استهل الرئيس عبد الفتاح السيسي نشاطه لليوم الثاني في بكين بلقاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في مقر قاعة الشعب الكبرى، بحضور وفدى البلدين، حيث رحب الرئيس الصيني بالرئيس المصري معربًا عن سعادته للالتقاء به مجددا وبحضوره احتفال الصين بالذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.

وأشاد الرئيس الصيني بمشاركة القوات المسلحة المصرية في العرض العسكري الذي ستنظمه الصين بهذه المناسبة، وذلك في ضوء علاقات الشراكة الاستراتيجية المتميزة التي أطلقها البلدان خلال زيارة الرئيس السيسي إلى بكين في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وثمَّن حققته مصر من إنجازات على الصعيدين السياسي والاقتصادي خلال عامٍ واحد فقط، فضلًا عما تحقق من وحدةٍ للصف الوطني وتعزيزٍ لمكانة مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي.
كما أثنى الرئيس الصيني على الخطوات العملية التي يتم اتخاذها على صعيد تعزيز التعاون الثنائي منذ كانون الأول/ 2014، ولاسيما فيما يتعلق بمشاريع الطاقة الإنتاجية، فضلًا عن التنسيق الجاري بين البلدين في الشؤون الدولية، بما يعكس حرصهما على تعميق وتعزيز العلاقات الاستراتيجية بينهما.
ومن جانبه، هنّأ الرئيس السيسي، نظيره الصيني لمناسبة الذكرى السبعين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، منوهًا إلى أهمية مشاركة القوات المصرية للشعب الصيني في احتفالاته، وأعرب عن تطلعه لإتمام زيارة الرئيس الصيني إلى مصر بغية دفع التعاون الثنائي قدمًا بين البلدين في كافة المجالات، وهو ما رحب به الرئيس الصيني ووعد بإتمام الزيارة.
ورحب السيسي خلال اللقاء بالاستثمارات الصينية في مصر، واستعرض عددًا من المشاريع التي يمكن أن يساهم فيها المستثمرون الصينيون، ولاسيما في المنطقة الاقتصادية الخاصة لقناة السويس التي تم الإعلان مؤخرًا عن إنشائها، والتي ستتيح مشاريع واعدة فى مختلف المجالات أمام المستثمرين الصينيين للانطلاق نحو الأسواق المجاورة لمصر سواء في المنطقة العربية أو القارة الإفريقية.
وأشار السيسي إلى أن مشروع قناة السويس الجديدة، وما سيشهده مشروع التنمية بمنطقة القناة من تطوير وإنشاء ستة موانئ سوف تتكامل جميعها مع مبادرة الرئيس الصيني لإعادة إحياء طريق الحرير واستيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الملاحة البحرية.
وأبرز الرئيس الصيني أن العام المقبل يوافق الذكرى الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأنه سيتم إعلانه عامًا ثقافيًا ومن ثم فإنه من المنتظر أن يشهد نشاطًا ثقافيًا وتبادلًا لزيارات الوفود الثقافية والفنية بين البلدين، وهو الأمر الذي سيتزامن معه الدفع نحو تنفيذ العديد من المشاريع بين البلدين في مختلف المجالات.
وأعرب عن اهتمام بلاده بالفرص الاستثمارية الواعدة التي تتيحها مصر، مشيرًا إلى أن الحكومة الصينية تشجع المستثمرين ورجال الأعمال الصينيين على الاستثمار والتصنيع في مصر واستشراف مجالات جديدة للعمل والتعاون، كما أنها تشجع الشركات المصرية على المشاركة في المعارض الدولية التي يتم تنظيمها في الصين وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.
وعلى صعيد مكافحة التطرف، أعرب الرئيس الصيني عن دعم بلاده الكامل للجهود المصرية المبذولة في هذا الصدد ومساندتها القوية لمصر في مواجهة أعمال العنف والتطرف.
وفي الشأن الإقليمي، توافقت رؤى الجانبين على أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات التي تمر بها عدة دول في منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن أهمية تدارك الأزمات الإنسانية الناجمة عن حالة عدم الاستقرار في تلك الدول. واتفق الرئيسان على أن تقارب وجهات النظر بين البلدين حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية يعزز التنسيق والتعاون بينهما في الأُطر والمحافل الدولية.
وعقب انتهاء المباحثات شهد الرئيسان التوقيع على اتفاقيةٍ إطارية للتعاون في مجال الطاقة الإنتاجية، واتفاقية بين بنك التنمية الصيني والبنك الأهلي المصري يتم بموجبها تقديم قرض بقيمة مائة مليون دولار لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
أرسل تعليقك