القاهرة - فريدة السيد
التقت قيادات "الحزب الاشتراكي المصري"، وأحزاب اليسار المصري، وفد "الحزب الاشتراكي اليمني" ، الذي يزور القاهرة، ويضم نائب الأمين العام لـ "الحزب الاشتراكي اليمنى" محمد المخلافي، ووزير الشؤون القانونية عضو المكتب السياسي لـ"الحزب الاشتراكي اليمنى" الدكتور واعد باذيب.
ودار حوار عميق بين الطرفين، حول الأوضاع في دولة اليمن، وتطورات الحرب فيها، والظروف التي يعيشها أبناء الشعب اليمني، ومبادرة "الحزب الاشتراكي اليمني"، لوضع حد لنزيف الدماء في اليمن، والعودة إلى مائدة الحوار السياسي، لإنقاذ اليمن ودول المنطقة مما يُدبر لها من مكائد ومخططات.
وانعقد الاجتماع في مقر "الحزب الاشتراكي المصري"، لمناقشة الأحداث المؤسفة في اليمن، جراء الحرب الداخلية، وحملة "عاصفة الحزم"، والنتائج المترتبة عنها والتي تهدد وجود الكيان الوطني ووحدته الترابية، وانعكاس استمرار هذه الحرب على استقرار اليمن ، وعلى استقرار المنطقة وتهديدها للأمن والسلام الدوليين.
وأصدرت الأحزاب بيان عقب اللقاء جاء فيه "استشعارا للأخطار الناجمة عما يحدث في اليمن، اجتمعت أحزاب التحالف الديمقراطي الثوري، الشيوعي المصري، الاشتراكي المصري، التجمع التقدمي الوحدوي، التحالف الشعبي الاشتراكي، الائتلاف الوطني لمكافحة الفساد".
وحذر مما أسماه مخاطر الصراعات الطائفية والمذهبية، ونتائجها الخطرة على وحدة الأوطان والأمة العربية، لافتين إلى أن قطاعات واسعة من الشعب اليمنى، تعاني اليوم من الانتهاكات الجسيمة التي تهدد الحق في الحياة، والسلامة الجسدية، والحريات الشخصية، والتي جرى فيها ضرب المنشآت الضرورية للحياة، التي لا يجوز المساس بها في أي حال من الأحوال.
وانتقدت الأحزاب تدمير منشئات المياه والكهرباء ومصادر الطاقة الأخرى، والصحة، وقصف الأحياء السكنية، وقتل القائمين بالإسعافات أثناء المواجهات المسلحة، وإعدام الأسرى، ومحاصرة المدن، ونفاذ المواد الغذائية في مختلف المحافظات، و ارتفاع أسعارها بشكل جنوني، ما أدى إلى صعوبة حصول الفقراء على احتياجاتهم المعيشية اليومية، نتيجة للاقتتال الداخلي والتدخل الخارجي، لافتين إلي أن هناك الآلاف من اليمنيين عالقين في بلدان مختلفة، وتقطّعت عليهم سبل العيش.
وأكدت الأحزاب وقوفها إلى جانب الشعب اليمني، داعية أطراف الصراع في اليمن، والأطراف الإقليمية والدولية، إلى استشعار المسؤولية تجاه شعب اليمن، وتوفير شروط استعادة السلم الأهلي، والوحدة الوطنية، واتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق ذلك.
وشددت الأحزاب على ضرورة الإيقاف الفوري للحرب، وسحب القوات والمليشيات من المحافظات التي تدفق إليها المسلحون للسيطرة عليها، وخاصة المحافظات الجنوبية والوسطى، ووقف الزحف نحو المحافظات الأخرى، واستعادة الدولة سلطتها وبسطها في كل أنحاء البلاد، وإطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين والأسرى والمختفين قسرا.
ودعت الأحزاب إلي الفوري للضربات الجوية والعمليات العسكرية لـ"عاصفة الحزم"، ومعالجة كافة الآثار الناجمة عنها وعن الحرب الداخلية، وفي مقدمتها إرسال المساعدات والإعانات الاغاثية الغذائية والطبية، وتسهيل وصولها إلى الضحايا، من المنكوبين والجرحى والمشردين والعالقين والنازحين، واتخاذ التدابير لتدارك انتشار الأمراض الوبائية ، و استئناف الحوار فورا، وفي مكان آمن.
ودعت الأحزاب إلى العودة إلى العملية السياسية، وعملية الانتقال الديمقراطي، وشرعية ومرجعية عملية الانتقال، وتهيئة الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية لتنفيذ ما تبقى من مهام الفترة الانتقالية، مع إيقاف الأعمال التي تهدد الكيان الوطني ووحدته الترابية، وإنهاء كل تدخل أجنبي يسعى لتغذية الطائفية، و تأجيج الحرب الأهلية.


أرسل تعليقك