القاهرة ـ سعيد فرماوي
كشفت مصادر أمنية مصرية، عن إدراج رئيس اتحاد علماء المسلمين يوسف القرضاوي، والداعية وجدي غنيم، المقيمين في قطر، فضلا عن40 آخرين من قيادات جماعة "الإخوان"، على القائمة الحمراء للمطلوبين من الشرطة الدولية "الإنتربول".وشرعت السلطات المصرية في التحقيق في واقعة بث عدد من القنوات والمواقع تسجيلات وصفت بـ"الملفقة والمنسوبة زورا" لعدد من قيادات الدولة، بهدف زعزعة الاستقرار.
وأشارت المصادر الأمنية إلى أن "السلطات المصرية نجحت في إقناع (الإنتربول الدولي) بكون المطلوبين الهاربين من السلطات المصرية، متطرفون يمارسون التحريض على العنف والإجرام"،
وأنهم مطلوبون في مصر للمحاكمة في قضايا تتعلق بالعنف والتطرف موضحة أن القرضاوي "دأب على إطلاق التصريحات التي أدت إلى تشويش العلاقة بين قطر وجاراتها الخليجية، بالإضافة إلى تحريضه على العنف في كل من مصر وسورية ضد قوات الجيش في البلدين".
وأبرز الموقع الرسمي لـ"الإنتربول"، أن القرضاوي مطلوب على اللائحة الحمراء، وأنه يحمل الجنسيتين المصرية والقطرية، وأن التهم الموجهة إليه تتعلق بـ"الاتفاق والتحريض والمساعدة على ارتكاب القتل العمد، ومساعدة السجناء على الهروب، والحرق والتخريب والسرقة".
وأوضحت مصادر قضائية أن المستشار هشام بركات، النائب العام المصري، أصدر قرارا بتكليف نيابة أمن الدولة العليا "بالتحقيق على نطاق واسع فيما أذاعته بعض القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان، من أحاديث هاتفية ملفقة باستخدام تقنيات حديثة، ونسبها زورا إلى شخصيات عامة وقيادات بالدولة، وبثها عبر شبكة الإنترنت بغرض إحداث بلبلة وزعزعة أمن المجتمع والتأثير على القضاة الذين يباشرون المحاكمات الجنائية لقيادات الجماعة".
وأشارت المصادر إلى أن المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا أمر بتشكيل فريق موسع من أعضاء النيابة، لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في سبيل التوصل إلى مرتكبي جرائم التزوير والتلفيق المتمثلة في تلك التسجيلات الصوتية المذاعة، وتحديد هويتهم وضبطهم والتحقيق معهم وتقديمهم للعدالة.
وكانت النيابة العامة أعلنت أنها رصدت "قيام جماعة الإخوان باستخدام أذرع إعلامية مدعومة من بعض الجهات الخارجية، تمثلت في قنوات فضائية مغرضة ومواقع إلكترونية مشبوهة، وأنها دأبت في الآونة الأخيرة على اصطناع مشاهد مصورة وتلفيق أحاديث هاتفية باستخدام تقنيات تكنولوجية".
وأكدت النيابة في بيان رسمي لها سبقت إذاعته، أنها علمت أن "تلك المواقع التابعة للجماعة انتهجت ذلك السلوك نتيجة اليأس الذي أصاب محرضيها ورغبتهم في انتهاز الفرض للتأثير على القضاة الذين ينظرون الدعاوى الجنائية الهامة ضد عناصر الجماعة الإرهابية في وقت دقيق تشهده البلا".
كما أعلنت النيابة العامة أنها ستتصدى لتلك الجرائم والمحاولات اليائسة بكل قوة من خلال السلطة المخولة لها بموجب القانون، لافتة إلى أنها بدأت بالفعل تحقيقا جنائيا موسعا لجمع تلك المشاهد والأحاديث الكاذبة، للكشف عن المتورطين في اصطناعها وتلفيقها، وإصدار الأمر بالقبض عليهم وتقديمهم إلى المحاكمة الجنائية.


أرسل تعليقك