اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي السبت مع وزير الصحة والسكان الدكتور أحمد عماد الدين راضي، لاستعرض ملامح خطة العمل في وزارة الصحة على العديد من الأصعدة التي شملت توفير التأمين الصحي للمواطنين، وتحسين الخدمات في المستشفيات العامة، والارتقاء بقطاع التمريض، وتوفير الأدوية وتطوير قطاع صناعة الدواء.
وصرَح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، بأن وزير الصحة أشار إلى أن الوزارة قامت بإجراء حصر شامل بكل التجهيزات الطبية في جميع المستشفيات على مستوى الجمهورية، وتم رصد كامل لأوجه النقص فيها، وسيتم العمل على تفادي أوجه القصور بأسرع ما يمكن، فضلًا عن تطوير البنية الأساسية في المستشفيات الحكومية، مشيرًا إلى أنه تمت بالفعل إعادة تأهيل مستشفيات عدة في مختلف أنحاء الجمهورية، وسيتم افتتاح بعض المستشفيات التي قاربت على الانتهاء وعددها 73 مستشفى.
وأضاف راضي أن الوزارة تعتزم إنشاء مستشفيات تخصصية في مختلف محافظات مصر بحيث يكون هناك مستشفى عامًا وآخر للإصابات وكذا لعلاج الكبد، والرعاية الصحية الأولية، فضلًا عن منظومة متطورة للإسعاف.
واستعرض خلال الاجتماع جهود الوزارة المبذولة لاستكمال مشروع قانون التأمين الصحي، من أجل توفير الخدمة الصحية الشاملة لجميع المصريين المقيمين داخل البلاد، إذ سيتم ربط رقم التأمين الصحي بالرقم القومي ليشمل كل أفراد الأسرة.
ونوّه الوزير إلى الخطوات الجارية للتيسير على مصابي الالتهاب الكبدي الفيروسي "سي"، كما أشار إلى جهود الوزارة لإنتاج عقار "السوفالدي" المصري لعلاج المرضى بتكلفة أقل، مؤكدًا أن فعالية العقار المصري تكافئ تمامًا العقار المستورد، وفي هذا الصدد شدد السيسي على أهمية إنتاج العقار المصري بجودة عالية وبتكلفة أقل وتسهيل خطوات وإجراءات الكشف عن المرض والحصول على العلاج بما ييسر على المصابين.
ولفت الوزير إلى الجهود التي تبذلها وزارة الصحة للارتقاء بمنظومة تقديم الخدمات الطبية، ومن أهم عناصرها الأطباء، إذ تعتزم الوزارة استحداث نظام التعليم الطبي المستمر، بحيث يخضع الطبيب إلى عملية معرفية مستمرة تضمن له الاطلاع والتدريب على أحدث الأبحاث والاكتشافات الطبية والتدريب على تطبيقها، فضلًا عن الخضوع لعملية تقييم على مدى فترات زمنية محددة، بما يضمن تحسين المنظومة الطبية ورفع كفاءتها.
ووجّه السيسي بدراسة زيادة عدد الأطباء المصريين الموفدين إلى الخارج لصقل مهاراتهم والحصول على تدريب طبي راقٍ، بما يرتقي بأداء المنظومة الطبية في مصر، ويساهم في تحسين جودة الخدمات الطبية المُقدمة للمواطنين.
وأشار الوزير إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تكثيف الاعتناء بقطاع التمريض باعتباره أحد أهم القطاعات المعاونة للأطباء، إذ سيتم زيادة عدد المعاهد الفنية التي تقوم بتخريج الممرضين، بالإضافة إلى العمل على تحسين البنية الأساسية والتعليمية للمعاهد.
وذكر وزير الصحة أن وزارته تقوم بالتنسيق مع منظمة "اليونيسيف" ومنظمة الصحة العالمية لتحصين الأطفال المصريين ضد مختلف الأمراض المُعدية، حيث يتم حاليًا تنظيم حملة قومية للتطعيم ضد مرض "الحصبة" و"الحصبة الألمانية" تبدأ في 31 تشرين الأول / أكتوبر الجاري، وتستمر حتى 21 تشرين الثاني / نوفمبر المقبل، وتستهدف تطعيم 24 مليون طفل في الفئة العمرية من عشرة أشهر حتى عشرة أعوام.
وأضاف وزير الصحة أنه تم تطهير المصارف والترع وردم أماكن المياه الراكدة في قرى مركز ديروط في أسيوط وعلاج معظم الحالات التي ثبتت إصابتها بحمى "الدنج" التي ينقلها البعوض، منوهًا إلى أنه جار إنهاء الأمر.
وأوضح المتحدث الرسمي أن السيسي أكد على الأهمية التي توليها الدولة لقطاع الصحة باعتباره أحد القطاعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، فضلًا عن ضرورة العمل على الارتقاء بكل عناصر المنظومة الطبية من أجل تقديم خدمة متميزة للمواطنين المصريين، ولاسيما غير القادرين ومحدودي الدخل.
أرسل تعليقك