلال السنوات المقابلة بحوالي 20 مليون نسمة.
وأعرب عن أنه لم يلحظ الاهتمام الكافي والرؤية لحل هذه المعضلة، خصوصًا من قِبل الرأي العام والإعلام والجهات المسؤولة، بهذه المشكلة التي ستؤثر بشكل خطير على مستقبل مصر (الانفجار السكاني).
ونبّه إلى أنه في السنوات المقبلة سوف تحتاج مصر إلى كميات إضافية من المياه لسد حاجات السكان من المياه، سواء للشرب أو للزراعة، وهو ما يزيد من مشاكل مياه النيل، وخصوصًا إذا ما أخذت مصر في الاعتبار حاجات السكان المتزايدة في أفريقيا من المياه، نتيجة تزايد السكان بشكل مطرد أيضًا في دول حوض النيل.
وشدَّد على أن حل مشكلة سد النهضة يأتي بالتفاوض الدبلوماسي وليس من خلال المواجهة العسكرية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المشكلة ليست في سد النهضة، وإنما في أن يكون سابقة في إقامة سدود أخرى، مما يزيد من حجم المشاكل.
وأشار الدكتور بطرس غالي إلى أن الاهتمام بالداخل جاء على حساب الاهتمام بالخارج، وكان من الأجدى لو كان هناك إلى جانب الاهتمام بالداخل ومشاكله اهتمام أيضًا بالخارج، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أنه في عصر العولمة فإن القضايا المحلية الوطنية ستُعالج وتُحل دوليًا، وبالتالي فإنه يجب أن يكون لدينا اهتمام بالشؤون الخارجية والقضايا الدولية.


أرسل تعليقك